أسئلة وأجوبة
-
سؤال
هل الأذان إعلامٌ وإلزامٌ؟
جواب
نعم، نعم، الأذان إعلامٌ بالوقت، ودعوة إلى الصلاة، ويلزم أن يجاب. حي على الصلاة، حي على الفلاح، هذه دعوة، ومعنى "حيَّ": أقبلوا إلى الصلاة، أقبلوا إلى الفلاح. ولهذا لما جاء رجلٌ أعمى إلى النبيِّ الكريم عليه الصلاة والسلام فقال: يا رسول الله، إنه ليس قائدٌ يُلائمني إلى المسجد، فهل لي من رخصةٍ أن أُصلي في بيتي؟ فرخَّص له، ثم قال: هل تسمع النِّداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب، فالإجابة واجبةٌ على جميع المُكلفين من الرجال، إلا من عذرٍ: كالمريض ونحوه ممن له عذرٌ، كالخائف، والحارس على مالٍ يخشى ضياعه لو أجاب، ونحو ذلك مما بيَّن العلماء في أعذار ترك الجمعة والجماعة.
-
سؤال
إذا خُيِّر أحدهم بين الأذان والإمامة فأيهما خير؟
جواب
يختار الذي هو أقوى عليه: إن كان يقوى على الإمامة فالإمامة أفضل. وإن كان ما يقوى عليها يختار الأذان. لأن الناس يختلفون في هذا، إذا كان مؤهلاً للإمامة ومؤهلاً للأذان يختار ما هو الذي يعتقد أو يغلب على ظنه أنه يقوى عليه ويقوم به على الوجه الأكمل. س: وعند الأجر: أعظمها أجرًا الأذان أم الإقامة؟ ج: الله أعلم.
-
سؤال
بعض المشايخ ينكرون أذان الحرم؛ لأن النبي ﷺ يقول: إذا أذَّنْتَ فترسَّل، وإذا أقمت فاحدر، وبعضهم يجعل الأذان كالإقامة، يعني: ما يترسل فيه؟
جواب
لا، السُّنة التَّرَسُّل في الأذان، والسرعة في الإقامة، هذه السنة، والمؤذنون في الحرم يُطيلون ولا يُخففون، فخطرهم على الطول.
-
سؤال
بالنسبة للأذان حكمه للمنفرد؟
جواب
فيه خلاف، بعض أهل العلم يراه واجبًا، وبعضهم يراه سنة، والأقرب أنه سنة مؤكدة، والقول بالوجوب قول قوي؛ لأن قول النبي ﷺ لمالك بن الحويرث: إذا حضرت فأذنا وأقيما وهما شخصان..... الواحد كذلك، ولأنه إظهار لشعائر الصلاة وإظهار للوقت وإعلام به، والقول بالوجوب قول قوي، أما على الجماعة اثنين فأكثر؛ الكفاية. س: ولو تركه الجماعة؟ ج: يأثمون، لو تركوه الجماعة يأثمون. س: يؤثر على الصلاة؟ ج: لا، الصلاة صحيحة؛ لأنه واجب خارج الصلاة، الأذان والإقامة لو تُركا يأثمون، ولكن الصلاة صحيحة. س: أي أفضل المؤذنون أم الأئمة؟ ج: أتقاهم لله، إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ الحجرات:13] أتقاهم لله هو أفضلهم. س: من ينوّع في الأذان يعني تارة مثل أذان أبي محذورة وتارة مثل أذان بلال، بالترجيع؟ ج: ما في بأس ما في حرج، لكن أذان بلال أفضل؛ لأنه الذي كان يؤذن بين يدي النبي ﷺ، وإذا أتى بهذا تارة وهذا تارة فالأمر واسع والحمد لله. س: حكم التَّغَنِّي بالأذان؟ ج: لا يُطَوِّل يكون وسطًا، التلحين مكروه، أقل أحواله الكراهة، يكون وسطًا لا خفيف ولا تمطيط زائد، يكون بين ذلك حتى يسمع الناس بسهولة، ويؤديه بسهولة؛ فلا يعجل يفوت الناس، ولا يمطط، ولكن بين ذلك. س: فيه يمطط إلى أربع وعشرين حركة؟ ج: لا.... س: هذا سؤال من أحد الناس، يقول السائل: إنني رجل مؤذن ولي أولاد فأذهب إلى الأذان وبعد الأذان أرجع وأوقظ أولادي من النوم، وسألت إمام المسجد الذي أذن فيه فأجاب: لا يجوز ذلك؟ ج: لا بأس، إذا أذّنت ثم خرجت توقظهم وترجع؛ لا بأس ولا حرج، والإمام غلط، ما في بأس، وإن تيسر يخرجون معك طيب، وإلا أذن وعُدْ توقظهم، والحمد لله بين الأذان والإقامة فرصة.
-
سؤال
الإقامة مثل الأذان؛ يقول مثل ما يقول المؤذن؟
جواب
الإقامة مثل الأذان، هي الأذان الثاني، لكن يقول عند الإقامة: قد قامت الصلاة، وعند الحيعلة يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا يقول مثلما يقول عند الحيعلة، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وعند الإقامة يقول: قد قامت الصلاة، جاء في بعض الأحاديث: أقامها وأدامها، وهو ضعيف، والصواب أن يقول: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، مثل ما يقول المؤذن.
-
سؤال
تمطيط الأذان والتلحين الزائد؟
جواب
لا، السنة خلاف ذلك، مكروه، السنة أن يكون الأذان سَمْحًا ليس فيه عجلة، وليس فيه تمطيط، بين ذلك. س: يُردّ وراءه؟ الشيخ: يُرَدّ، يُجاب. س: أحيانًا يكون المؤذن يستعجل بالأذان ما يكفي الواحد يَرُدّ وراءه؟ الشيخ: يتابعه والحمد لله، مُيَسّر، ولو استعجل، المتابعة متيسرة، لكن العَجِل يُعِلّم؛ يَتَرَسَّل، لا يكون مُلَحِّنًا ولا يكون مُعَجِّلًا، ولكن يكون بين ذلك. س: ولو ما استجاب المؤذن؟ الشيخ: ولو يجاب، يجاب المؤذن مطلقًا، وإذا كان فيه خلل يرفع أمره إلى الجهة المسؤولة إذا ما استجاب، الإمام يرفع أمره إلى الجهة المسؤولة حتى يُبَدّل أو يستجيب.
-
سؤال
هل الأذان فرض كفاية على الجماعات أو على أهل البلد عمومًا؟
جواب
فرض كفاية، على كل ناحية ما تسمع الأذان الآخر، كل ناحية لها مسجد فرض كفاية عليها، لكن إذا كان المؤذن يُسْمِع الجميع كفى، صار في حق الباقين سُنَّة، إذا كان المؤذن صيتًا يُسْمِع الجميع صار في حق الباقين سُنَّة.
-
سؤال
من نام عن الصلاة وهو داخل المدينة: يؤذن ويقيم؟
جواب
كذلك يصليها كما كان يصليها، لكن يقيم، الأذان خلاص، وإن أذن فلا بأس، لكن يؤذن أذانًا لا يشوش على الناس، إذا أذّن فأفضل. س: لكن لو اكتفى بالإقامة؛ لأن المساجد داخل المدينة تؤذن يا شيخ فيُكتفى بالإقامة فقط؟ الشيخ: إذا كان في الوقت كفى، أما إذا كان ما استيقظ إلا بعد الشمس: إذا أذن أذانًا لا يسمعه الناس أذانًا خفيفًا تأسيًا بالنبي ﷺ؛ لا بأس طيب، ويقيم أيضًا، أما إذا كان استيقظ في وقت وقد صلى الناس يكفيه الإقامة؛ لأنه قد حصل الأذان، والحمد لله.
-
سؤال
قول "صدق وبررت" عند قول المؤذن "الصلاة خير من النوم"؟
جواب
لا، الصواب أن يقول مثل قوله: الصلاة خير من النوم. صدقت وبررت، هذه ما لها أصل، ما هو صحيح. يقول مثل ما يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم. وعند الإقامة يقول: قد قامت الصلاة، مثل المؤذن، هذا هو الصواب.
-
سؤال
هل يُؤذّن القارئ على الممسوس عند القراءة؟
جواب
ما أعلم فيه بأسًا، يرجو أنه يذهب... لكن المهم توعيده وتحذيره، وبيان تحريم الظلم عليه، وأنه إن كان مسلمًا يخاف الله، وإن كان ما هو مسلم يجب عليه التوبة إلى الله... بالمواعظ بالتذكير والتخويف.
-
سؤال
الذي يسمع الأذان وفاته كثير من ألفاظ الأذان فهل له أن يأتي بها جُملةً ويُكمل مع المؤذن؟
جواب
يأتي بما فاته، ويُكمل.
-
سؤال
النداء الأول (للفجر) هل يُخَصّ في رمضان دون غيره؟
جواب
لا، عام؛ لأنه مثل ما قال ﷺ: ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم.
-
سؤال
هل ثبت "الصلاة خير من النوم" في الأذان الثاني؟
جواب
الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني؛ لأنه هو الذي ينادي بالصبح.
-
سؤال
أذّن المؤذن لصلاة الفجر ثم نُبّه أنه باق على الفجر نصف ساعة: هل يقطع الأذان ويسكت أم يكمل الأذان؟
جواب
يقطعه، يقطع الأذان، إذا كان ما له عادة الأذان الأول؛ لئلا يُوهِم الناس.
-
سؤال
إمام يقول "أرحنا بها" بدل "أقم الصلاة"؟
جواب
قالها النبي ﷺ في بعض الأحيان: أرحنا بالصلاة يعني: إذا دخلنا بها استرحنا، ما هو أرحنا منها، أرحنا بها، فالصلاة مريحة. س: يستريح فيها ؟ الشيخ: يستريح فيها المؤمن. س: يقولُها أو يُنكر عليه؟ الشيخ: ما في بأس، قالها النبي ﷺ في بعض الصلوات، قال: أرحنا بها يا بلال.
-
سؤال
يقوم المأمومون أول ما يرون الإمام داخلًا من باب المسجد؟
جواب
إذا كان عادة الإمام أنه إذا دخل أقيمت الصلاة فلا يقومون حتى تُقام الصلاة ويرونه قد دخل؛ لأن بلالًا كان إذا رآه ﷺ قد دخل أقام الصلاة، وقد يقيم قبل أن يدخل الإمام على الموعد الذي بينه وبين النبي ﷺ. قوله: حتى يرى الإمام قد دخل.
-
سؤال
الفصل بين الإقامة والصلاة (هل له حَدّ)؟
جواب
ما في حد محدود، الشيء الذي لا يضر الناس، فلا يعجل حتى يتلاحق الناس، إلا في الظهر في شدة الحر الأفضل التأخير، والعشاء إذا لم يجتمعوا الأفضل التأخير، والبقية يراعي الوقت المناسب ربع ساعة، عشر دقائق، ثلث ساعة؛ حتى يتلاحق الناس، فما في حد محدود، يرفق بهم.
-
سؤال
مؤذن يقيم الصلاة وهو جالس، وأنكر عليه المصلون؛ فهل معهم دليل؟
جواب
السنة القيام، كان بلال يقيم وهو واقف.
-
سؤال
من شرع في الوضوء وسمع المؤذن هل له أن يتابع المؤذن أو يقطع الوضوء؟
جواب
يمكن، يتابع ويتوضأ، الأمر واسع إذا كان خارج الحمام.
-
سؤال
الجنب يُجيب المُؤذن أو يفعل التيمم...؟
جواب
مثل بقية الأذكار ... يجيب المؤذن؛ لأنه من ذكر الله ، وليس من قراءة القرآن.
-
سؤال
الأذان الأول في الفجر: بعضهم قبل ساعة، وبعضهم ساعتين، وبعضهم نصف ساعة، هل له وقت؟
جواب
السنة أن يكون قبل الفجر بقليلٍ، ما يكون بعيدًا، كما فعل بلال مع ابن أم مكتوم، كان يُؤذن قريبًا، فإذا كان قبل الأذان بنصف ساعة، بثلث ساعة، بربع ساعة، يكون أولى؛ لأنَّ المقصود تنبيه الناس على أن الفجر قد قرب، بعض الناس أجاز أن يكون من نصف الليل، ولكن ليس عليه دليل، فالأولى أن يكون قريبًا من الفجر.
-
سؤال
الأذان للصبح قبل دخول الوقت؟
جواب
الصواب أنه لا يجوز، إلا إذا كان هناك مَن يُؤذن على الوقت، مثل: ابن أم مكتوم مع بلال، وإذا كان ما في إلا واحد فالواجب أن لا يُؤذن إلا بعد دخول الوقت.
-
سؤال
الأذان للفائتة؟
جواب
لهذا الحديث - عن أبي قتادة في قصة نومهم عن صلاة الفجر قال: "ثم أذّن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين، ثم صلّى الغداة، فصنع كما كان يصنع كلّ يوم". رواه أحمد، ومسلم- نعم، تُصلَّى جماعة، ويُؤذّن لها، ويُقام لكل واحدةٍ، لكن أذان لا يُشوش على الناس، إذا كان في الحضر. وقد يُقال في الحضر: إن الأذان حصل؛ لأنَّ الناس أذَّنوا، فتكفيه الإقامة، بخلاف الصَّحراء فإنه لا أذانَ عندهم، فيُؤذِّنون، ولهذا أمرهم بالأذان عليه الصلاة والسلام، أما الحضر فالأمر فيه أوسع؛ لأنَّ الناس قد أذَّنوا وفرغوا، إنما هو للذي فاتته الصلاةُ فيُقيم.
-
سؤال
الأذان واجبٌ في السفر؟
جواب
نعم، واجب في السفر على الجماعة، خلاف الواحد: هل يجب أم لا؟ يُسنُّ للواحد، واختلفوا هل يجب عليه أم لا؟ ولكن الجماعة يجب، قال: فليُؤذّن لكم هذا أمر، والأمر للوجوب.
-
سؤال
الالتفات في الحيعلتين: يكون في كلِّ حيعلةٍ التفات أو التفاتان؟
جواب
التفاتان يمين وشمال. س: يعني "حي على الصلاة" هل يلتفت فيها عن اليمين والشمال أو عن اليمين؟ ج: يعني "حي على الصلاة" يمين، و"حي على الفلاح" شمال، في الحيعلتين.
-
سؤال
إذا تنازع قومٌ الأذان يُقدّم الأحسن صوتًا أم .....؟
جواب
يُقرع بينهم إذا استووا، وإذا ما استووا يُقدّم مَن هو أفضل وأندى صوتًا، وأحسن صوتًا، وأندى صوتًا، وأطيب صوتًا، يُقدّم مَن هو أفضل في رفع الصوت، في حُسن الصوت، ويُطابقه في إقامة الألفاظ، فإن استووا فيُقرع.
-
سؤال
حكم أذان الفاسق؟
جواب
المشهور عند العلماء أنه لا يصح، لا بدّ من العدالة .....؛ لأنه يُخبر عن الوقت، وأخبار الفاسقين لا تُقبل، فلا بد أن يكون عدلًا، لكن إذا كان معه مُؤذنون فالأمر أسهل، لو كان معه مؤذنون في البلد يُسمعون ويُكتفى بهم عنه فالأمر واسع، وجوده كعدمه، لكن لا ينبغي أن يولى في محلٍّ يُعتمد عليه، وبكل حال لا يجوز أن يُولى مَن ظهر فسقه، لا يجوز أن يُولّى.
-
سؤال
الفرق بين الأذانين حوالي كم؟ السنة؟
جواب
يكون ليس ببعيد، أما قوله: "يرقى هذا، وينزل هذا" هذا مبالغة في القرب، وبينهما مسافة تحصل بها الفائدة لردِّ القائم، وإيقاظ النائم، ليست طويلةً، يعني: نصف ساعة أو حولها، أو ساعة، يعني: يحصل به المقصود للمُستيقظ حتى يتوضَّأ ويكمل وتره، يختم صلاته التي صلَّاها من أول الليل، وحتى يتمكَّن أيضًا القائم من إتمام صلاته.
-
سؤال
إذا تقدَّم بعضُ المُؤذنين قبل الوقت يُعيد الأذان؟
جواب
يُعيد الأذان، إلا إذا كان حوله مُؤذنون... الأمر واسع.
-
سؤال
قول الفقهاء أحسن الله إليك: يسن القيام عند "قد" من إقامتها؟
جواب
ما أعلم فيه دليلًا، سواء قام في أولها أو في وسطها أو في آخرها.
-
سؤال
بعد الشهادتين ما ورد أنه يقول: "وأنا أشهد أن لا إله الله، رضيت بالله ربًّا..."؟
جواب
هذا عند الشهادتين يقول مثله: "من قال حين يقول المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله..... رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولاً؛ غفر له ذنبه" من حديث سعد بن أبي وقاص. س: أحسن الله إليك، رواية: وأنا أشهد ألا إله إلا الله؟ الشيخ: المعنى واحد، سواء قال أنا، أو ما قال أنا، لأن الروايات مختلفة. س: من حيث الرواية صحيحة؟ الشيخ: الذي يظهر أنها صحيحة، إذا قال أشهد ألا إله إلا الله، أو قال وأنا أشهد ألا إله إلا الله، فقد قال مثله.
-
سؤال
إذا دخل المؤذن المسجد وبقي على الأذان خمس دقائق أو دقيقتين يقف وبعدين يؤذن؟
جواب
إن صلى فهو أفضل، إن صلى ركعتين فهو أفضل؛ تحية المسجد.
-
سؤال
الوسيلة ما هي؟
جواب
منزلة في الجنة. س: هل هي المقام المحمود؟ ج: لا، المقام المحمود: الشفاعة يوم القيامة، شفاعته لأهل الموقف يوم القيامة، هذا المقام المحمود.1]
-
سؤال
بعض المُؤذنين يرفعون في مُكبرات الصوت، يقول: أريد أن يبلغ صوتي أقصى مدى؛ للأجر، فهل يُشرع هذا؟
جواب
الأصل رفع الصوت مثلما قال أبو سعيد: "إذا كنتَ في غنمك فارفع صوتَك بالنِّداء، فإنه لا يسمع صوتَ المؤذن جنٌّ ولا إنسٌ ولا حجرٌ ولا شجرٌ إلا شهد له يوم القيامة سمعتُه من نبيكم عليه الصلاة والسلام". س: ما يقال: هذا مخصوص بالصوت المفرد دون المكبرات؛ لأن بالمكبر لا يجتهد المؤذن برفع صوته، بل قد يؤذن بصوتٍ منخفضٍ ويكون الصوت مسموعًا بواسطة المكبر؟ ج: فضل الله واسع.1]
-
سؤال
أيهما أفضل: الأذان أم الإمامة؟
جواب
فيه خلاف بين العلماء: فمنهم مَن فضَّل هذا، ومنهم مَن فضَّل هذا، وكلاهما له فضل، لكن ظاهر النصوص أنَّ المؤذن له فضلٌ خاصٌّ؛ لأنه يُنادي الناس، ويدعوهم إلى الله، يدعوهم إلى توحيد الله، وطاعة الله، وإقامة هذه الصلاة، فهذا فضلٌ خاصٌّ لم يجئ مثله فيما نعلم في الإمامة. والإمامة لها فضلٌ خاصٌّ؛ لأنَّ الإمام يُعلِّم الناسَ صلاةَ النبي ﷺ، ويعظهم، ويُذكِّرهم، فالإمام إذا كان عنده علمٌ وعنده بصيرةٌ فله خيرٌ عظيمٌ: إذا ذكَّر الناس، واجتهد في إيصال الحقِّ إليهم.1]
-
سؤال
أقام الصلاة بعد الأذان مباشرةً؟
جواب
السنة أن تكون الإقامةُ بعد الأذان بوقتٍ حتى يتمكن الناسُ من أداء الراتبة في الفجر والظهر، وركعات قبل العصر، وركعتين قبل المغرب، لا يعجل، يكون بينهما فصلٌ حتى يتمكن الحاضرون من الصلاة: سنة الفجر، وسنة الظهر، وركعتين قبل المغرب، وركعتين قبل العشاء، فالسُّنة عدم العجلة. س: تحديد الفصل؟ ج: ما في تحديد، تحديد قليل، القريب يكفي: ربع ساعة، ثلث ساعة، مُقارب.1]
-
سؤال
(الأذان) فرض على كل مسجدٍ، أو يكفي البلد إذا أُدِّيَ في البلد؟
جواب
في كل مسجدٍ، نعم. س: وإذا تركوه اكتفاءً بالمُؤذنين الآخرين؟ ج: لا، الواجب في كل مسجدٍ؛ لأنَّ كل مسجدٍ له جماعة ينتظرون مُؤذنهم، بينهم تباعد في الغالب، قد لا يسمعون المؤذن الآخر.1]
-
سؤال
صلاة الكسوف والخسوف والعيدين هل يُنادى لها بالصلاة جامعة؟
جواب
الكسوف صلاة جامعة، الكسوف فقط. أما العيدان لا، لا إقامة ولا أذان لها، فقط الكسوف يُنادى لها: الصلاة جامعة، أما العيد ما لها نداء، لا الصلاة جامعة ولا غيره، كان النبي ﷺ يُصلي بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، صلاة العيد والاستسقاء معروفة ما تحتاج لأذان.1]
-
سؤال
إذا كان حليقًا المُؤذن؟
جواب
هذا ما هو بظاهر، هذا عاصٍ، ظاهر، هذه معصية ظاهرة، نسأل الله العافية. س: ما يُؤذن؟ ج: ما يُعتدّ به، ينبغي أن يولَّى غيره؛ لأن هذا ما هو بمستور، هذا مفضوح. س: إذا سمع الأذان من حليقٍ فلا يُفطر على أذانه؟ ج: لا يُعتمد عليه إلا إذا كان أذان غيره، أو يعرف أنها غابت الشمس، دخل الوقت أو على أذان غيره. س: أقول: في بعض البلدان الذي يتولى الأذان ظاهر الفسق: حالق للحية، ويشرب الدخان، ومُسبل؟ ج: الله يهديهم، تدعو لهم بالهداية وتنصحهم، وتقول للمسؤولين يُبدلونهم. س: ويُجزئ أذانهم؟ ج: فيه نظر، إجزاؤه فيه نظر، إلا إذا عرفت أنه دخل الوقت أو أذَّن غيره، أما عند الضرورة فقد يُقال عند الضَّرورة، بَلْوَى حلق اللحى بعضهم يعتقد أنها جائزة، وأنه لا بأس، قد يقال عند الضَّرورة: إذا كان في نفسه لا بأس به، لا يتّهم بالتساهل بالأذان، قد يقال: يُعتمد عليه عند الضرورة في صلاته وفطره وغيره، لكن مهما أمكن إزالته وتنبيه المسؤولين فيُعين غيره، لا بأس الضَّرورات لها أحكامها: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ الأنعام:119]، قد يقال في هذا من باب الضَّرورة: يُعتمد عليه للضرورة أو الشبهة؛ لأنَّ بعض الناس قد يرى أنها مباحة، وأن حلقها مباح، وأن تقصيرها مباح، يُلبس عليه، فهذا قد يكون عذرًا في اعتماد أذانه؛ لأن كثيرًا من الناس الآن يُجادل في هذا ويُقلد أناسًا فعلوا هذا الشيء، يرى أنهم أهلًا لأن يُقلدوا، يغتر بهم الناس، نسأل الله السلامة.1]
-
سؤال
كم يكون بين الأذان الأول والأذان الثاني في الفجر؟
جواب
مثلما قال ﷺ: ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم، لا يكون بالكثير، قبل الفجر بقليل؛ حتى يتنبه الناس: الذي يتوضأ، والذي عليه غسل، لا يُبكر بالكثير بعد نصف الليل، لكن يكون قريبًا من الفجر حتى لا تذهب الفائدة، فإنه إذا بكَّر به ذهبت الفائدة وتركوه ولم يُبالوا به وناموا، لكن إذا كان قريبًا من الفجر أوقظ النائم، ورد القائم عن طول القيام؛ لأنه عرف بذلك أنَّ الفجر قريب، السنة أن يكون الأذان الأول ليس ببعيدٍ عن الأذان الأخير؛ ولهذا في بعض الروايات في حديث بلال: "ليس بينهما إلا أن يصعد هذا وينزل هذا" يعني قريب. س: بعض المُؤذنين يجعل بين الأذان الأول والأذان الثاني ساعة؟ ج: هذا من اجتهاده، ما عليه دليل واضح، ساعة أو نصف ساعة كلها مقاربة، يمديه يوتر. س: ورد في بعض الروايات أنها بمقدار خمسين آية؟ ج: لا، هذا بين أذان الفجر وبين الإقامة. س: وأذانا الجمعة؟ ج: فعله الصحابة في عهد عثمان وما بعده؛ أمر بالأذان الأول تنبيهًا للناس على أنَّ اليوم يوم الجمعة، ووافقه الصحابة ، والرسول عليه الصلاة والسلام قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين.1]
-
سؤال
بعضهم يرى أن الصلاة خير من النوم تُقال في الأذان الأول؟
جواب
لا، الأفضل في الأذان الثاني، هذا الأفضل؛ لأنه جاء في حديث عائشة ما يدل على ذلك أنه يُقال في الأذان الثاني. س: القول لمَن يرى أن "الصلاة خير من النوم" في الأذان الأول؟ ج: المقصود إذا كانت في واحدٍ منهما كفى، لكن كونه في الأذان الثاني أوْلى. س: السؤال لمَن يرى أنها تُقال في الأذان الأول: هل فعلها في هذا الوقت يكون فتنةً؟ ج: لا، فقط لا يختلف أهل القرية، لا يختلفون، إما أن يجعله في الأذان الأول، وإلا في الأذان الثاني، لا يختلفون حتى لا يُشوشوا على الناس، والأفضل أن يكون في الأذان الثاني؛ لأن الصلاة خير من النوم في الأذان الثاني، الفريضة خير من النوم، أما في الأذان الأول فقد يكون النوم أفضل، إذا قام وهو تعبان ما يُحسن الصلاة، نومه أحسن، لكن الصلاة خير من النوم هذا في الفريضة قطعًا، الصلاة خير من النوم كونها في الأذان الثاني كما دلَّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها، ودلَّ عليه المعنى أيضًا، يكون في الأذان الثاني أوْلى.1]
-
سؤال
ما يُقال أنَّ الحاجة انتفت لوجود الأذان الأول يوم الجمعة مع المُكبرات؟
جواب
لا، يعترض على الصحابة؟! الذي فعله الصحابة فيه خير وبركة ، وهو تنبيه للناس حتى يستعدوا للجمعة؛ لأنهم إذا سمعوا الأذان الأول استعدوا، الذي يبغي أن يغتسل، والذي ينظر في الأمر. س: في بعض البلدان يُؤذن المُؤذن الأول والمُؤذن الآخر بينهم أقل من خمس دقائق في نفس المسجد؟ ج: لا، الأولى أن يكون مبكرًا بشيءٍ قبل الزوال، وما يُفعل في الحرمين وبعض... ليس بجيدٍ، ما يحصل به المقصود، الأفضل أن يتقدم بعض الشيء قبل الزوال.1]
-
سؤال
هل يُردد خلف (المقيم) كالأذان؟
جواب
نعم، يُستحبّ أن يُجيب المقيم كما أجاب المؤذن.1]
-
سؤال
إذا نادى المنادي صلوا في رحالكم فهل يؤذن قبل هذا النداء، أو بعده؟
جواب
جاء عن ابن عباس في الصحيح هذا، وهذا جاء أنه إذا أراد الإمام أن يخبر الناس بأن يصلوا في رحالهم إن شاء أذن أذانًا كاملاً، ثم قال: صلوا في رحالكم، وإن شاء قال ذلك عند حي على الصلاة، حي على الفلاح، بدل ما يقول: حي على الصلاة، يقول: صلوا في رحالكم، كل هذا ثبت عن ابن عباس، عن النبي ﷺ فإذا كمّل الأذان، ثم قال ذلك حسن، وإن قاله في محل حي على الصلاة، حي على الفلاح؛ فلا بأس، كما جاء عن ابن عباس أيضًا، فالمقصود أنه مخير.
-
سؤال
إذا نادى المنادي صلوا في رحالكم فهل يؤذن قبل هذا النداء، أو بعده؟
جواب
جاء عن ابن عباس في الصحيح هذا، وهذا جاء أنه إذا أراد الإمام أن يخبر الناس بأن يصلوا في رحالهم إن شاء أذن أذانًا كاملاً، ثم قال: صلوا في رحالكم، وإن شاء قال ذلك عند حي على الصلاة، حي على الفلاح، بدل ما يقول: حي على الصلاة، يقول: صلوا في رحالكم، كل هذا ثبت عن ابن عباس، عن النبي ﷺ فإذا كمّل الأذان، ثم قال ذلك حسن، وإن قاله في محل حي على الصلاة، حي على الفلاح؛ فلا بأس، كما جاء عن ابن عباس أيضًا، فالمقصود أنه مخير.
-
سؤال
هل التوقيت المعمول به الآن في الدول العربية بأوقات الصلاة هل يجب الاعتماد عليه، أم الاجتهاد الشخصي لكل إنسان حسب ما يراه؟
جواب
الذي يظهر لنا أنه ظني، التوقيتات هذه الموجودة في التقاويم ظني حسب اجتهاد المقوم حتى يخطئ كثيرًا وقد يتقدم بدقائق، وقد يتأخر بدقائق، لكن إذا تمكن الإنسان من الأوقات التي هي واضحة مثل غروب الشمس، ومثل طلوع الفجر، ومثل زوال الشمس في المحلات المناسبة، إذا تمكن أن ينظر في الأمر، وأن يحتاط فهذا طيب، وإلا فهي تقريبية. الغالب عليهم حسب ما جربنا وجرب غيرنا الغالب عليها أنها تقريبية قد يتقدم المقوم مثل الفجر، أو غيرها قد يتقدم بخمس دقائق، أو عشر دقائق، قد يتأخر قليلًا، قد يقارب على كل حال هي ظنية، اجتهادية حسب علمهم بالفلك. ... السؤال: إذا قال بعض الأشخاص: إنهم رأوا أن الفجر يحين بعد الفجر هذا بربع ساعة مثلًا، فهل يؤخذ برأيهم؟ إذا كانوا ثقات في محل معين، وفي وقت معين وهم ثقات، قالوا :أن الفجر يطلع في الوقت المعتاد يعتد بهذا، أو أن الشمس ما غابت حتى الآن، وهو ما يشوف، أو في محل ما يتمكن من رؤية الشمس، ينتظر، ويأخذ بقول الثقة، ولا يأخذ بالتقويم، إذا كان في محل ما يمكن أن يروا فيه الشمس، أو ... إلى طلوع الفجر. أما بعض المسائل ما يستطيعون مع الكهرباء في بعض البلدان مع نور الكهرباء العظيم، لا يستطيع أن يرى الفجر في بيته، أو في سطحه، أو في سوقه، ولا يتمكن من ذلك، كما في بعض المحلات عند وجود الغبرة، أو الغيم، قد لا يتمكن من رؤية الشمس بسبب الغبرة الشديدة، أو بسبب الغيم الواضح، فهذا ما عنده إلا الظن فقط، والاجتهاد، والتحري.
-
سؤال
النداء إلى الصلاة في هذا العصر يسمع من مسافات بعيدة جدًا بواسطة الميكرفونات، فكم كانت المسافة التي كان الأذان التي يسمع منها في وقت الرسول ﷺ؟
جواب
ذكر بعض أهل العلم أنه يقدر بفرسخ، وأن الأذان عند وجود السلامة في الأجواء من الرعود، والأشياء التي تغير الصوت، كالرياح أنه يسمع الأذان في مقدار فرسخ، مقدار تقريبًا ساعة، ونصف من الرِّجْل القَدَم يسمع الأذان. وإذا كان في البلد لا يتحدد بشيء؛ يلزمه أن يسعى إلى المساجد -طالما سمع الأذان- يلزمه إذا حضر الوقت أن يسعى إلى المساجد، أن يصلي مع الناس. لكن إذا كان في بلد، وهو يقيم في ضواحيها، إذا سمع الأذان، مشى وسار، وإذا كان قد لا يسمع لأجل أصوات، وحركات، فإذا تحرى الوقت يمشي ولو قبل الأذان؛ حتى يحضر الجماعة، ويلزمه ذلك، أما صوت المكبر؛ فلا عبرة به؛ لأنه يجوز مسافات كبيرة.
-
سؤال
النداء إلى الصلاة في هذا العصر يسمع من مسافات بعيدة جدًا بواسطة الميكرفونات، فكم كانت المسافة التي كان الأذان التي يسمع منها في وقت الرسول ﷺ؟
جواب
ذكر بعض أهل العلم أنه يقدر بفرسخ، وأن الأذان عند وجود السلامة في الأجواء من الرعود، والأشياء التي تغير الصوت، كالرياح أنه يسمع الأذان في مقدار فرسخ، مقدار تقريبًا ساعة، ونصف من الرِّجْل القَدَم يسمع الأذان. وإذا كان في البلد لا يتحدد بشيء؛ يلزمه أن يسعى إلى المساجد -طالما سمع الأذان- يلزمه إذا حضر الوقت أن يسعى إلى المساجد، أن يصلي مع الناس. لكن إذا كان في بلد، وهو يقيم في ضواحيها، إذا سمع الأذان، مشى وسار، وإذا كان قد لا يسمع لأجل أصوات، وحركات، فإذا تحرى الوقت يمشي ولو قبل الأذان؛ حتى يحضر الجماعة، ويلزمه ذلك، أما صوت المكبر؛ فلا عبرة به؛ لأنه يجوز مسافات كبيرة.
-
سؤال
هل هناك وقت محدد بين الأذان والإقامة لكل صلاة؟
جواب
لا نعلم فيه وقتًا محددًا بين الأذان والإقامة، ما في وقت محدد، لكن يتحرى الإمام الوقت المناسب، ربع ساعة، أو ما يقارب ذلك؛ حتى يتجمع الناس، إلا في العشاء كان النبي ﷺ إذا رآهم اجتمعوا؛ عجل، وإذا رآهم أبطؤوا؛ آخر -عليه الصلاة والسلام- وإلا المغرب فإنه يبادر بها -عليه الصلاة والسلام- كان لا يبقى بعد الأذان إلا قليلًا، يصلي ركعتين بعد الأذان، ثم يقيم ﷺ. وأخبر الصحابة أنه كان في المغرب لا يؤخر الإقامة، ولا يبقى بعد الأذان إلا مدة قليلة، ثم يقيم بعدما يصلي الناس ركعتين بعد أذان المغرب، وأما الظهر، والعصر، والفجر، والعشاء فيتحرى الإمام في ذلك الوقت المناسب الذي يجمع الناس، ويرفق بهم، إذا أذن ذهب يتوضأ، وقد يكون عليه غسل؛ فلا يعجل إلا العشاء بزيادة، فإنه لا يعجل إذا رآهم ما اجتمعوا، فيتأنى حتى يجتمعوا، وإلا الظهر في شدة الحر، إذا اشتد الحر في الظهر؛ فله الإبراد؛ لقول النبي ﷺ: إذا اشتد الحر؛ فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم.
-
سؤال
هل هناك وقت محدد بين الأذان والإقامة لكل صلاة؟
جواب
لا نعلم فيه وقتًا محددًا بين الأذان والإقامة، ما في وقت محدد، لكن يتحرى الإمام الوقت المناسب، ربع ساعة، أو ما يقارب ذلك؛ حتى يتجمع الناس، إلا في العشاء كان النبي ﷺ إذا رآهم اجتمعوا؛ عجل، وإذا رآهم أبطؤوا؛ آخر -عليه الصلاة والسلام- وإلا المغرب فإنه يبادر بها -عليه الصلاة والسلام- كان لا يبقى بعد الأذان إلا قليلًا، يصلي ركعتين بعد الأذان، ثم يقيم ﷺ. وأخبر الصحابة أنه كان في المغرب لا يؤخر الإقامة، ولا يبقى بعد الأذان إلا مدة قليلة، ثم يقيم بعدما يصلي الناس ركعتين بعد أذان المغرب، وأما الظهر، والعصر، والفجر، والعشاء فيتحرى الإمام في ذلك الوقت المناسب الذي يجمع الناس، ويرفق بهم، إذا أذن ذهب يتوضأ، وقد يكون عليه غسل؛ فلا يعجل إلا العشاء بزيادة، فإنه لا يعجل إذا رآهم ما اجتمعوا، فيتأنى حتى يجتمعوا، وإلا الظهر في شدة الحر، إذا اشتد الحر في الظهر؛ فله الإبراد؛ لقول النبي ﷺ: إذا اشتد الحر؛ فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم.
-
سؤال
ما هي المدة المناسبة بين الأذان، والإقامة؟
جواب
ليس فيها حد محدود بين الأذان، والإقامة، ولكن يتحرى الإمام، لا أعلم حدًا محدودًا عن النبي ﷺ إلا أنه يتحرى ربع ساعة، ثلث ساعة، قريب من ذلك على حسب قرب المأمومين، ومسارعتهم. فإذا كانوا يسارعون إلى الصلاة، ويجتمعون بكّر، وإذا كان هناك عندهم شيء من التأخر، يراعي أحوالهم، ولاسيما في العشاء، فإن النبي كان يراعيهم في صلاة العشاء أحيانًا، وأحيانًا، إذا رآهم عجلوا عجلها، وإذا أبطؤوا أخرها. أما الظهر، والعصر، والمغرب، والفجر فهذه ينبغي للإمام أن يراعي فيها حالهم، ولا يتأخر كثيرًا، بل يكون يعني متحريًا للصلاة في أول وقتها، لكن من غير عجلة، إلا المغرب فإن الأولى تعجيلها بعد الأذان بقليل، كان النبي يعجلها بعد الأذان بقليل، وكان الصحابة يصلون بعد الأذان ركعتين، ثم يأتي النبي، ويقيم، عليه الصلاة والسلام.
-
سؤال
من المعلوم أنه يشرع للمؤذن أن يلتفت يمينًا، وشمالًا عند قوله: حي على الصلاة، وحي على الفلاح؛ ليكون أبلغ في وصول صوته إلى ما يمكن أن يصل إليه، والآن بعد وجود المكبرات الصوتية، هل يشرع له الالتفات، لو التفت؛ لأبعد عن لاقط الصوت؟
جواب
الالتفات له حكمة عن يمينه، وعن شماله؛ حتى يسمع الجهتين الشمالية، والجنوبية، أما بعد وجود المكبر؛ فلا حاجة إلى الالتفات، لو كان الالتفات ينفع ما يخالف، لكن لا ينفع، قد يخل بالصوت. فالمقصود: أنه يستقبل، وينادي، ولا حاجة إلى الالتفات؛ إذ المقصود البلاغ، البلاغ بمقابلته أنفع، وأكمل.
-
سؤال
هذه الرسالة وردت في البرنامج من جمهورية السودان الديمقراطية - مدينة عطبرة، يقول: أخوكم في الله تاج الدين إبراهيم أحمد ، يقول: والدتي الحاجة توفت بالأراضي المقدسة بعد أداء فريضة الحج وتوفت بجدة وهي في طريقها للسودان يوم ثلاثة وعشرين ذو الحجة، وأنا منذ ذلك التاريخ لي النية الصادقة لزيارة الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج والوقوف على قبر والدتي والترحم عليها، ولكن الحائل دون ذلك هو أن والدي رجل شيخ كبير، وهو طريح الفراش لا يستطيع الحركة، ويأكل ويشرب جيداً جداً، وهو معي بالمنزل، وهو دائماً يقف عقبة دون حضوري للأراضي المقدسة، فهل يحق لي من ناحية شرعية تركه والحضور للأراضي المقدسة، مع العلم بأنني سوف أمكث بعض الزمن بعد قضاء الفريضة بالأرض المقدسة، فما رأي الشرع والعلماء، أفيدوني زادنا الله وإياكم علماً، ودمتم في حفظ الله ورعايته؟
جواب
ينبغي أن تعلم أيها السائل أن بر الوالدين من أهم الواجبات، ومن أعظم الفرائض، كما قال الله جل وعلا: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا الإسراء:23]، وقال سبحانه: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ لقمان:14]. وقال النبي ﷺ لما سئل: أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله؟ قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، فبر الوالدين من أهم المهمات حتى قدم على الجهاد، فكونك تقيم على والدك، وتحسن إليه، وترعاه، وتتلطف به، وتقضي حاجاته، هذا أعظم وأفضل من حجك ومجيئك إلى الأرض المقدسة، فنوصيك أيها الأخ بلزوم أبيك، والإحسان إليه، والاستمرار في بره حتى يشفيه الله أو يتوفاه الله، وبعد ذلك في إمكانك التوجه للحج أو العمرة، رزقنا الله وإياك التوفيق، وتقبل منا ومنك.
-
سؤال
ثانياً يقول: إن أبي المتوفى مطلوب بدين سبعة دنانير ونصف حسب ما يقول لي الناس وأمي، هل أوفي بمكانه ذلك الدين، أرشدوني رحمكم الله؟
جواب
أحسن، أحسن يوفى عنه؛ لأن هذا يخفف عنه، فأحسن يوفى عنه، إذا كان عليه دين وتيسر لك أن توفي عنه أو خلف مالاً يوفى عنه. نعم.
-
سؤال
أيضاً هذه الرسالة من فاطمة محمد من مدينة أبها، تقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، إلى فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز المكرم، مشكلتي هذه أعرضها عليكم، راجين من الله ثم منكم أن تجدوا لي حلاً فيها، تقول: في الواقع أفيدكم أن لي أخت من الأم، وقد تزوجت من رجل، فأنجبت منه بنتاً ثم طلقها، ثم تزوجت من رجل آخر لا تريده ولا نحن أيضاً نريده خاصة والدتي، ولكن إخوانها من الأب هم الذين أجبروها، فعندما حضر زوجها رفضت والدتي أن تذهب إليها وأن تشير على أختي، وبعد ذلك سكن بجوارنا ولم يخبرنا، فعندما علمت والدتي أتت إليهم لكي ترى أختي، فقالت أختي لوالدتي: أنت ليس والدتي؛ لأنك لم تأتيني في الزواج، فقالت والدتي: أنا لم آتيك إلا لأراك ولزيارة الرحم، وبعد وقت قصير سافر بها زوجها إلى مدينة بعيدة منا، وقد حرم والدتي من رؤية ابنتها ومن رؤيتنا إليها نحن أيضاً، ولم يخبرنا بالعمل الذي هو فيه، ولم يخبرنا بالتلفون لكي نتصل أو تتصل والدتي وتطمئن إليها، علماً بأن أختي قد قالت لوالدتي: عندما أسافر أجعلك تبكين علي، وأنت التي ترسلين علي، فنرجو من فضيلتكم أن تخبرونا ماذا تفعل والدتي؟ هل والدتي حقاً لها أن ترسل إليها؟ علماً بأن للوالدين حقاً علينا نحن الأبناء، وأن الرسول ﷺ قد خص بالأم أحق من الأب، نرجو الإفادة وفقكم الله؟
جواب
على كل حال الوالدة لها حق كبير، وبرها واجب، وبرها أعظم من بر الأب، النبي ﷺ لما سئل قال له رجل: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك، فلها ثلاثة الأرباع وله الربع، لكن هذه البنت يعني أساءت التصرف، ذهبت ولم تقابلها ولم توادعها، ولم تخبرها بمكانها، فلا حرج على الوالدة في هذه الحال إذا لم تكتب إليها؛ لأنها لا تعلم مكانها، فلا حرج عليها في هذه الحال، والواجب على البنت التي سافرت أن تكتب لأمها وأن تسأل عن حالها وأن تدعو لها كثيراً وأن تصلها؛ لأن هذا من البر، فالإثم على البنت التي قصرت في حق والدتها إذا لم تكتب إليها ولم تراسلها ولم تصلها، أما الأم فلا شيء عليها في هذه الحال؛ لأنها لا تعلم مكانها وحقها أكبر، فإن احتسبت هي الأم وسألت عنها حتى تعرف مكانها وكتبت إليها أو كلمتها بالهاتف تسأل عن حالها هذا عمل طيب ومن صلة الرحم، ولها أجر كبير في ذلك، وإن قصرت بنتها فهي لا تقصر، وتفعل ما هو الأحسن؛ لأن الرسول عليه السلام قال: ليس الواصل بالمكافي، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها هذا الواصل يعني: في الحقيقة، الواصل على الكمال: هو الذي يصل من قطعه، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: ليس الواصل بالمكافي، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها. نعم.
-
سؤال
من الجمهورية العراقية بعث بهذه الرسالة المستمع مهدي أبو صالح العايذي يقول في رسالته: لي والد متوفى، وتقول لي والدتي: إنه يسرق الناس أموالهم، هل أقوم بذبح الضحايا له، وهل أوفي الدين الذي مطلوب منه وهو سبعة دنانير، أفيدونا وفقكم الله؟
جواب
الوالد له حق كبير، وكونه إذا كان يسرق هذه معصية، والمعاصي لا تمنع الإحسان للوالدين، فإذا كان في قول والدته (إنه يسرق) لا يمنع هذا من التضحية عنه ووفاء الدين الذي عليه، وأنت مأجور في التضحية عنه وفي الإحسان إليه بالصدقة والدعاء ولو كان ينهب بعض الناس؛ لأن هذه من المعاصي، لا تخرجه من دائرة الإسلام، ما دام معروفاً بالاستقامة في المسائل الأخرى يصلي ويوحد الله، ولكن قد يقع منه نهب بعض الأموال، هذا لا يمنع من الضحية له، ولا يمنع من الصدقة عنه بالمال، من النقود ونحو ذلك، ولا يمنع من الدعاء له، كل هذا لا بأس به؛ لأن الميت يدعى له ويتصدق عنه ولو كان فيه فسق، ولو كان عنده معاصي. أما الكافر فلا، المعروف بالكفر الذي مثل.. اليهودي والنصاري والوثني، مثل الذي يدعو الأموات ويستغيث بالأموات وينذر لهم، هذا لا يدعى له إذا مات، ولا يضحى عنه ولا يتصدق عنه، وإنما الضحية والصدقة والدعاء للمسلم وإن كان عنده معاصي، ينبغي التفطن لهذا. نعم.
-
سؤال
أيضاً يقول: لي والدة حنون وعطوف ومحبة لي، وهي لا تصلي، هل يمكنني الإنفاق عليها وخدمتها أم لا؟
جواب
نعم، وإن كانت لا تصلي، الواجب عليك الإحسان إليها، وبرها ومصاحبتها بالمعروف حتى يتوفاها الله، ولكن مع هذا تنصحها كثيراً وتوصيها بالصلاة، وتعلمها أن الصلاة أمرها عظيم وأنها عمود الإسلام، وأن من تركها كفر، لعلها تهتدي تحسن إليها بالمعروف.. بالكلام الطيب.. بالمواساة.. بالمال، هكذا ينبغي؛ لأن الله جل وعلا أوصى بالوالدين وإن كانا كافرين، أوصى بهما خيراً وإحساناً، والإحسان قد يكون سبباً لهدايتها وقيامها بالصلاة، فعليك بالإحسان إليها والصبر عليها ومخاطبتها بالتي هي أحسن ونصيحتها لعل الله يهديها. نعم.
-
سؤال
يقول ثالثاً: أنا أسكن إحدى القرى بالمملكة، والحمد لله محافظ على أداء الصلوات في المسجد، وبعد حضوري إلى هذه المنطقة في المملكة وهي منطقة اللسيب بالقصيم توجهت إلى المسجد لأداء الصلاة، وبعد أن جلست في المسجد مدة طلب مني أحد المواطنين بأن أؤذن؛ لأن المسجد ليس به مؤذن، فقمت على الفور وأديت الأذان، وظللت مدة أؤذن حين لم يحضر المؤذن، وفي يوم من الأيام أذنت لصلاة العشاء فحضر الإمام وقال: من أذن؟ فقلت له: أنا، فقال: لا نريد أحد أن يؤذن، فمن ذلك اليوم لم أؤذن، حتى ولو طلب مني، علماً بأنني متعلم والحمد لله، ولا أشك في أداء الأذان، أرجو أن تفيدوني؛ لأن هذا الإمام حرمني أجراً عظيم، علماً بأنني لا أتقاضى شيء مقابل هذا الأذان، وما فضل الأذان، وما حكم هذا الإمام بالنسبة لي؟
جواب
الأذان فرض كفاية، والواجب على أهل المسجد أن يؤذن أحدهم، إذا لم يكن هناك مؤذن من جهة وزارة الأوقاف فالواجب أن يؤذن أحدهم، فإذا أذن أحدهم كفى؛ لأنه فرض كفاية وهو يقيم أيضاً، فالإقامة والأذان فرضا كفاية، إذا قام به واحد منهم كفى، أما تركهم المسجد دون أذان هذا لا يجوز، اللهم إلا أن يكون قربه مسجد آخر يكتفى بأذانه لأنه يعم؛ لأن المؤذن الذي بقربه يعني: يعم جيران المسجد هذا ويسمعونه، فهذا قد يقال بإجزائه، ولكن لابد أن يقيم أحدهم، الإمام أو غيره يقيم للصلاة، وبكل حال فلا ينبغي ترك الأذان، بل ينبغي للمسجد أن يؤذن فيه من الجماعة، وإذا كان السائل يتبرع بذلك ويقيم الأذان فلا ينبغي للإمام ولا غيره أن يمنعه من ذلك إلا إذا وجدوا من يقوم مقامه، إن وجدوا من يقوم مقامه فلهم النظر في ذلك، الإمام ينظر في ذلك هو وجماعة، فيعينون من يحصل به المقصود من أداء هذه الفريضة، أما أن يعطلوا الأذان بالكلية فهذا لا يجوز ويأثمون بذلك، فالواجب أن يؤذن واحد منهم، يقيم الأذان، يحسن الأذان، فإن لم يتيسر واحد منهم سمحوا لهذا السائل هذا المتبرع وجزاه الله خيراً، يجب أن يسمحوا له أن يؤذن أو يقوموا بالأذان هم، أما تعطيل المسجد بدون أذان فهذا لا يجوز. نعم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول فيه: هل يجوز مواصلة زيارة الأقارب ولديهم نساء سافرات؟
جواب
أما الزيارة للأقارب فهذا من صلة الرحم، لكن بشرط أن لا يكون في ذلك فتنة ولا أذى، فإذا كانت النساء لا يتحجبن فهو بين أمرين، إما أن يزور ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويعلمهن أن هذا لا يجوز وأن عليهن التستر والحجاب، فإن فعلن ذلك فالحمد لله حصل بذلك صلة الرحم وإزالة المنكر. أما إن كانت زيارته يترتب عليها رؤية النساء والاستمتاع بالنساء هذا لا يجوز، أو أمرهن بالمعروف ولكن لم يمتثلن ولم يبالين كذلك، لا يزورهن لأن هذا قد يسبب فتنة عليه وشراً عليه، لكن يحسن إليهن من جهة أخرى بالمال إن كن فقراء، بالنصيحة ولو بالمكاتبة، ولو بالهاتف، ولو بوصية إخوتهن أو أبيهن أو جدهن أو أعمامهن بالنصيحة الواجبة؛ لأن حضوره إليهن ومشاهدته لهن قد يترتب عليها شر وفتنة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرا ونفع بعلمكم.
-
سؤال
سؤال المستمعة فاطمة صالح صقر فارس من الأردن من مدينة أربد تقول: هو أنني مصابة بداء الشك، فهو ينتابني دائماً ومسيطر علي، أي: عندما يتكلم شخص فإنني أشك فيه أنه تكلم وهو لم يتكلم، وهذا الشك ينتابني من غير قصد مني ولا نية، أحاول التخلص منه فلم أقدر، والمشكلة أنني أخشى أن يصيبني إثم في اتهام الناس بالكلام وهو لم يقع منهم، أرجو إفتائي في ذلك وتوجيهي لما ينفع؟
جواب
لا إثم عليك إن شاء الله، لكن تتعالجين من هذا الأمر والتثبت في الأمور وعدم العجلة في الأمور، والتعوذ بالله من الشيطان، فإن هذا قد يفضي إلى الوساوس، فينبغي التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجود هذه الشكوك، وأيضاً عدم العجلة في الأمور وعدم الحكم على الناس إلا بعد التثبت، فلا تعجلي في شيء، وتثبتي في الأمور حتى تجزمي جزماً يقيناً أن هذا تكلم أو هذا قال كذا أو كذا، ودعي الشكوك والأوهام؛ لأن هذا قد يجر إلى شر كثير، وعليك بالإكثار من ذكر الله والتعوذ بالله من الشيطان حتى يزول هذا التوهم. نعم.
-
سؤال
سؤال المستمعة فاطمة صالح صقر فارس من الأردن من مدينة أربد تقول: هو أنني مصابة بداء الشك، فهو ينتابني دائماً ومسيطر علي، أي: عندما يتكلم شخص فإنني أشك فيه أنه تكلم وهو لم يتكلم، وهذا الشك ينتابني من غير قصد مني ولا نية، أحاول التخلص منه فلم أقدر، والمشكلة أنني أخشى أن يصيبني إثم في اتهام الناس بالكلام وهو لم يقع منهم، أرجو إفتائي في ذلك وتوجيهي لما ينفع؟
جواب
لا إثم عليك إن شاء الله، لكن تتعالجين من هذا الأمر والتثبت في الأمور وعدم العجلة في الأمور، والتعوذ بالله من الشيطان، فإن هذا قد يفضي إلى الوساوس، فينبغي التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجود هذه الشكوك، وأيضاً عدم العجلة في الأمور وعدم الحكم على الناس إلا بعد التثبت، فلا تعجلي في شيء، وتثبتي في الأمور حتى تجزمي جزماً يقيناً أن هذا تكلم أو هذا قال كذا أو كذا، ودعي الشكوك والأوهام؛ لأن هذا قد يجر إلى شر كثير، وعليك بالإكثار من ذكر الله والتعوذ بالله من الشيطان حتى يزول هذا التوهم. نعم.
-
سؤال
كثيراً أقوم بتلاوة بعض الآيات أثناء عملي، أو أثناء النزهة من جانب الترفيه عن النفس، هل يصح ذلك؟
جواب
لا بأس أن يقرأ المؤمن بعض الآيات، يريح به نفسه، يريح بذلك نفسه، ويتلذذ بكلام الله، ويستفيد ويتدبر ويتعقل، فآيات الله فيها الهدى والنور، وفيها جلاء النفس، وجلاء القلب، وبها التبصير والدعوة إلى كل خير، والتحذير من كل شر، فينبغي الإكثار من ذلك. نعم.
-
سؤال
له سؤال ثانٍ أيضاً يقول فيه: كانت لي أخت قد ماتت من خمسة وعشرين سنة، وكانت مريضة ومرضها شديد، ولا يوجد عندنا أطباء، ولا يوجد ما يفيدها إلا أن الناس وصفوا لي بأن أعطيها شربة لتخفيف الألم الذي في بطنها، ثم أعطيتها الشربة، وبعد أيام توفيت من نفس المرض، وبعد سنين طائلة أخذت أوسوس ألا تكون هذه الشربة قد أثرت عليها وماتت بسببها، فهل علي ذنب، وهل علي كفارة؟
جواب
دع عنك هذه الوساوس، هذه من الشيطان، مادامت الشربة في مصلحتها وقد وصفت لك، ووصفها من له خبرة بهذه المسائل، فهذه شربة أنت فيها محسن، ولا شيء عليك ولا حرج عليك وأنت مأجور، ودع عنك وساوس الشيطان التي يأتي بها إلى الناس فلا حرج عليك ولا إثم عليك وأنت محسن، ولا حول ولا قوة إلا بالله. نعم.
-
سؤال
يلاحظ أن كثيراً من المؤذنين يمططون الأذان ويرجو التوجيه؟
جواب
ينبغي للمؤمن في أذانه أن يكون سمحاً غير ممطط ولا متكلف، وهكذا في الإقامة، السنة في ذلك أن لا يلحن فيه وأن يحفظه أيضاً من اللحن لا يلحن ولا يلحن؛ اللحن: كونه يخل بالإعراب كأن يقول: أشهد أن محمداً رسول الله (بفتح اللام)، والمشروع أن يقول: أن محمداً رسول الله؛ لأن رسول الله خبر (أن) مرفوع، فهذا إذا نصب يكون من اللحن وإن كان لا يخل بالمعنى في الحقيقة؛ لأن مقصود المؤذن الإخبار بأنه رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ ولأن بعض أهل اللغة ينصبون المعمولين، لكن هذا لحن عند جمهور أئمة اللغة وعند جمهور العرب، العرب ينصبون الاسم ويرفعون الخبر في (أن) كذلك من اللحن أن يقول مثلاً: (اهدنا الصراط المستقيم)؛ يكسرها، هذا غلط، لأنه مفعول منصوب (الصراط) لكن ما يخل بالمعنى، لا يخل بالمعنى، فلا يضر في الأذان أن يقول مثلاً: حي على الصلاة، أو حي على الصلاة ما يخل بالمعنى، لكن ينبغي له أن يكون فاهماً عربياً لا يلحن في الأذان، وأما التلحين هو تمطيطه كأنه يغني، هذا مكروه لا ينبغي. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أيضاً لاحظت عندما تقام الصلاة ويصل المؤذن إلى آخر كلمات الإقامة وهي: لا إله إلا الله أرى بعض المصلين يقبض أصابع يده اليمنى ويرفع السبابة، كذلك أثناء خطبة الجمعة أو أثناء حلقات العلم، إذا ردد الإمام أو الخطيب كلمة لا إله إلا الله أرى كثيراً من الناس يرفعون سبابة اليد اليمنى، فهل ورد ذلك عن الرسول ﷺ؟
جواب
لا أعلم شيئاً في هذا ولا أحفظ أنه ورد عنه شيئاً في هذا عليه الصلاة والسلام، وإنما ورد الإشارة بالسبابة في التشهدين؛ التشهد الأول والتشهد الأخير، كان يرفع سبابته عليه الصلاة والسلام إشارة للتوحيد، وأما بعد الفراغ من الذكر من الأذان أو من الإقامة فلا أحفظ شيئاً في هذا إلا أنه ﷺ شرع للناس أن يجيبوا المؤذن والمقيم وأن يقولوا بعد الأذان وبعد الإقامة يصلوا على النبي ﷺ، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة والقائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدتهوقال فيمن فرغ من الوضوء: من قال حين يفرغ من الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء زاد الترمذي رحمه الله: اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين وهذا بإسناد صحيح، ويشرع أن يقول ذلك بعد الوضوء: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين. جاء في رواية: ثم يرفع نظره إلى السماء لكن لا أحفظ في شيء من الروايات الإشارة بالسبابة في هذا ولا بعد الإقامة ولا عند الدخول في الصلاة، إنما هذا في التشهدين، كان يشير بإصبعه السبابة في التشهد الأول والتشهد الأخير عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
السؤال سماحة الشيخ عن الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى؟
جواب
هذا مشروع عند جمع من أهل العلم، وقد ورد فيه بعض الأحاديث وفي سندها مقال، فإذا فعله المؤمن فحسن؛ لأنه من باب السنن ومن باب التطوعات، والحديث في سنده عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب وفيه ضعف وله شواهد، وقد فعل النبي ﷺ تسمية إبراهيم، ولم يحفظ عنه أنه أذن لما ولد له إبراهيم سماه إبراهيم، ولم يحفظ أنه أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى. وهكذا الأولاد الذين يؤتى بهم إليه من الأنصار ليحنكهم ويسميهم لم أقف على أنه أذن في أذن واحد منهم وأقام، ولكن إذا فعل ذلك المؤمن للأحاديث التي أشرنا إليها فلا بأس لأنه يشد بعضها بعضا، فالأمر في هذا واسع إن فعل فهو حسن لما جاء في الأحاديث التي يشد بعضها بعضًا وإن ترك فلا بأس. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أخونا الطالب علي قاسم جبار غزوابي بمدرسة الجربة الابتدائية يقول: أرشدوني على طريقة أحفظ بها كتاب الله تعالى؟
جواب
نوصيك بالعناية بالحفظ والإقبال على ذلك واختيار الأوقات المناسبة للتحفظ؛ كآخر الليل أو بعد صلاة الفجر، أو في أثناء الليل في الأوقات التي تكون فيها مرتاح النفس حتى تستطيع الحفظ. ونوصيك أيضاً باختيار الزميل الطيب الذي يساعدك، الزميل الطيب يعينك على الحفظ والمذاكرة مع سؤال الله التوفيق والإعانة، تسأل ربك تضرع إليه أن يعينك وأن يوفقك، وأن يعيذك من أسباب قطع الطريق، ومن استعان بالله صادقاً أعانه الله ويسر أمره. نعم.
-
سؤال
تسأل أختنا وتقول: متى تكون ساعة الإجابة من يوم الجمعة، هل بين أذان الظهر الأول والثاني أم من صلاة العصر إلى أن يحين وقت أذان المغرب؟
جواب
الجمعة كل ساعاتها مظنة الإجابة، كل ساعاتها مظنة الإجابة والنبي ﷺ أخبر أن فيها ساعة لا يرد فيها سائل وهي ساعة قليلة، فالمشروع للمؤمن والمؤمنة الإكثار من الدعاء يوم الجمعة من أوله إلى آخره، لكن أحرى الساعات وقتان، أحراها بالإجابة وقتان: أحدهما: حين يجلس الإمام يوم الجمعة للخطبة على المنبر إلى أن تقضى الصلاة، جاء فيها حديث رواه مسلم في الصحيح: أنها ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة وقد أعله بعضهم بالوقف على أبي بردة ، والصواب: أنه متصل مرفوع، رواه مسلم في الصحيح. والوقت الثاني: ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس جاء فيه أحاديث أيضًا، هذان الوقتان هما أرجى الساعات وأحراها بساعة الإجابة، ولكن مع ذلك يستحب الدعاء في جميع أوقات الجمعة حرصًا على هذه الساعة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤاله الأخير، يقول: هل تجوز قراءة القرآن في السوق في الوقت الذي لا يكون لدي فيه عمل؟
جواب
لا بأس أن تقرأ القرآن في دكانك، أو في مبسطك أو في بقالتك إذا كنت فارغاً تقرأ ما تيسر من كتاب الله، أو تذكر الله، أو تصلي على رسول الله ﷺ، كل هذا طيب، عند وجود الفراغ تشتغل بذكر الله ، بقراءة القرآن، بالصلاة على الرسول ﷺ.. بمطالعة الكتب المفيدة، كل هذا طيب، كله طيب. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: أنا رجل يغلب علي الوسواس في كثير من الأحيان، فعندما أريد أن أذهب من طريق يعارضني هذا الوسواس بأن الطريق من جهة أخرى، وعندما أريد أن آكل الطعام يوسوس لي الشيطان بأن هذا الطعام ليس بصالح، وأنه يضر مع أنني أخاف من النذر؛ لأنني أشك أن أنذر على نفسي، أرجو إرشادي وفقكم الله؟
جواب
الوساوس من الشيطان، كما قال الله جل وعلا: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الناس:1-4] وهو الشيطان، فعليك -يا أخي- أن تتعوذ بالله منه، وأن تحذر مكائده، وتجزم في الأمور، إذا سلكت طريقاً فاجزم وامض فيه حتى تعلم يقيناً أن فيه شيئاً يضرك فاتركه، وهكذا الطعام إذا لم تعلم أنه محرم فكل ودع عنك الوساوس. وهكذا الوضوء إذا توضأت فاجزم ودع عنك أن توسوس فتقول: ما كملت، ما فعلت، امض، ما دام ترى أنك قد كملت فالحمد لله، وهكذا في صلاتك احذر الوساوس في كل شيء، واعلم أنها من الشيطان، وإذا وقع في نفسك شيء من ذلك فتعوذ بالله من الشيطان وامض في سبيلك واجزم على ذلك حتى ترغم عدوك الشيطان، وحتى لا يتمكن من التسلط عليك بسبب لينك معه، نعوذ بالله من شره ومكائده. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من الأخ جمال عبده أحمد صالح الشعبي أستاذ يمني في مدرسة الفوز بالشعابية ناحية الزهرة أخونا له خمسة أسئلة.سؤاله الأول: هل يسن الأذان في غير الصلاة كالأذان في أذن المولود وعند الحريق، وعند تزاحم الجيش، وعند المصروع، وعند الغضبان وغير ذلك، أفتونا جزاكم الله خير الجزاء؟
جواب
أصل الأذان في الصلاة، الصلوات الخمس هذا هو الأصل والجمعة منها، ويشرع الأذان في أذن الصبي عند تسميته يوم السابع أو قبل أو بعد في اليمنى والإقامة في اليسرى، وإن سموه بدون ذلك فلا بأس ولكن الأفضل أن يؤذن في الأذن اليمنى ويقام في اليسرى. وهكذا الأذان عند رؤية الغيلان من الجن كما في الحديث: إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان إذا رأى شيئًا من الجن فإنه يؤذن؛ لأن الأذان يطردها وذكر الله يطردها، والتكبير عند الحريق ما ورد الأذان إنما ورد التكبير عند الحريق، هذا هو الذي نعلم في هذا الأمر. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يقول الأخ صالح أبو مروان: هل يجب أن يصلى على النبي ﷺ كل ما مر ذكره، أم أن ذلك سنة؟
جواب
الواجب الصلاة عليه إذا مر ذكره عليه الصلاة والسلام؛ لما ثبت عنه عليه السلام قال: رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل علي، فهذا يدل على أن الصلاة عليه واجبة عند ذكره عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: جملة: (الصلاة خير من النوم)، هل تقال في الأذان الأول قبل الفجر أم في الأذان الثاني؟ وما الدليل على قولها؟ وماذا يقول من سمعها بعد المؤذن أفيدونا بارك الله فيكم؟
جواب
السنة أن تقال في الأذان الأخير بعد طلوع الفجر؛ كما جاء ذلك في حديث أبي محذورة ، وجاء في حديث عائشة رضي الله عنها الدلالة على أن المؤذن كان يقولها في الأذان الأخير بعد طلوع الفجر، قالت: ثم يقوم النبي ﷺ فيصلي الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة بعد الأذان الأول الذي هو الأذان الأخير بالنسبة إلى ما يسمى بالأذان الأول، فهو أذان أول بالنسبة إلى الإقامة؛ لأنه يقال لها: أذان، فالسنة أن يأتي بها في هذا الأذان الذي هو الأخير بعد طلوع الفجر وهو الأول بالنسبة إلى الإقامة، وأما الأول اللي في عرف الناس يسمونه: الأول فهذا للتنبيه، قال فيه النبي ﷺ: ليرجع قائمكم ويوقظ نائمكم فهو أذان للتنبيه، حتى يستيقظ النائم وحتى يرجع القائم، يعني: لا يطول الصلاة؛ لأن الفجر قد قرب. وقد صرح في حديث عائشة بتسمية الأذان الأخير أولاً مراعاةً للإقامة؛ لأنها أذان ثاني، وهو ثانٍ بالنسبة إلى الأول الذي يكون فيه التنبيه، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقول هذا في الأول الذي هو محل التنبيه قبل طلوع الفجر، والأمر في هذا واسع إن شاء الله، لكن لا يقال فيهما جميعاً، فالأفضل أن يكون في الأخير الذي هو الأول بالنسبة إلى الإقامة، وهو الأذان الذي يكون بعد طلوع الفجر، (الصلاة خير من النوم)، والمراد بها الفريضة التي فرضها الله هي خير من النوم، والواجب على الناس أن يقوموا لها، أما النافلة في آخر الليل أو في أثناء الليل فليست واجبة، وقد يكون النوم أولى من الصلاة إذا كان نومه يغلبه في الصلاة، فإنه ينام حتى يأخذ حظه من النوم، وحتى يستطيع أن يصلي الصلاة على وجهها، ولكن صلاة الفرض أمر لازم وهي خير من النوم بكل حال، يجب عليه أن يقوم لها، وأن يتعاطى ما يعينه على ذلك حتى يؤديها بقلب حاضر وإتقان لها وإكمال لها، ويقول السامع له مثله: (الصلاة خير من النوم)؛ لقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول فالمجيب يقول: الصلاة خير من النوم، مثلما يقول: الله أكبر، مثلما يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، هذا مثله: الصلاة خير من النوم. أما حي على الصلاة حي على الفلاح، فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، هذا هو المشروع: كان النبي ﷺ إذا سمع المؤذن يقول: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإذا قال المؤذن: حي على الفلاح قال: لا حول ولا قوة إلا بالله لأن الإنسان ما يدري: هل يقوى أو ما يقوى؟ وهل ييسر له ذلك أم لا؟ فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. فالمعنى: لا حول لي على إجابة المؤذن والحضور في المسجد وأداء الصلاة إلا بالله سبحانه وتعالى، ولا قوة على... إلا بالله سبحانه وتعالى، والمؤذن دعاه إلى الخير قال: حي على الصلاة حي على الفلاح، فعليه أن يجيب وعليه في هذا أن يقول: لا حول ولا قوة.. هذا المشروع له أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، يعني: لا حول لي ولا قوة لي على إجابة المؤذن، وعلى أداء الصلاة في وقتها مع الجماعة، وعلى كل شيء إلا بالله سبحانه وتعالى. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل أيضاً ويقول: هل يكتفى بصلاة المرأة في بيتها بإقامة أو بأذان وإقامة؟ وكذلك الرجل إذا تأخر عن الصلاة وصلاها في بيته وفي غير وقتها أو في وقتها، هل تكفيه الإقامة أو لابد من الأذان والإقامة أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
أما الرجل فتكفيه الإقامة؛ لأنه سمع النداء وأذن المسلمون فتكفيه الإقامة، وأما المرأة فليس عليها إقامة ولا أذان تصلي بدون إقامة ولا أذان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
لها سؤال آخر تقول فيه: أنا طالبة في المرحلة النهائية من الدراسة، وعندي انشغال بدروسي وأعمال البيت، لكن بنت الجيران تأتي إلي وتطلب مني أن أساعدها في الاستذكار فطردتها، فجاءت أمها فترجتني فطردتها أيضاً، وأخشى أن يكون علي إثم، أو أن هذا انتقاص من حقوق الجار، أفيدوني أفادكم الله؟
جواب
إذا استطعت أن تنفعي بنت جيرانك فذلك أفضل؛ لأن الجار له حق عظيم، يقول النبي ﷺ: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ويقول عليه الصلاة والسلام: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره فالإحسان إليها بالتوجيه والتعليم والإرشاد من أكبر الإحسان ومن أعظم النعم، ومن أعظم الفوائد، فنوصيك بالإحسان إلى أخواتك في الله ولا سيما بنات الجيران في غير وقت الامتحان، ولكن في الوقت الذي يتيسر فيه التعليم والتوجيه في البيوت ونحوها، أما وقت الامتحان فهذا من باب الغش، ولكن في الأوقات الأخرى التي تستطيعين نفعهن فيها. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
الشيخ: السؤال الثاني؟ أما قول المؤذن قد قامت الصلاة؟
جواب
أما قد قامت الصلاة فقد ثبت عن مؤذن النبي ﷺ وعن تعليمه قد قامت الصلاة مرتين، هذا هو الواجب (قد قامت الصلاة.. قد قامت الصلاة)؛ لأن الرسول ﷺ علم المؤذنين الأذان والإقامة، وكان في تعليمه ﷺ لهم أن تعاد الإقامة مرتين. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
أخيراً يقول: هل يؤذن لغير الصلوات الخمس المكتوبة كصلاة الضحى ونحوها؟
جواب
لا يؤذن إلا للخمس الصلوات فقط والجمعة، أما صلاة الضحى أو صلاة الاستسقاء أو صلاة العيد فليس لها أذان. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ما حكم الأذان والإقامة للنساء؟
جواب
غير مشروعة لا يشرع للنساء الأذان ولا الإقامة؛ بل الأذان والإقامة مما يتعلق بالرجال، فالمرأة تصلي بدون أذان ولا إقامة هذا هو المشروع. المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما حكم الأذان والإقامة للنساء؟
جواب
غير مشروعة لا يشرع للنساء الأذان ولا الإقامة؛ بل الأذان والإقامة مما يتعلق بالرجال، فالمرأة تصلي بدون أذان ولا إقامة هذا هو المشروع. المقدم: جزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل ثانية ويقول: هل يجوز لرجل أن يذبح شاة ويجعل منها طعاماً ويتصدق منها وهو يريد بذلك براً لوالديه، أو ما يسمى بعشاء للوالدين، أفيدونا أفادكم الله؟
جواب
لا حرج في ذلك، إذا ذبح الإنسان شاة أو بقرة أو ناقة فأكل منها وتصدق عن نفسه وعن أهل بيته أو عن والديه أو عن غيرهما، كل هذا طيب لا بأس به، الصدقة باللحم والصدقة بالطعام والصدقة بالملابس والصدقة بالنقود كلها طيبة، كلها تنفع الميت بإجماع المسلمين، وتنفع الحي أيضاً، فإذا ذبح شاة أو بقرة أو بعيراً فأكل منه وادخر لبيته ما شاء الله، وعزم عليه من يحب من جيرانه وأقاربه، أو أعطاه الفقراء، كله طيب لا حرج في ذلك. نعم. المقدم: أثابكم الله.
-
سؤال
وهذه رسالة من عبدالله -عامل مصري الجنسية يعمل في الدرعية- يقول: عملت هنا سنة كاملة ثم سافرت إلى بلدي، فوجدت واحداً من إخواني مريض جداً فجلست بجواره وصرفت عليه جميع ما كان معي من مال، ما يقارب ثلاثة آلاف جنيه مصري، علماً بأن لي أخوان آخران طلبت منهم مساعدتي فرفضوا، وكذلك والدي متوفى ووالدتي على قيد الحياة وتملك قطعة أرض وبعض من المال وطلبت منها أن تساعدني فرفضت، مع العلم أن لي أولاد وزوجة وأصرف عليهم، فسؤالي: لو تركت المبلغ لأخي بدون مقابل: هل علي إثم، علماً بأن أولادي محتاجين لهذا المبلغ؟ أفيدوني بارك الله فيكم.
جواب
أما إنفاقك على أخيك المريض وعنايتك به فهذا أمر طيب مشروع وصلة رحم، وأنت مأجور وأبشر بالخلف والأجر من الله ، لكن إذا كان أولادك في حاجة وزوجتك في حاجة فالواجب عليك أن تبدأ بهم وبحاجتهم، وأما أخوك المريض فعليك أنت والوالدة وإخوانك التعاون في هذا، في شأنه وفي الإنفاق عليه. أما إذا كنت تستطيع أن تنفق عليه وعلى أولادك فلك الأجر، وأنت حينئذ تكون غلبتهم في الأجر، وحصلت الخير العظيم، فعليك أن تنظر في الأمر، فإذا كنت تستطيع الإنفاق على أخيك المريض وعلى أولادك فافعل وأبشر بالخير، ولو تأخر إخوانك عن مساعدتك، ولو تأخرت أمك كذلك يكون لك الأجر كله، وأنت على خير عظيم، يقول النبي ﷺ: من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه وهذا من صلة الرحم، وأنت في هذا مشكور على عملك، وسوف يعوضك الله عما فعلت خيراً كثيراً مع صلاح النية، فاستقم وأبشر بالخير، واجتهد في الإنفاق على أولادك حاجتهم، وعلى أخيك حسب الطاقة والإمكان، ولو بالقرض ولو بالدين، بالاستدانة من بعض المحبين وسوف يوفي الله عنك، يقول النبي ﷺ: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها الله فأنت إذا اقترضت من بعض إخوانك، أو استدنت من بعض إخوانك من أجل الإنفاق على أخيك المريض وعلى أولادك، فالله سبحانه سوف يعينك ويسهل أمرك، ويوفي عنك ، فاستقم وأحسن الظن بمولاك جل وعلا، وأنفق على أخيك وعلى أولادك، وادع الله للوالدة بالخير والتوفيق، وادع الله لأخويك بالتوفيق والهداية، واستعن بربك في كل خير. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يسأل أيضاً صاحبنا هذا ويقول: هل يجوز للمرأة فعل الأذان والإقامة للصلاة أم لا؟
جواب
لا يشرع للمرأة أن تؤذن أو تقيم في صلاتها إنما هذا من شأن الرجال، أما النساء فلا يشرع لهن أذان ولا إقامة بل يصلين بدون أذان ولا إقامة، وعليهن العناية بالوقت والخشوع وعدم العبث في الصلاة، كالرجل، عليها أن تخشع وأن تطرح بصرها إلى موضع سجودها وأن تبتعد عن العبث لا بالأيدي ولا بغيرها، هكذا السنة للمؤمن في صلاته وللمؤمنة كذلك. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
إحدى الأخوات المستمعات بعثت برسالة وقعت في نهايتها تقول: مقيمة في السعودية (ن. ع. د) أختنا لها جمع من الأسئلة في أحدها سؤال معناه: كيف أبر والدي حتى أدخل بسببهما الجنة؟
جواب
برهما بالإحسان إليهما في حياتهما بطاعتهما في المعروف والإحسان إليهما بالنفقة والكلام الطيب والسمع والطاعة في المعروف، وبعد الموت بالصدقة عنهما وبالدعاء لهما إذا كانا مسلمين. هذا من البر الذي يسبب الدخول إلى الجنة في حياتهما بالإحسان إليهما والرفق بهما والكلام الطيب معهما ومساعدتهما في حاجتهما والإنفاق عليهما إذا كانا محتاجين، وغير هذا من وجوه الخير حتى يرضيا عن ولدهما، والسمع والطاعة لهما في المعروف لا في المعاصي، وبعد الموت بالدعاء لهما والترحم عليهما وبالاستغفار لهما وصلاة الجنازة عليهما وإكرام صديقهما وصلة أرحامهما، سئل النبي ﷺ قال له رجل: يا رسول الله! هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد الموت قال: نعم، الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما -أي: وصيته الوصية الشرعية- وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما كل هذا من برهما بعد الموت، فإن فعل الولد هذا بعد الموت وفعل الفعل الطيب معهما في الحياة فهو على خير عظيم. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
المستمعة (ل. ع. ع) من جمهورية مصر العربية ومقيمة في الدمام، بعثت تسأل وتقول: هل يجوز الاستماع إلى القرآن الكريم وأنا أعمل في البيت في المطبخ مثلاً، مع العلم أنني أركز مع القراءة وأستمع جيداً؟
جواب
نعم لا بأس بل هذا طيب ما دمت تستمعين في المطبخ أو في أي مكان غير الحمام، لا بأس، جمعاً بين المصلحتين بين سماع القرآن الكريم وبين العمل الذي تقومين به مما شرع الله لك وأمرك به، فأنت على خير عظيم في المجلس عند القهوة في المطبخ لا بأس بذلك، بل هذا طيب ما دمت تستمعين له تنصتين له. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (م. ض. ش) يقول: أنا مؤذن، والآن أنَبْتُ ابني عني في الأذان وأنا الذي أستلم الراتب، فهل يجوز هذا؟
جواب
إذا كانت الجهة المسئولة التي أنت ترجع إليها ترضى بهذا فلا مانع من ذلك، وكان ولدك يصلح لذلك، عدلاً يقيم الأذان، فإذا كان ولدك يقيم الأذان ويصلح لهذا الأمر، والجهة المسئولة التي وظفتك ترضى بذلك فلا بأس. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
إحدى المستمعات بعثت برسالة من المكلا في حضرموت تقول: (خ. ح. العكبري )، ملاحظة: مقدمة في رسالتها تقول: نرجو منكم أن تبلغوا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حبنا له في الله عز وجل، كما أرجو أن يدعو لنا بالهداية والثبات، ثم تسأل سماحة الشيخ وتقول: فتاة والدها مدين للناس، وهذه الفتاة أحياناً تعمل وتخيط وتحصل على بعض النقود وتنفقها في وجوه الخير، وتتصدق ببعضها للمساكين والمحتاجين، فهل لها الحق أن تتصدق بفلوسها وتتصرف بها كيف تشاء، أم أن هناك مانع من تصرفها بفلوسها؛ لأن والدها مدين وهي لا تستطيع أن تسدد دين والدها، نرجو الإفادة جزاكم الله خيراً؟
جواب
أولاً نقول: أحبك الله الذي أحببتينا له سبحانه وتعالى، ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه، وأن يصلح أحوالنا جميعاً، وأن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، ومن الصالحين المصلحين، نسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً في اليمن وغيره، وأن يثبتنا جميعاً على دينه، وأن يمنح المسلمين جميعاً في كل مكان الفقه في الدين والثبات عليه والاستقامة على ذلك. أما هذه الفتاة فإن عملها طيب، ولكن كونها تساعد أباها في قضاء دينه أولى وأنفع؛ لأن بره من أهم المهمات؛ ولأن مساعدته في قضاء دينه من أهم المهمات، فكونها تساعده في قضاء دينه مما كسبت يدها بالخياطة أو غيرها، هذا مقدم على الصدقة على غيره؛ لأنه يجمع بين البر وبين إعانته على قضاء الدين، فأنا أنصحها وأوصيها بأن تساعد أباها مما يسر الله لها في قضاء دينه؛ لأن في ذلك مصلحتين عظيمتين: إحداهما: برها لوالدها، والثانية: مساعدته في قضاء دينه الذي يشق عليه قضاؤه. أما إن كان والدها يستطيع قضاء الدين ولكنه متساهل فلا حاجة إلى ذلك تصدق وتحسن والحمد لله وهو يقضي دينه مما أعطاه الله من المال، لكن إذا كان معسراً ومحتاجاً فكونها تساعده وتعطيه من مالها أولى، كونك تساعدين والدك وتعطينه مما يسر الله لك هو أولى من غيره من الفقراء الأباعد، يسر الله أمرك وأمره، وأصلح حال الجميع. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
إحدى المستمعات بعثت برسالة من المكلا في حضرموت تقول: (خ. ح. العكبري )، ملاحظة: مقدمة في رسالتها تقول: نرجو منكم أن تبلغوا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز حبنا له في الله عز وجل، كما أرجو أن يدعو لنا بالهداية والثبات، ثم تسأل سماحة الشيخ وتقول: فتاة والدها مدين للناس، وهذه الفتاة أحياناً تعمل وتخيط وتحصل على بعض النقود وتنفقها في وجوه الخير، وتتصدق ببعضها للمساكين والمحتاجين، فهل لها الحق أن تتصدق بفلوسها وتتصرف بها كيف تشاء، أم أن هناك مانع من تصرفها بفلوسها؛ لأن والدها مدين وهي لا تستطيع أن تسدد دين والدها، نرجو الإفادة جزاكم الله خيراً؟
جواب
أولاً نقول: أحبك الله الذي أحببتينا له سبحانه وتعالى، ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يرضيه، وأن يصلح أحوالنا جميعاً، وأن يجعلنا وإياكم من الهداة المهتدين، ومن الصالحين المصلحين، نسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً في اليمن وغيره، وأن يثبتنا جميعاً على دينه، وأن يمنح المسلمين جميعاً في كل مكان الفقه في الدين والثبات عليه والاستقامة على ذلك. أما هذه الفتاة فإن عملها طيب، ولكن كونها تساعد أباها في قضاء دينه أولى وأنفع؛ لأن بره من أهم المهمات؛ ولأن مساعدته في قضاء دينه من أهم المهمات، فكونها تساعده في قضاء دينه مما كسبت يدها بالخياطة أو غيرها، هذا مقدم على الصدقة على غيره؛ لأنه يجمع بين البر وبين إعانته على قضاء الدين، فأنا أنصحها وأوصيها بأن تساعد أباها مما يسر الله لها في قضاء دينه؛ لأن في ذلك مصلحتين عظيمتين: إحداهما: برها لوالدها، والثانية: مساعدته في قضاء دينه الذي يشق عليه قضاؤه. أما إن كان والدها يستطيع قضاء الدين ولكنه متساهل فلا حاجة إلى ذلك تصدق وتحسن والحمد لله وهو يقضي دينه مما أعطاه الله من المال، لكن إذا كان معسراً ومحتاجاً فكونها تساعده وتعطيه من مالها أولى، كونك تساعدين والدك وتعطينه مما يسر الله لك هو أولى من غيره من الفقراء الأباعد، يسر الله أمرك وأمره، وأصلح حال الجميع. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
من المستمع علي حسين من العراق رسالة وضمنها جمعاً من الأسئلة في أحدها يقول: بالنسبة لقراءة القرآن ما هو الوقت المفضل لتلاوته؟ وما هو عدد الآيات التي تقرأ في كل مرة، جزاكم الله خيراً؟
جواب
ليس لهذا حد محدود، بل الأنسب والأفضل للمؤمن أن يتحرى الأوقات التي تناسبه هو يكون فيها قلبه حاضراً ويكون فارغاً يستطيع التدبر والتعقل، وإذا تيسر له وقت يناسبه في الليل أو النهار فعل ذلك؛ لأن الناس يختلفون في هذه المسائل، فمن كان له وقت من النهار يناسبه فعل ذلك، ومن كان في الليل كذلك، والغالب أن الناس يختلفون في أوقاتهم، ومن كانت أوقاته ميسرة له فالليل أفضل؛ لأنه أجمع للقلوب، كما قال تعالى: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا المزمل:6]. فالليل أجمع للقلب إذا درس فيه أو تحفظ فيه، وهكذا بعد صلاة الفجر قبل أن يشتغل بأمور الدنيا وقت مناسب، لكن إذا كان له مشاغل فلينظر الوقت المناسب له الذي يكون فيه أفرغ من غيره ويكون فيه أجمع لقلبه حتى يقرأ قراءة قد أقبل عليها واستحضرها وجمع قلبه فيها لا في الحفظ ولا في القراءة التي تستمر ويتلوها لطلب الأجر، فليخص الوقت المناسب الذي يكون فيه قلبه حاضراً وشغله قليلاً. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
أسأل سماحة الشيخ لو تكرمتم: هل القراءة بين الأذان وبين الإقامة، أم يستحسن أن تسبق الأذان؟
جواب
كله خير كله طيب، فإن قرأ بين الأذان والإقامة فلا بأس وإن تحرى الدعاء وترك القراءة فلا بأس؛ لأن الدعاء بين الأذان والإقامة ترجى إجابته كما في الحديث: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، فإذا خص هذه الجلسة بالدعاء بين الأذان والإقامة دعوات جامعة فهذا طيب وترجى إجابته لقوله ﷺ: الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد، وإن اشتغل بالقراءة على وجه لا يؤذي من حوله من المصلين أو القراء قراءة هادئة لا يتأذى بها من حوله ولا يشوش على من حوله فكل ذلك حسن والحمد لله، وإن بكر وقرأ قبل الأذان حصل فضل له المسابقة والتبكير للصلاة، فيكون له أجر المسابقة وأجر التبكير ويحصل له مزيد من الفضل في انتظار الصلاة وفي قراءة القرآن، كل هذا لهو خير عظيم وفضل عظيم. نعم.
-
سؤال
من جدة رسالة بعث بها مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (ص. أ) يقول: هل هناك حديث عن فضل قراءة سورة الكهف؟
جواب
فيه حديث موقوف كان بعض الصحابة يقرؤها يوم الجمعة، وأما المرفوع ضعيف، لكن فيها موقوف عن بعض الصحابة وهذا في حكم الرفع؛ لأن الصحابي إذا حافظ عليها يدل على أنه سمع فيها شيء عن النبي ﷺ. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من اليمن المستمع صلاح محسن محمد بعث يسأل ويقول: هل يشرع للمرأة الأذان، وهل تشرع لها الإقامة؟ وضحوا لنا ذلك جزاكم الله خيرًا؟
جواب
الأذان والإقامة من خصائص الرجال، أما المرأة فهي تصلي بدون أذان ولا إقامة ولم يرد في الشرع أنها تؤذن ولا تقيم، وإنما هذا للرجال فقط. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من منطقة جيزان، المستمع ناصر أحمد هادي بعث برسالة وضمنها بعض الأسئلة، في أحد أسئلته يقول: لدي أرحام يسكنون بعيداً عن البلد الذي أسكن فيه، ولا أستطيع السفر إليهم لزيارتهم، فهل في ذلك إثم علي، وهل في الاتصال بهم عبر التلفون أو مراسلتهم عبر البريد وصل لهم، أفيدوني جزاكم الله خيراً.
جواب
لا يجب السفر إليهم، وفي الإمكان حصول الصلة بالمكاتبة وبالهاتف التلفون هذا كله ممكن بحمد الله، وليس من الواجب السفر، إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك أو الضرورة إلى ذلك فهذا شيء آخر. المقصود: أن صلة الرحم تكون بالمكاتبة، وتكون بالزيارة إذا تيسرت من دون كلفة، وتكون بالهاتف بالتلفون، وتكون بتحميل الأصحاب السلام عليهم والدعاء لهم بالتوفيق والسؤال عن حاجاتهم، وتكون بالمال بهدية المال إذا كانوا محتاجين ومواساتهم بالمال كل هذا من الصلة. والنبي عليه السلام يقول في الحديث الصحيح: من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله فليصل رحمه، ويقول عليه الصلاة والسلام: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها رواه البخاري في الصحيح، وقال له رجل: يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال له ﷺ: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل -المل يعني: الرماد الحامي- ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك (ظهير) يعني: عون. فالمسألة فيها خير للإنسان إذا وصل واستقام وصبر ولو قابلوه بالإساءة، إذا صبر عليهم وأدى حقه فهو على خير عظيم، وله العاقبة الحميدة، وهذا هو عنوان الصلة الحقيقية، مثلما قال النبي ﷺ: ليس الواصل بالمكافئ الذي يصلهم إذا وصلوه ويقطعهم إذا قطعوه ليس هو الواصل على الحقيقة، ولكن الواصل على الحقيقة الذي يصلهم وإن قطعوه، ويحسن إليهم وإن أساءوا هذا هو الكمال وهذا هو المروءة، وهذا هو الخلق الكريم، وهذا الذي ينبغي للمؤمن أن يفعله حتى يحسن إلى من أساء إليه، ويحلم عمن جهل عليه، وبهذا يحصل له الفضل العظيم والأجر الكبير. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
يسأل في أحد أسئلته عن التكبير بعد الصلوات الخمس في أيام التشريق، هل هو واجب، أو مستحب، وإذا كان ذلك واجب، أو مستحب، فهل فعله رسول الله ﷺ، أو هو من فعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإن التكبير في أيام التشريق بعد الصلوات محفوظ من فعل الصحابة ، وعمر ، وجماعة من الصحابة، ويروى عن النبي ﷺ لكن في إسناده فيه ضعف، وهكذا التكبير في عشر ذي الحجة من أولها، كله مشروع، وهو مروي عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، وكان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر، فيكبران ويكبر الناس لتكبيرهما، وكان الصحابة وعمر، وجماعة يكبرون بعد الصلوات الخمس ابتداءً من يوم عرفة إلى نهاية أيام التشريق، وكان عمر يكبر في خيمته في منى حتى يسمعه الناس ويكبرون بتكبيره، فالتكبير مشروع، وليس بواجب، ولكنه سنة في يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق مطلق، ومقيد، بعد الصلوات، وفي بقية الزمان من الليل، أو النهار يشرع التكبير. أما في اليوم الثامن، وما قبله من ذي الحجة، فهو تكبير مطلق لا مقيد بالصلوات بل مطلق، من أول ذي الحجة إلى نهاية ليلة التاسعة من ذي الحجة هذا مطلق، يكبر الإنسان في الطريق، وفي بيته، وعلى فراشه، وهكذا في الأيام الأخيرة من يوم عرفة، وما بعده يكبر المسلمون في الطريق وفي المساجد، وفي الأسواق، وأدبار الصلوات الخمس في الخمسة الأخيرة يوم عرفة وما بعده، والذي عليه جمهور أهل العلم أنه سنة فقط. المقدم: جزاكم الله خيراً، يسأل عن صيغته لو سمحتم؟ الشيخ: الصيغة: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد شفعاً، وكان بعض الصحابة يأتي بها وتراً: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، كله طيب سواء أتى ..... شفعاً أو وتراً، ومن ذلك: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، كل هذا وارد في الآثار عن الصحابة وفي الأثر المروي عن النبي عليه الصلاة والسلام. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً بالنسبة للتكبير في المساجد هل يكبر أحد الناس ويكبر الناس بعده؟ الشيخ: كل يكبر على حسب حاله، ما في تكبير جماعي، هذا يكبر وهذا يكبر ولا يشرع التكبير الجماعي، الجماعي غير مشروع ولكن كل يكبر على حسب حاله وإذا صادف صوته صوت أخيه فلا يضر ذلك، أما عن تنظيم التكبير من أوله إلى آخره يشرعون جميعاً وينتهون جميعاً فهذا لا أصل له. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
سماحة الشيخ! يقول هذا السائل: يوجد عندنا بالحي الذي أقيم فيه إمام كبير في السن، وهو إمام للمسجد ومؤذن في نفس الوقت، يأتي بعض الأحيان للأذان في وقت متأخر، أي: بعد الأذان بخمس دقائق أو عشر دقائق تقريبًا أو أكثر.وثانياً: عندما يصلي يكون اتجاهه في الركعة الثانية قد بدأ يميل خارجًا عن القبلة إما شمال أو يمين، ولعلمكم نظره بسيط، وقد سألناه مرة في أجل ذلك من أجل الميول فأجاب: يا إخوان! بأن القبلة واسعة وعريضة ولا بأس في ذلك، فهل إجابته هذه تكفي أم بماذا تنصحوننا وتنصحونه سماحة الشيخ بارك الله فيكم؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فإننا ننصح المذكور بأن يعتني بالأذان في وقته، وأن يؤذن مع الناس حتى لا يسبب تأخر جماعة مسجده عن الحضور في الوقت الذي ينبغي، وحتى لا يلبس على الناس، فالواجب عليه المحافظة على الوقت والعناية بالوقت هذا هو الواجب عليه؛ لأن هذه أمانة، والله يقول: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا النساء:58]. أما القبلة فأمرها واسع، كما قال ﷺ: ما بين المشرق والمغرب قبلة بالنسبة إلى الشمال والجنوب ما بين المشرق والمغرب قبلة، وبالنسبة إلى المشرق والمغرب ما بين الشمال والجنوب قبلة، لكن يشرع التحري والصمود الكامل إلى القبلة، هذا هو الأفضل، وإلا فلا يضر الميل اليسير يمين أو شمال، ما يضر، والحمد لله. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
لعل هناك حداً فارقاً سماحة الشيخ بين طاعة الوالدين فيما هو طاعة لله، وطاعة الوالدين فيما هو معصية لله، حبذا لو تفضلتم وبينتم هذا الأمر؛ لأن كثيراً من الناس يقع فيه دون علم؟
جواب
طاعة الوالدين مثلما تقدم، طاعة الوالدين من طاعة الله، وبرهما من الفرائض، وعقوقهما من الكبائر، وهذا يشمل الطاعات التي يحبها الله ويشمل المباحات حتى في المباح إذا طلبا منه أن يذهب بهما إلى كذا من المباحات أو يشتري لهما حاجة وهو يستطيع ذلك وجب عليه ذلك، إذا كان لا ضرر عليه في ذلك، وهكذا إذا أمراه أن يصلح لهما قهوة شاي يحضر لهما ماء للشرب ماء للوضوء وهو يستطيع ذلك، ولو في الشيء المباح وجب عليه طاعتهما في ذلك. المقصود: أنه يجب عليه أن يطيعهما في المعروف الذي لا ضرر فيه ولا معصية فيه : إنما الطاعة في المعروف كما قال النبي ﷺ. أما إذا أمراه بمعاصي الله أمراه بأن لا يصلي في المسجد، أمراه بأن يشرب الخمر، أمراه أن يدخن، أمراه أن يعمل بالربا، أمراه بشيء آخر من معاصي الله لا يلزمه طاعتهم، أمراه أن يذهب إلى بلاد الشرك، أمراه بشيء آخر مما يضره فإنه لا يلزمه لقول النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار، إنما الطاعة في المعروف. فإذا أمراه بمعروف وشيء مباح ينفعهما ولا يضره فلا بأس يطيعهما في ذلك، أما شيء يضره أو شيء من معاصي الله، فلا يلزمه طاعتهما في ذلك، لكن يرده بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، والدعاء لهما بالتوفيق والهداية، ويبين لهما عذره من أن المعاصي ما يطاع فيها أحد، المعاصي لا يطاع فيها لا الوالد ولا الأمير ولا السلطان لا يطاع أحد في المعاصي، الرسول ﷺ يقول: إنما الطاعة في المعروف، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. والله قال لنبيه: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ الممتحنة:12] فإذا أبلغهما ذلك وفهمهما فإنهما إذا كانا عاقلين يرضيا منه بذلك؛ لأن العاقل يفهم العذر الشرعي، أما إذا كانا متعصبين لرأيهما بدون حجة فإنه لا يلزمه أن يطيعهما فيما يضره أو فيما هو من معاصي الله . نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، لكن هل يصل هذا إلى درجة القطيعة بين الوالد ووالديه مثلاً؟ الشيخ: لا، لا يقطعهما يحسن إليهما ويطيعهما في المعروف ويتصل بهما ويرفق بهما ولا يطيعهما في معاصي الله ، ولا فيما يضره، لو قالا: اهدم بيتك بدون حجة وبدون سبب أو طلق زوجتك بدون عذر ما يلزمه ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً إذاً كون الولد يقطع والديه لخلاف بسيط بينهما وينهى أبناءه عن مواصلتهما؟ الشيخ: لا يجوز لا يجوز لا يجوز عقوقهما ولا قطيعتهما لفعل شيء مما يضره بل يصلهما ويحسن إليهما ويمتنع من الشيء الذي يضره فقط، مع رفقه بهما ومع إحسانه إليهما، ومع الكلام الطيب معهما، ومع برهما بكل ما يستطيع، لكن ذاك الشيء الذي أمراه به وهو معصية الله لا يطيعهما فيه مع كونه يرفق بهما ويحسن إليهما، الله يقول جل وعلا في حق الكفرة: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا لقمان:15]، مع أنهما كافران. المقدم: هذا وهما كفار. الشيخ: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا لقمان:15] فأمره أن يصاحبهما في الدنيا بالمعروف مع أنهما كافران، فكيف بالمسلمين. فالمقصود: أن الوالدين لو جاهداه على الشرك لو طلبوا منه الشرك لا يطيعهما في الشرك لكن لا يعقهما، بل يرفق بهما ويحسن إليهما وإن كانا قد أساءا إليه بأن أمراه بالشرك أو المعصية، لكن يبين العذر الشرعي ويرفق بهما ويدعو لهما بالهداية. نعم. المقدم: جزاكم الله خيراً، ونفع بعلمكم.
-
سؤال
أيهما أفضل العشر الأواخر من رمضان، أم عشر ذو الحجة؟
جواب
العشر الأواخر من رمضان أفضل من جهة الليل؛ لأن فيها ليلة القدر، والعشر الأول من ذي الحجة أفضل من جهة النهار؛ لأن فيها يوم عرفة، وفيها يوم النحر وهما أفضل أيام الدنيا، هذا هو المعتمد عند المحققين من أهل العلم، فعشر ذي الحجة أفضل من جهة النهار، وعشر رمضان أفضل من جهة الليل؛ لأن فيها ليلة القدر وهي أفضل الليالي، والله المستعان. نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيراً.
-
سؤال
هل سماع القرآن الكريم من خلال الراديو أفضل، أم التسبيح لله تعالى؟
جواب
سماع القرآن أفضل، سماع القرآن والإنصات له، وتدبر معانيه أفضل من التسبيح، وإن سبح وهلل فلا بأس، كله خير -إن شاء الله- لكن سماع القرآن وتدبر معانيه من الإذاعة، أو غير الإذاعة أفضل، لما في سماع القرآن من الخير العظيم، والفائدة الكبيرة، والله يقول سبحانه وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا الأعراف:204]، ففي ذلك الخير العظيم، والعلم العظيم لمن تدبر وتعقل وتفهم كلام ربه وإن سمع تارة، وسبح تارة كله خير، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما الحكم فيمن يسبح الله وهو يقضي أعماله في بيته، أو وهو ماش في الطريق؟
جواب
هذا له خير عظيم، قد جمع خيرًا عظيمًا، فإن الله -جل وعلا- شرع لنا أن نذكره قيامًا وقعودًا وعلى جنوبنا، كما قال تعالى: فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ النساء:103]، فالمؤمن يذكر الله دائمًا، ويقول : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ آل عمران:190-191]. فالمشروع للمؤمن أن يذكر الله في أعماله، سواءً كان في نسيج، أو في زراعة، أو في نجارة، أو في حدادة، أو يمشي في السوق، أو غير ذلك يذكر الله في كل أحيانه، تقول عائشة -رضي الله عنها-: كان النبي ﷺ يذكر الله في كل أحيانه -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات، تقول أختكم في الله أم هاجر من الرياض، أم هاجر لها قضية تقول فيها: في بعض الأحيان أقول لأمي: إن زوجي يحبها بشدة، ويقول عنها أشياء طيبة، وهكذا.. حتى لو زوجي لم يقل هذا، ونفس الشيء أفعله مع زوجي ولا أقصد سوى أن أوفق بينهما؛ لأنهما كانا شديدي الخلاف مع بعض، وكذلك أقول لها: إنه يشتري لي أشياء، أو يفعل معي أشياء طيبة حتى لو لم يفعلها لنفس القصد، فهل أكون بذلك كاذبة؟
جواب
لا حرج في ذلك، هذا من باب الإصلاح، ولا حرج في ذلك، إذا كان لا يضر أحدًا، إنما يتعلق بكما فقط، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يكتفى بالإقامة فقط بدون أذان عندما يكون قد اقترب انتهاء وقت الصلاة؟
جواب
إذا كان قد أذن غيره، إذا كان قد أذن المؤذنون في البلد فلا بأس، أما إذا كان إلا هو فعليه أن يؤذن حتى يعلم الناس دخول الوقت، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يكتفى بالإقامة فقط بدون أذان عندما يكون قد اقترب انتهاء وقت الصلاة؟
جواب
إذا كان قد أذن غيره، إذا كان قد أذن المؤذنون في البلد فلا بأس، أما إذا كان إلا هو فعليه أن يؤذن حتى يعلم الناس دخول الوقت، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما المدة الزمنية التي يجب أن تكون فيها صلة الرحم أي: الآباء لبناتهم ولبنات أخواتهم، والنساء لعماتهم وخالاتهم، أهي ثلاثة أيام من كل شهر؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا، وهل يأثم المسلم الذي لا يزور عمات وخالات والدته ووالده؟
جواب
ليس لصلة الرحم مدة معلومة فيما نعلم، بل الواجب صلة الراحم دائمًا حتى يموت، الواجب على المؤمن والمؤمنة صلة الرحم مطلقًا، ولا تتحدد بيوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة في الشهر أو في السنة، لا؛ الواجب صلة الرحم دائمًا، وتحرم القطيعة دائمًا، لكن صلة الرحم تكون بالمعتاد بالزيارة، بالمكاتبة، بالهاتف -التلفون- بوصية الأقارب أو الأصدقاء يبلغونه السلام، بمواساة الفقير، بالهدية المناسبة، كل هذا من الصلة، نعم، جزاكم الله خيرًا. المقدم: في آخر سؤالها تسأل سماحتكم، هل يأثم المسلم الذي لا يزور عمات وخالات والدته ووالده؟ الشيخ: لا يأثم في ذلك إذا كانت الصلة موجودة بالمكاتبة، أو بالتلفون أو بالمكاتبة، لأن الزيارة بالأبدان قد تصعب في بعض الأحيان، والمقصود رضا أقاربه، وعدم قطيعته لهم، أن يكون بينه وبينهم الرضا والمحبة وعدم القطيعة بأي وسيلة بالمكاتبة أو بالزيارة، أو من طريق الهاتف -التلفون- أو من طريق وصية الأصدقاء والأحباب الذين يزورونهم، يبلغون عنه محبته لهم، ورغبته في زيارتهم لولا الموانع، وهكذا تكون بالهدية، بالصدقة على الفقير، بالشفاعة الحسنة إلى غير هذا من وجوه النفع. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما المدة الزمنية التي يجب أن تكون فيها صلة الرحم أي: الآباء لبناتهم ولبنات أخواتهم، والنساء لعماتهم وخالاتهم، أهي ثلاثة أيام من كل شهر؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا، وهل يأثم المسلم الذي لا يزور عمات وخالات والدته ووالده؟
جواب
ليس لصلة الرحم مدة معلومة فيما نعلم، بل الواجب صلة الراحم دائمًا حتى يموت، الواجب على المؤمن والمؤمنة صلة الرحم مطلقًا، ولا تتحدد بيوم أو يومين أو ثلاثة أو أربعة في الشهر أو في السنة، لا؛ الواجب صلة الرحم دائمًا، وتحرم القطيعة دائمًا، لكن صلة الرحم تكون بالمعتاد بالزيارة، بالمكاتبة، بالهاتف -التلفون- بوصية الأقارب أو الأصدقاء يبلغونه السلام، بمواساة الفقير، بالهدية المناسبة، كل هذا من الصلة، نعم، جزاكم الله خيرًا. المقدم: في آخر سؤالها تسأل سماحتكم، هل يأثم المسلم الذي لا يزور عمات وخالات والدته ووالده؟ الشيخ: لا يأثم في ذلك إذا كانت الصلة موجودة بالمكاتبة، أو بالتلفون أو بالمكاتبة، لأن الزيارة بالأبدان قد تصعب في بعض الأحيان، والمقصود رضا أقاربه، وعدم قطيعته لهم، أن يكون بينه وبينهم الرضا والمحبة وعدم القطيعة بأي وسيلة بالمكاتبة أو بالزيارة، أو من طريق الهاتف -التلفون- أو من طريق وصية الأصدقاء والأحباب الذين يزورونهم، يبلغون عنه محبته لهم، ورغبته في زيارتهم لولا الموانع، وهكذا تكون بالهدية، بالصدقة على الفقير، بالشفاعة الحسنة إلى غير هذا من وجوه النفع. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات تقول: أختكم في الله أم أحمد من العزيزية، أم أحمد لها جمع من الأسئلة في أحدها تقول: إذا توضأت قبل صلاة المغرب بنصف ساعة أو ربع ساعة، وصليت ركعتين للوضوء، وجلست لقراءة القرآن والاستغفار حتى يحين أذان المغرب فهل عملي ذلك صحيح؟
جواب
نعم، عمل طيب، لأن الوضوء عبادة عظيمة، وقد شرع الله لمن توضأ أن يصلي ركعتين سنة الوضوء، فإذا توضأتي ولو بعد العصر، وصليت ركعتين السنة سنة الوضوء فهذا كله طيب، فإذا انتظرت صلاة المغرب بالتسبيح والتحميد والتكبير فهذا خير عظيم، يقول الله سبحانه: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ق:39]، فالتسبيح في آخر النهار قربة عظيمة، وهكذا في أول النهار، فيبدأ النهار بالتسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار ويختم كذلك، وفق الله الجميع، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (ع. س. س) أخونا له عدد من الأسئلة في أحدها يقول: ما هو أفضل وقت لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، لما ورد في فضل قراءتها يوم الجمعة؟
جواب
كل يوم الجمعة وقت، تقرؤها في أول النهار، أو في وسط النهار، أو في آخر النهار، ورد فيها أحاديث فيها ضعف، لكن الثابت عن بعض الصحابة، عن أبي سعيد الخدري كان يقرؤها، ويروى عن ابن عمر ذلك، فإذا قرأتها فهو حسن إن شاء الله، سواء في أول الوقت، في أول اليوم، أو في وسطه، أو في المسجد حين تذهب إلى الصلاة، أو بعد ذلك، الأمر واسع والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
أخيرًا يسأل سماحتكم ويقول: هل لنا أن نستغفر لأهلنا وذرياتنا وأزواجنا وموتانا؟
جواب
نعم يستحب لكم ذلك، أن تستغفروا لهم، وتدعوا لهم بالمغفرة والرحمة، الأحياء والأموات إذا كانوا مسلمين. تدعون لهم بالرحمة والمغفرة، ودخول الجنة، والنجاة من النار، أحياءً وأمواتًا، لأبيك وأمك وآبائك وأجدادك وعماتك وخالاتك، وجميع أقاربك المسلمين، تدعو لهم بالرحمة وبالمغفرة، بالعتق من النار، بقبول أعمالهم، كل هذا طيب، وأنت مأجور. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (ع. س. س) أخونا له عدد من الأسئلة في أحدها يقول: ما هو أفضل وقت لقراءة سورة الكهف يوم الجمعة، لما ورد في فضل قراءتها يوم الجمعة؟
جواب
كل يوم الجمعة وقت، تقرؤها في أول النهار، أو في وسط النهار، أو في آخر النهار، ورد فيها أحاديث فيها ضعف، لكن الثابت عن بعض الصحابة، عن أبي سعيد الخدري كان يقرؤها، ويروى عن ابن عمر ذلك، فإذا قرأتها فهو حسن إن شاء الله، سواء في أول الوقت، في أول اليوم، أو في وسطه، أو في المسجد حين تذهب إلى الصلاة، أو بعد ذلك، الأمر واسع والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
أخيرًا يسأل سماحتكم ويقول: هل لنا أن نستغفر لأهلنا وذرياتنا وأزواجنا وموتانا؟
جواب
نعم يستحب لكم ذلك، أن تستغفروا لهم، وتدعوا لهم بالمغفرة والرحمة، الأحياء والأموات إذا كانوا مسلمين. تدعون لهم بالرحمة والمغفرة، ودخول الجنة، والنجاة من النار، أحياءً وأمواتًا، لأبيك وأمك وآبائك وأجدادك وعماتك وخالاتك، وجميع أقاربك المسلمين، تدعو لهم بالرحمة وبالمغفرة، بالعتق من النار، بقبول أعمالهم، كل هذا طيب، وأنت مأجور. المقدم: جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
-
سؤال
هذا السائل أبو أحمد رمز لاسمه بهذا الرمز (أبو أحمد أ. أ) من الرياض يقول: سماحة الشيخ! علمنا بأن من أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله، فما معنى الحب في الله وما معنى البغض في الله؟
جواب
الحب في الله أن تحب من أجل الله -جل وعلا- لأنك رأيته ذا تقوى وإيمان فتحبه في الله، وتبغضه في الله؛ لأنك رأيته كافرًا عاصيًا لله فتبغضه في الله، أو عاصيًا وإن كان مسلمًا فتبغضه بقدر ما عنده من المعاصي، هكذا المؤمن، يتسع قلبه لهذا وهذا، يحب في الله أهل الإيمان والتقوى، ويبغض في الله أهل الكفر والشرور والمعاصي، ويكون قلبه متسعًا لهذا وهذا. وإذا كان الرجل فيه خير وشر كالمسلم العاصي أحبه من أجل إسلامه وأبغضه من أجل ما عنده من المعاصي، فيكون فيه الأمران الشعبتان شعبة الحب والبغض، فأهل الإيمان وأهل الاستقامة يحبهم حبًا كاملًا، وأهل الكفر يبغضهم بغضًا كاملًا، وصاحب الشائبتين صاحب المعاصي يحبه على قدر ما عنده من الإيمان والإسلام ويبغضه على قدر ما عنده من المعاصي والمخالفات. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعثت بها إحدى الأخوات المستمعات، تقول عن نفسها: أمة الله من جيزان ضمد (ع. ف. ق) لها رسالة مطولة، في سؤالها الأول تشكو حالها مع أمها، وأبيها، إذ تقول: إن الأم والأب لم يعيناها على البر والطاعة، وحينئذ تتضايق من هذا الوضع سماحة الشيخ، وترجو منكم التوجيه والنصح، جزاكم الله خيرًا.
جواب
نوصيك أيها الأخت في الله نوصيك بالبر والإحسان إليهما، وإن أساءا إليك، الله -جل وعلا- أوصى بالوالدين، قال سبحانه: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ لقمان:14] وقال سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا الإسراء:23-24] وقال في حق الوالدين الكافرين: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيّ لقمان:15] فإذا الوالدان الكافران يحسن إليهما، فالوالدان المسلمان من باب أولى. فالواجب عليك الصبر والاحتساب والإحسان إليهما، ولو أساءا إليك، ولو ساءت أخلاقهما، فعليك الصبر والاحتساب والبر فيهما بكل ما تستطيعين، نسأل الله لك العون والتوفيق والتسديد، ونسأل الله لهما الهداية والتوفيق. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أخيرًا يسأل أخونا هل يصح الأذان بغير وضوء؟
جواب
نعم الصحيح أنه لا بأس، الأذان والإقامة جميعًا، ثم يتوضأ، لكن الأفضل أن يؤذن على وضوء، ويقيم على وضوء، لكن لو أذن على غير وضوء، وأقام على .. صح. المقدم: ما شاء الله، جزاكم الله خيرًا، لكنه إذا أقام، وذهب يتوضأ؛ يفوته كثير من فضل صلاة الجماعة. الشيخ: المقصود إقامته صحيحة، والنقص عليه هو. المقدم: النقص عليه. الشيخ: إقامته صحيحة. نعم. المقدم: الكلام الآن على الإقامة. الشيخ: نعم. المقدم: بارك الله فيكم، جزاكم الله خيرًا، لكن يبدو بأن سماحة الشيخ ينصح الأئمة ألا يفعلوا هذا. الشيخ: لا السنة أن يؤذن على وضوء، وأن يقيم على وضوء هذا السنة، جاء في حديث ضعيف لا يؤذن إلا متوضئ لكنه ضعيف. المقدم: طيب طيب، بارك الله فيكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! ما رأيكم في الذين يكثر نعاسهم، ونومهم إذا أقيمت حلقات الذكر؟
جواب
عليه أن يجتهد، ويحاسب نفسه، ويتحرى أسباب يقظته وانتباهه، ولو بشيء يتعاطاه من قرنفل، أو غيره، أو سواك، يتعاطى الأسباب، يجتهد في الأسباب التي تعينه على الانتباه واليقظة، وسماع الفائدة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ يقولون: إن النوم والنعاس عدوى، ما هو رأيكم؟ الشيخ: ما سمعته، ما بلغني شيء في هذا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل أخونا عن حكم الشرع في شخص لم يربه أبوه -كما قال- ولم يعطه أي نوع من العناية حتى أثناء طفولته، بالرغم من مقدرة الوالد على الإنفاق على الابن، فهل تجب حينئذ الصلة بين الأب وابنه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم على الولد البر بوالده، ومعرفة حقه، والإحسان إليه ولو أساء الوالد، ولو قصر، فالوالد عليه التوبة إلى الله من تقصيره، عليه أن يتوب إلى الله من تقصيره في حق ولده وتربيته، ولكن هذا لا يبرر للولد العقوق، بل يجب على الولد أن يبر والديه، وإن قصرا في حقه، قال الله في حق الكافرين في قصة لقمان: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا لقمان:15] ولو كانا كافرين. فالواجب على الولد الإحسان إلى والديه، وبرهما، والرفق بهما، ومعاملتهما المعاملة الطيبة الحسنة، وإن قصرا في حقه. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
ما حكم الأذان والإقامة للنساء؟
جواب
غير مشروعة، لا يشرع للنساء الأذان، ولا الإقامة، بل الأذان والإقامة مما يتعلق بالرجال، فالمرأة تصلي بدون أذان، ولا إقامة هذا هو المشروع. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
يسأل عن المرأة والأذان والإقامة، هل لها أن تؤذن وتقيم في بيتها كالرجل، أم تصلي كحال النساء؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأذان والإقامة للرجال، أما المرأة فهي تصلي بدون أذان، ولا إقامة، وإن صلت مع الناس؛ فلا بأس، إذا خرجت متحجبة متسترة، وصلت مع الناس؛ لا بأس، لكن بيتها خير لها وأفضل، ولا يشرع لها أذان ولا إقامة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة من إحدى الأخوات المستمعات من ليبيا تقول: أختكم في الله (أ. ب. أ) أختنا لها جمع من الأسئلة في أحدها تقول: إن أمي تقيم الصلاة فأخبرتها أن ذلك ليس واجبًا عليها، لكنها تجاهلت، فهل عليها شيء؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس عليها شيء، لكن تخبر أنه غير مشروع لها الإقامة، الإقامة مشروعة في حق الرجال الأذان والإقامة للرجال، أما هي غير مشروع لها ذلك، ونخشى عليها من الإثم، وأن تكون أتت ببدعة، فالمقصود الذي ينبغي لها ترك الإقامة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من جنوب الهند رسالة بعث بها المستمع: أحمد علي، الأخ أحمد يسأل جمعًا من الأسئلة من بينها سؤال يقول: أرجو إفادتي عن أصل الحجر الأسود.
جواب
الحجر الأسود جاء في حديث لا بأس به: أنه أصله من الجنة وهذا هو المعتمد، أن الله أنزله على إبراهيم، فجعله في مكانه. وقال جماعة: إنه من الدنيا، من جبل أبي قبيس. والصواب: أنه من الجنة كما جاءت به الأحاديث الصحيحة، هذا هو الصواب. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمعة (ن. ن) من مكة المكرمة بعثت برسالة تقول فيها: قرأت كتابًا تحت عنوان: السيدة عائشة -رضي الله عنها- وفيه أن السيدة عائشة كانت تؤذن، وتقيم الصلاة لنفسها، أو لمن يصلي معها من النساء، فهل على المرأة أن تؤذن، وتقيم الصلاة لنفسها؟ نرجو الإفادة مأجورين جزاكم الله خيرًا.
جواب
المشروع أن الأذان يكون للرجال، وهكذا الإقامة؛ لأن الأذان دعوة إلى حضور الصلاة، وإعلام بالوقت، فهو يكفي للنساء؛ لأنهن علمن بالوقت بالأذان، فليس هناك حاجة إلى أن يؤذن، والإقامة إنما تشرع للحاضرين حتى يعلموا حضور الصلاة وإقامتها، والنساء صلاتهن في البيوت، ولسن في حاجة إلى ذلك. فالمشروع هو أن تصلي بدون أذان وإقامة، أما ما يروى عن عائشة فلا نعلم صحته، لا نعلم أنه يصح عن عائشة، ولا عن غيرها في هذا شيء، من جهة الأذان والإقامة، فمن ادعى ذلك؛ فعليه الدليل، والأصل عدم ذلك، وإنما شرع الله الأذان والإقامة للرجال، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
آخر سؤال له يقول: إذا دخلت المسجد، والمؤذن يؤذن، فهل أشرع في تحية المسجد، أم أتابع المؤذن حتى ينتهي، ثم أصلي؟ وإذا كنت أقرأ القرآن والمؤذن يؤذن هل أقف عن القراءة لأتابع المؤذن، أم كيف؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم نعم، الأفضل لك أن تتابع المؤذن، فإن كنت تقرأ؛ تمسك وإن كنت دخلت والمؤذن يؤذن؛ تقف حتى تكمل الإجابة، ثم تصلي، تجمع بين المصلحتين؛ لقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول متفق على صحته، فالنبي ﷺ حين قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول يعم القارئ، ويعم غير القارئ، فإذا دخلت والمؤذن يؤذن؛ فإنك تجيب أذانه في يوم الجمعة، وفي غير يوم الجمعة، تجيب الأذان، ثم تصلي ركعتين، ثم تنصت للخطيب إن كان في يوم الجمعة. فالحاصل: أنك إذا دخلت المسجد، والمؤذن يؤذن، فالمشروع لك أن تجيب المؤذن، ثم تصلي تحية المسجد، وهكذا إذا كنت قارئًا تقرأ القرآن، أو تتحدث مع غيرك؛ تمسك حتى تجيب المؤذن، ثم تعود إلى القراءة، أو الحديث مع غيرك، عملًا بقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن؛ فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي، فإن من صلى علي واحدة؛ صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة؛ حلت له الشفاعة. هذا عمل عظيم، وفائدة كبيرة، وفي صحيح البخاري -رحمه الله- عن جابر بن عبدالله الأنصاري -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ أنه قال: من قال حين يسمع النداء:: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة وهذا خير عظيم، وفضل كبير، فلا ينبغي للمؤمن أن يضيع هذا الخير العظيم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول في سؤال آخر: هل المناداة للصلاة بدعة؟
جواب
هذا من إنكار المنكر، ومن الأمر بالمعروف؛ لأن الله -جل وعلا- أمر بالأذان، بالنداء، قال: (حي على الصلاة، حي على الفلاح) فإذا مر المسلم على قوم جالسين لم يتحركوا إلى الصلاة، وناداهم قال: صلوا يا عباد الله! الصلاة الصلاة، فهذا من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن باب الدعوة إلى الله -عز وجل- صاحبه مأجور؛ لأنه آمر بالمعروف، وناهٍ عن منكر. فالذي يمشي في الأسواق، ويرى من يتخلف عن الصلاة، فيقول له: صل يا عبدالله! اتق الله، بادر إلى الصلاة مأجور، وهذا من باب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومن باب الدعوة إلى الله . وهكذا إذا قال لأهله: صلوا، لأولاده، لإخوته بعد الأذان، وقام عليهم واشتد عليهم في ذلك حتى يخرجوا إلى الصلاة؛ فهو مأجور، وهذا واجب عليه، يقول الله سبحانه: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا طه:132] ويقول -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ التحريم:6]. ولا شك أن الأمر بالصلاة من أسباب الوقاية من النار، وبعض الناس يسمع النداء، ولا يتحرك، يسمع الأذان، ولا يتحرك، فلابد أن يقوم عليه جاره وأخوه، ومن يشاهده، أو أبوه، أو غيرهم من باب التعاون على البر والتقوى، ومن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن باب الدعوة إلى الله نسأل الله للجميع الهداية، نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
بعد هذا رسالة بعث بها الأخ المستمع إبراهيم الأحمر يقول: أخبروني عن هذه الجملة في الأذان وهي: (الصلاة خير من النوم) هل هي في الأذان الأول، أم في الأذان الثاني؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذه الجملة في الأذان الثاني عند طلوع الفجر، كما بينته عائشة -رضي الله عنها- وجاء ذلك في عدة أحاديث، ويسمى الأذان الأول والإقامة هي الأذان الثاني. أما الأول الذي يأذن به بعض الناس في آخر الليل؛ فهذا لتنبيه القائم، وإيقاظ النائم كما في الحديث الصحيح في حديث بلال أمره ﷺ يؤذن بليل: إن بلالًا يؤذن بليل؛ فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإن بلالًا يؤذن بليل؛ ليوقظ نائمكم، ويعلم قائمكم يعني: قرب الفجر؛ حتى يستعد للفجر، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
المستمع عبدالله محمد الشهراني من جيزان بعث برسالة ضمنها جمعًا من الأسئلة، من بينها سؤال يقول فيه: ما رأي سماحتكم إذا حان وقت الصلاة، وتوجهت للمسجد، ووجدت الجماعة قد أدوا الصلاة، هل يجب علي الأذان والإقامة، أم أقيم فقط؟ وإذا صليت بدون ذلك هل صلاتي تعتبر صحيحة، سواءً سمعت الأذان، أو لم أسمع؟
جواب
السنة لك أن تقيم، أما الأذان فلا قد سبق الأذان والحمد لله، لكن السنة لك أن تقيم، فإن صليت بدون إقامة؛ فلا حرج، صلاتك صحيحة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مستمع بعث إلى البرنامج يسأل جمعًا من الأسئلة من بينها سؤال عن الصلاة بدون إقامة، هل تصح أو لا؟
جواب
نعم تصح، ولكنه يأثم إذا ترك الإقامة، الإقامة فرض كفاية، فإذا تركها يأثم، ولكن الصلاة صحيحة، وهكذا الأذان فرض كفاية، فلو صلوا بلا أذان ولا إقامة؛ صحت صلاتهم، ولكن يأثمون؛ لأن الرسول أمر بالأذان والإقامة -عليه الصلاة والسلام- نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل إلى رسالة بعثت بها السائلة أم محمد من المنطقة الجنوبية، تقول في السؤال الأول: أيهما أفضل -يا سماحة الشيخ- صلاة النوافل، أم تلاوة القرآن الكريم، والمداومة على التلاوة يوميًا في كل يوم جزء؟ نرجو منكم الإفادة.
جواب
النبي ﷺ جمع بين هذا وهذا، السنة أن يكثر المسلم من التلاوة، والمسلمة مع الصلاة، مع صلاة النافلة، صلاة الضحى، التهجد بالليل، صلاة الرواتب، ويقرأ ما تيسر جزءًا، أو أكثر، أو أقل، الحمد لله، يجمع بين الخيرين. لا يقتصر على الصلاة وحدها، ولا على القراءة وحدها، بل يجمع بين الخيرين، ويجتهد في القراءة في الليل والنهار جزءًا، أو أكثر، أو أقل، ويصلي ما شرع الله من صلاة الضحى الرواتب، التهجد بالليل حتى يجمع بين الخيرين، وهكذا كان النبي ﷺ يفعل، والصحابة يجتهدون بالقراءة، وفي الصلاة جميعًا. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا دخلت المسجد، وكان المؤذن يؤذن، فهل أقف، أم أجلس؟
جواب
تقف تستمع تجيب المؤذن، ثم تصلي ركعتين، هذا السنة، تجيب المؤذن، ثم تصلي ركعتين، تجمع بين السنتين، فإن شق عليك القيام؛ تبدأ بالصلاة، تصلي ركعتين، ولو هو يؤذن والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هل يجب على المؤذن أن يكون مستقبلًا للقبلة حين الأذان؟
جواب
هو السنة، وإلا ما هو بواجب، لكن هو السنة. نعم. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
ننتقل بعد ذلك إلى رسالة وصلت من الكويت من السائل أخوكم الذي رمز لاسمه بـ(ج . س . ش) الرشيدي يقول: ما هي ثمرات غض البصر في الدنيا والآخرة، وهل من كلمة -يا سماحة الشيخ- توجهونها للشباب بهذا الخصوص؟
جواب
غض البصر من أهم المهمات، ومن أفضل الطاعات، يقول الله -جل وعلا-: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ النور:30] وفي الحديث يقول ﷺ: من غض بصره؛ أوجده الله حلاوة يجدها في قلبه. فالمقصود: غض البصر من القربات العظيمة، ومن الواجبات؛ لأن إطلاق البصر من أسباب استحسان ما قد يقع للبصر من نساء، أو مردان فيقع الفتنة.. تقع الفتنة، فغض البصر من أهم الواجبات، ومن أعظم أسباب النجاة والسعادة. فالواجب على أهل الإيمان غض البصر، والحذر من شر النظر، وهكذا المرأة، يجب عليها غض البصر، والحذر من شر إطلاق البصر؛ ولهذا قال ﷺ في الحديث الصحيح، لما سئل عن نظر الفجأة الذي ينظر المرأة فجأة، قال: اصرف بصرك وقال لعلي: لما سأل عن النظرة قال: إن لك الأولى، وليست لك الثانية الأولى الذي وقعت فجأة لك، ما هو بهواك -يعني- لم تخترها، لكن ليست لك الثانية، يعني: لك الأولى؛ لأنك لم تقصدها، وليست لك الثانية، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل أيضًا: هل يجوز أن يكون الفجر بأذان واحد وهو الأخير؟
جواب
لا بأس، وإن أذنوا للأول فلا حرج، نعم، وإن اكتفوا بأذان الفجر فلا حرج، وإن جعلوا أذانين الأول لتنبيه الناس حتى يعلموا أن الصبح قريب، كما قال ﷺ: إذا أذن بلال ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم هذا أفضل حتى ينتبه الناس، ويستعدوا للفجر، وإن اكتفوا بأذان واحد؛ فلا حرج. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ما حكم عدم زيارة الأقارب إذا كانوا بعيدين، ولكن تكون الصلة عن طريق الهاتف لبعد المسافة؟
جواب
يكفي والحمد لله، صلة الرحم تكفي من طريق الهاتف، من طريق المكاتبة، من طريق تحميل بعض الأقارب السلام، والسؤال لقريبه الثاني، إذا تيسرت الزيارة بالقدم فهذا أكمل، إذا تيسرت الصلة بالقدم والزيارة وبالمال وبالشفاعات الطيبة هذا أكمل، لكن إذا ما تيسر ذلك يكفي الصلة بالمكالمة الهاتفية، وبالمكاتبة وبإعانته على قضاء دينه، أو سد حاجته، ولو من طريق إرسالها من طريق البريد، أو مع بعض الرسل الذين يحملون الصدقة أو المساعدة. المقصود: أنه يتقي الله ما استطاع في صلة الرحم على حسب التيسير؛ لأن الله أطلقها، والرسول ﷺ أطلقها بحسب التيسير، يصل أرحامه بالقدم، أو بالمكاتبة، أو بالهاتف، أو بالوصية من زيد إلى عمرو، كل هذا الحمد لله فيه الخير الكثير، وأكملها الصلة بالقدم إذا كانت ممكنة بلا محذور شرعًا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول هذا السائل: ما حكم الاستماع للأذان، وما حكم البيع حين الأذان؟
جواب
يقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول السنة أن يستمع للأذان، إذا سمع الأذان يستمع، ويقول كمثل قوله، إلا في الحيعلة، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. وإذا أذن المؤذن؛ ينبغي له أن يبادر بالصلاة، يتوضأ ويذهب للمسجد، وإذا كان في الجمعة؛ وجب عليه ذلك؛ لقوله -جل وعلا-: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ الجمعة:9]. هذا واجب، وفي غير الجمعة كذلك يشرع له في غير الجمعة إذا سمع الأذان أن يدع البيع، ويشتغل بالوضوء إن كان ما هو على وضوء حتى يتوجه إلى المسجد، يصلي مع المسلمين، فإذا كان الذي بين الإقامة والأذان لا يتسع إلا لذهابه؛ وجب عليه ذلك وجوبًا، أما إذا كان لا، فيه سعة؛ فلا مانع أن يكمل ما في يده إن كان في يده سلعة، وباعها، أو شيء لا حرج، ثم يبادر إلى الصلاة، أما في الجمعة لا، لابد إذا سمع النداء لا يفعل شيئًا يبادر، ويسارع إلى الجمعة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.
-
سؤال
كيف يكون الأذان الصحيح؟ وما هو رأيكم في الزيادة التي تقال بعد لا إله إلا الله؟
جواب
الأذان الصحيح هو الذي علمه النبي ﷺ أمته، وكان يؤذن به بلال بين يديه حتى توفي عليه الصلاة والسلام، وكان يؤذن به المؤذنون في حياته في مكة والمدينة وغيرهما، وهو الأذان المعروف الآن، وهو خمسة عشر جملة: الله أكبر.. الله أكبر، الله أكبر.. الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. هذا هو الأذان الذي كان يؤذن به بلال بين يدي رسول الله ﷺ حتى توفاه الله. وفي الفجر زيادة (الصلاة خير من النوم) في الأذان الذي ينادى به بعد طلوع الفجر وهو أذان الصبح، يقول بعد الحيعلة: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، ثم يقول بعدها، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، هذا خاص بأذان الفجر الذي ينادى به عند طلوع الفجر: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم. أما ما يزيد بعض الناس حي على خير العمل، أو أشهد أن عليًا ولي الله، كذلك ما يزيد بعض الناس من الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان عندما يقول: لا إله إلا الله يزيد الصلاة على النبي ﷺ رافعًا بها صوته مع الأذان، أو في المكبر هذا لا يجوز هذا بدعة، ولكن يصلي على النبي ﷺ بينه وبين نفسه لا في الأذان، إذا ختم الأذان مشروع للمسلم أن يصلي على النبي ﷺ ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد، هذا المشروع لكل مسلم ولكل مسلمة بعد الأذان، والمؤذن كذلك إذا قال: لا إله إلا الله شرع للجميع بعد الأذان الصلاة على النبي.. اللهم صل على محمد، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، وإن قال: اللهم صل وسلم كان أكمل على نبينا وعلى وآله وأصحابه، ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة.. إلى آخره، لكن لا مع الأذان، بل بصوت غير صوت الأذان، صوت منخفض يسمعه من حوله لا بأس، لكن ليس مع الأذان، الأذان ينتهي إذا قال: لا إله إلا الله يقفل الميكرفون انتهى، انتهى الأذان، وإن كان في غير ميكرفون كذلك انتهى لا يلحقه شيء، ثم يصلي على النبي ﷺ بينه وبين نفسه ولا مانع أن يسمعه من حوله ليقتدي به، لما ثبت عنه ﷺ أنه قال: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة هكذا قال عليه الصلاة والسلام، رواه مسلم في الصحيح. هذه سنة للجميع؛ للمؤذن والمستمع من الرجال والنساء في الحاضرة والبادية في كل مكان بعد الفراغ من الأذان يقول: اللهم صل على محمد، أو اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه.. بصوت غير صوت الأذان، صوت منخفض ليس مع الأذان، ثم بعد هذا يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، لما روى البخاري في الصحيح رحمه الله عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة هكذا جاء الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد البيهقي في آخره: إنك لا تخلف الميعاد بإسناد حسن، هذا هو المشروع. أما الزيادة بالأذان حي على خير العمل، أو أشهد أن عليًا ولي الله، فهذا لا يجوز.. بدعة، وهكذا الزيادة مع الأذان: الصلاة على النبي ﷺ مع لا إله إلا الله بصوت الأذان، هذا لا يجوز بل هو من البدع، ولكن مثلما تقدم يصلي على النبي ﷺ المؤذن والمستمع بصوت غير صوت الأذانان؛ صوت منخفض غير صوت الأذان. وفي أذان أبي محذورة الترجيع؛ والترجيع: هو أن يأتي بالشهادتين بصوت منخفض ثم يأتي بهما بصوت مرتفع، فيكون على هذا تسعة عشر جملة، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، بصوت منخفض ثم يرفع صوته بهما ويعيدهما، هذا يقال له: الترجيع، وهذا علمه النبي ﷺ أبا محذورة وكان يؤذن به في مكة ، فإذا فعله فلا بأس، نوع من أنواع الأذان الشرعي، ولكن الأفضل هو أذان بلال الذي كان يؤذن بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام، كان بلال يؤذن من دون ترجيع بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة حتى توفى الله نبيه عليه الصلاة والسلام، وكلا النوعين الحمد لله مشروع وجائز، إلا أن الأفضل هو ما كان يفعل بين يديه عليه الصلاة والسلام وهو عدم الترجيع ومن رجع فلا بأس. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل: هل من السنة قراءة القرآن من المصحف وأنا في انتظار الصلاة بالمسجد؟ نرجو منكم إفادة.
جواب
الأمر في هذا واسع، إن قرأ فلا بأس، وإن جلس ينتظر ويدعو فلا بأس، إن جلس بين الأذان والإقامة يدعو أو قرأ القرآن لكن من غير جهر يشوش على من حوله من المصلين والقراء، كله حسن إن شاء الله، الأمر واسع. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
يقول السائل: هل من السنة قراءة القرآن من المصحف وأنا في انتظار الصلاة بالمسجد؟ نرجو منكم إفادة.
جواب
الأمر في هذا واسع، إن قرأ فلا بأس، وإن جلس ينتظر ويدعو فلا بأس، إن جلس بين الأذان والإقامة يدعو أو قرأ القرآن لكن من غير جهر يشوش على من حوله من المصلين والقراء، كله حسن إن شاء الله، الأمر واسع. المقدم: بارك الله فيكم.
-
سؤال
في سؤاله هذا يقول هذا السائل مصطفى عبد القادر سماحة الشيخ: تجديد الوضوء هل هو أفضل؟ أو الاعتكاف في مسجد؟ أو قراءة القرآن؟ أو تصلي السنة؟ أيهما أولى في هذه الأمور قبل إقامة الصلاة؟
جواب
تجديد الوضوء مستحب، إذا كان قد توضأ سابقًا إذا جدده فهو أفضل ولا يلزمه تجديد الوضوء، والسنة له أن يتقدم إلى الصلاة وجلوسه في المسجد ينتظر الصلاة فيه خير عظيم، وإذا سمي اعتكاف فلا بأس؛ لأن اللبث في المسجد يسمى اعتكاف إذا نواه اعتكافًا، فإن انتظاره الصلاة أو الجلوس في المسجد يقرأ هذه قربة إلى الله جل وعلا، فالمؤمن يتقرب إلى الله بما شرع، فإذا قصد المسجد ليقرأ فيه ويتعبد ويصلي ونواه اعتكافًا سواءً ساعة أو ساعتين أو يوم أو يومين كله لا بأس، ولكن عليه أن يحافظ على الصلاة في الجماعة في أوقاتها ويحذر التخلف عن ذلك، وإذا أراد تجديد الوضوء يعني توضأ للظهر ثم أراد أن يجدد للعصر أو المغرب فهذا أفضل، وإن صلى بالوضوء السابق فلا حرج، والحمد لله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عبد الله حسان الطاهر سوداني ويعمل في الخرج، الأخ عبد الله يسأل عن الكيفية الصحيحة للأذان إذ أنه سمع أن هناك طرقًا متعددة وقرأ عنها أيضًا ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه. جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ثبت عن النبي ﷺ الأذان على أنواع أفضلها ما كان يفعله بلال بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام حتى توفاه الله وهو الأذان المعروف اليوم بين الناس وهو خمسة عشر جملة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، هذا هو الأذان الذي كان يؤذن به بلال بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. وثبت في الصحيحين من حديث أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة يشفع الأذان: يعني ثنتين ثنتين هذا شفع الأذان ما عدا التكبير الأول فإنه أربع كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه علَّم بلالاً ذلك بعدما رأى الرؤيا الصالحة المعروفة عبد الله بن زيد ، لكن في أذان الفجر يزيد جملتين: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فيكون الأذان في الفجر سبعة عشر جملة، الأذان عند طلوع الفجر يقول فيه: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، بعد الحيعلة ثم بعدها يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والأفضل أن يكون في الأذان الأخير ويسمى الأذان الأول بالنسبة إلى الإقامة، وأما الأذان الأول الذي يكون في آخر الليل هذاك ليس فيه الصلاة خير من النوم على الراجح، والأفضل يكون في الأخير وهذا الأخير يسمى الأذان الأول بالنسبة للإقامة؛ لأن الإقامة أذان ثاني والأذان بعد طلوع الفجر هو الأذان الأول وهو الذي جاء في الأحاديث أنه يقال فيه: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، كما في حديث بلال وحديث أبي محذورة، وقد ظن بعض الناس أن تسميته الأول أنه يراد به الأذان اللي في آخر الليل وليس كذلك، سمي أولاً؛ لأنه يكون قبل الإقامة والإقامة هي الأذان الثاني كما في الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: بين كل أذانين صلاة الأذانين يعني: الأذان والإقامة. وجاء في حديث أبي محذورة نوع آخر وهو تكرار الشهادة ..... الشهادتين مرة أخرى فيكون تسعة عشر جملة، يأتي بالشهادتين ثم يعيدها يأتي بها بصوت منخفض: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعيدها بصوت أرفع حتى تكون الجمل تسعة عشر وهذا صحيح لا بأس به، علمه النبي ﷺ أبا محذورة وأذن به في مكة فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل ما عليه العمل اليوم وهو الذي كان يؤذن به بلال بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. وهكذا الإقامة أفراد كما في حديث أنس المتقدم: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة يوتر أي: يفرد الإقامة إلا التكبير فإنه مثنى فيها كما في حديث عبد الله بن زيد وحديث بلال، يقول في أول الإقامة: الله أكبر الله أكبر، وفي آخرها: الله أكبر الله أكبر، والبقية أفراد: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي على الفلاح؛ أفراد، والإقامة يكررها: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، يثنيها في الإقامة كالتكبير في أولها وفي آخرها في المثنى التكبير مرتان في أولها وفي آخرها كذلك، وهكذا قوله: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، يقولها مرتين، أما الشهادتان والحيعلة مرة مرة، وجاء في حديث أبي محذورة التكرار الشهادتين مرتين كالأذان ولا حرج في ذلك إنما هو أفضلية فقط، وهذا يقال له: اختلاف التنوع، ولكن الأفضل مثلما تقدم ما في حديث بلال . نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عبد الله حسان الطاهر سوداني ويعمل في الخرج، الأخ عبد الله يسأل عن الكيفية الصحيحة للأذان إذ أنه سمع أن هناك طرقًا متعددة وقرأ عنها أيضًا ويرجو من سماحة الشيخ التوجيه. جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد ثبت عن النبي ﷺ الأذان على أنواع أفضلها ما كان يفعله بلال بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام حتى توفاه الله وهو الأذان المعروف اليوم بين الناس وهو خمسة عشر جملة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، هذا هو الأذان الذي كان يؤذن به بلال بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. وثبت في الصحيحين من حديث أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة يشفع الأذان: يعني ثنتين ثنتين هذا شفع الأذان ما عدا التكبير الأول فإنه أربع كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه علَّم بلالاً ذلك بعدما رأى الرؤيا الصالحة المعروفة عبد الله بن زيد ، لكن في أذان الفجر يزيد جملتين: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فيكون الأذان في الفجر سبعة عشر جملة، الأذان عند طلوع الفجر يقول فيه: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، بعد الحيعلة ثم بعدها يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والأفضل أن يكون في الأذان الأخير ويسمى الأذان الأول بالنسبة إلى الإقامة، وأما الأذان الأول الذي يكون في آخر الليل هذاك ليس فيه الصلاة خير من النوم على الراجح، والأفضل يكون في الأخير وهذا الأخير يسمى الأذان الأول بالنسبة للإقامة؛ لأن الإقامة أذان ثاني والأذان بعد طلوع الفجر هو الأذان الأول وهو الذي جاء في الأحاديث أنه يقال فيه: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، كما في حديث بلال وحديث أبي محذورة، وقد ظن بعض الناس أن تسميته الأول أنه يراد به الأذان اللي في آخر الليل وليس كذلك، سمي أولاً؛ لأنه يكون قبل الإقامة والإقامة هي الأذان الثاني كما في الحديث الصحيح يقول عليه الصلاة والسلام: بين كل أذانين صلاة الأذانين يعني: الأذان والإقامة. وجاء في حديث أبي محذورة نوع آخر وهو تكرار الشهادة ..... الشهادتين مرة أخرى فيكون تسعة عشر جملة، يأتي بالشهادتين ثم يعيدها يأتي بها بصوت منخفض: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعيدها بصوت أرفع حتى تكون الجمل تسعة عشر وهذا صحيح لا بأس به، علمه النبي ﷺ أبا محذورة وأذن به في مكة فلا حرج في ذلك، لكن الأفضل ما عليه العمل اليوم وهو الذي كان يؤذن به بلال بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. وهكذا الإقامة أفراد كما في حديث أنس المتقدم: أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة يوتر أي: يفرد الإقامة إلا التكبير فإنه مثنى فيها كما في حديث عبد الله بن زيد وحديث بلال، يقول في أول الإقامة: الله أكبر الله أكبر، وفي آخرها: الله أكبر الله أكبر، والبقية أفراد: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي على الفلاح؛ أفراد، والإقامة يكررها: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، يثنيها في الإقامة كالتكبير في أولها وفي آخرها في المثنى التكبير مرتان في أولها وفي آخرها كذلك، وهكذا قوله: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، يقولها مرتين، أما الشهادتان والحيعلة مرة مرة، وجاء في حديث أبي محذورة التكرار الشهادتين مرتين كالأذان ولا حرج في ذلك إنما هو أفضلية فقط، وهذا يقال له: اختلاف التنوع، ولكن الأفضل مثلما تقدم ما في حديث بلال . نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول في سؤاله الثاني: نرجو من سماحة الشيخ توضيحًا مفصلًا لحدود حرم المدينة النبوية حيث اتسعت رقعة العمران ولا يدري بعض السكان -سكان المدينة- أهو داخل الحرم أم خارجه؟
جواب
قد بلغني أنها وضعت حدود، والنبي ﷺ قال: ما بين عير إلى ثور عير في جهة وثور في جهة حول أحد، وفي بعضها: ما بين لابتيها وقد بلغني أنه وضعت حدود الآن توضح الحرم -حرم المدينة- وفي الإمكان سؤال العلماء في المدينة؛ لأن هناك حدود قد.. حين وجودي في المدينة في الجامعة هناك يعني اهتمام بوضع الحدود اللازمة ولعلها وضعت. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
مسجد قباء هل هو داخل حدود حرم المدينة أم خارجها؟
جواب
الذي أذكر أنه داخل الحدود؛ داخل الحرم، الذي أذكر وغالب على ظني أنه داخل الحدود؛ حدود الحرم، هذا غالب ظني أنه داخل الحدود. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول السائلة: هل جميع الأعمال التي يتعدى نفعها إلى الغير هي أفضل من الأعمال التي هي مقتصرة على النفع للنفس؟ أم أن هناك ميزانًا آخر للتفاضل؟ وهل هناك حالات تكون الأفضلية للأعمال المقتصرة على النفع للنفس دون الأعمال التي تتعدى للغير؟
جواب
هذه مسائل تخضع للأدلة الشرعية، فإن الأعمال فيها المتعدي وفيها القاصر، فالصلاة أمرها قاصر وهي أفضل الأعمال بعد الشهادتين وأوجب الأعمال بعد الشهادتين، ومع ذلك هي عمل قاصر على صاحبه، وأجره لصاحبه ليس بمتعدي، والزكاة متعدية والصلاة أفضل منها، هذه أمور تخضع للأدلة الشرعية.
-
سؤال
ما معنى المواقيت في الحج؟ وهل للميقات حدود مكانية لا يجوز تجاوزها ولو بمسافة بسيطة جدًا؟
جواب
المواقيت قسمان: مواقيت مكانية، ومواقيت زمانية؛ فالمواقيت المكانية للحج، المواضع التي أمر النبي ﷺ بالإحرام منها، يقال لها: مواقيت، هذا من أراد الحج أو العمرة إذا مر عليها أن يحرم منها، يقول ﷺ لما وقت المواقيت وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، مكان معروف يسمى أبيار علي الآن، ووقت لأهل الشام وأهل مصر والمغرب ونحوهم الجحفة، وهي في رابغ، محل رابغ الذي يعرف برابغ، يحرم الناس من رابغ، يلي الجحفة، ووقت لأهل المشرق ذات عرق، ووقت لأهل نجد وادي قرن، يسمى السيل، ووقت لأهل اليمن يلملم، هذه مواقيت مكانية إذا مر عليها من يريد الحج والعمرة يحرم منها، الذي يأتي من المدينة يحرم من ذي الحليفة، من الشام من جحفة، من اليمن من يلملم، من العراق من ذات عرق، من نجد أو الطائف من السيل، من وادي قرن، هذه يقال لها: المواقيت المكانية. وإذا مر بها وهو ما أراد الحج ولا العمرة ما عليه شيء، مثل ذهب مكة للتجارة، ما أراد الحج ولا العمرة، لا بأس لا يحرم، لا يلزمه إحرام؛ لأنه ما ذهب لحج ولا عمرة، إنما ذهب إلى مكة للتجارة، أو ليزور قريبًا له، أو ما أشبه ذلك، لكن من أراد الحج والعمرة يحرم من هذه المواقيت؛ لقول ابن عباس -رضي الله عنهما-: «وقت النبي ﷺ لأهل المدينة الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، قال: هن لهن، ولمن أتى عليهن، من غير أهلهن، ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمهله من حيث أنشأ. الذي نازل في مكان دون هذه المواقيت مثل أهل جدة، إذا أرادوا الحج أو العمرة أحرموا من جدة، أو أهل.....، أو البحرة، يحرمون من مكانهم، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عبدالله حامد عبود، ضمنها جمعًا من الأسئلة، في أحد أسئلته يقول: المتوفون في حوادث السيارات هل هم شهداء؟
جواب
يرجى لهم الشهادة؛ لأنه من جنس صاحب الهدم، صاحب الهدم شهيد، صاحب الغرق شهيد، وصاحب الحادث بالسيارة الذي يصدم، أو تنقلب به السيارة حتى يموت هو من جنس صاحب الهدم، نرجو له الشهادة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الأخت سلوى من جدة، بعثت برسالة تقول فيها:إذا سمع السامع الأذان أكثر من مرة لفرض واحد، فهل يردد ما يقول المؤذنون، أم يكتفي بالترديد خلف مؤذن واحد؟
جواب
السنة أن يجيب الجميع، السنة أن يجيب الجميع؛ لقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول فهذا عام يعم جميع المؤذنين، فيقول مثل قوله إلا عند الحيعلة عند (حي على الصلاة) يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) وإذا ختم الأذان يصلي على النبي ﷺ ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد رواه البخاري في الصحيح، لكن بغير زيادة: إنك لا تخلف الميعاد أما هذه الزيادة فرواها البيهقي بإسناد حسن، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل أيضًا ويقول: إذا أذن مؤذن في البلدة أذان الفجر الأول والثاني، وجاء في اليوم الثاني، فعندما أذن الأذان الأول قاموا برشقه بالحجارة أهل البلد، هل يجوز قطع الأذان ليدافع عن نفسه، أم ماذا يعمل؟
جواب
يستحب أن يكون هناك أذان أول للصبح حتى ينتبه الناس، يقول النبي ﷺ في أذان بلال قبل الصبح: ليوقظ نائمكم، ويرجع قائمكم للتنبيه أن الصبح قريب. أما الأذان الواجب فهو بعد الصبح هذا فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، إذا طلع الفجر يؤذن حتى يعلم الناس طلوع الفجر، وحتى يحضروا لصلاة الجماعة في المساجد. والذي يؤذي من يؤذن الأول هذا له حالان: إحداهما: أن يكون الأذى يمكن تلافيه بعد فراغ الأذان، فهذا لا يقطع يكمل أذانه، ولا بأس يشتكيهم وإلا..، أما إذا كانوا يؤذنه في الأذان ربما ناله الحجر ربما أصابوه فله أن يقطع الأذان، ويدافع عن نفسه، ولا حرج في ذلك. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
كم يكون الوقت الفارق بين الأذان الأول والأذان الثاني سماحة الشيخ؟
جواب
الأفضل أن يكون قريبًا، جاء في بعض الروايات أنه «ليس بينهما إلا أن يصعد هذا، وينزل هذا» يعني قريب. المقدم: قريب جدًا. الشيخ: يكون الأذان قبل نصف ساعة، أو ما يشبه ذلك حتى ينتبه الناس أن الوقت قريب، والذي في الصلاة حتى يبادر بالإيتار، ونحو ذلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، أما الأذان في منتصف الليل أو في الواحدة ليلًا؟ الشيخ: ما ينبغي، لا، يكون قريبًا من الفجر. المقدم: يكون قريبًا من الفجر. الشيخ: حتى تحصل الفائدة من التنبيه. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع بشير مرغني، بعث برسالة يقول فيها: لدينا في قريتنا جماعة أنصار السنة المحمدية، أخونا يبدو أنه من السودان، ولهم مسجد وفي أذان الفجر، يقولون: (الصلاة خير من النوم) في الأذان الأول. علمًا بأن المساجد تقولها في الأذان الثاني، وبسؤالنا لهم قالوا لنا: هذا هو الأصل، حيث أنهم قدموا لنا الدليل من كتاب زاد المعاد، وقلنا لهم: هذا رأي الإجماع كما قال العلماء، فقالوا: إذا كان الإجماع مخالف للأصل فلا يتبع، أرجو أن تفيدونا بالصواب. جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس في المسألة إجماع فيما نعلم، وإذا فعلوا ذلك في الأول، أو في الثاني، فلا حرج -إن شاء الله-، المهم أنه لا يكون في الاثنين، يكون في أحدهما حتى لا تلتبس الأمور على الناس، والأفضل أن يكون في الأخير، هذا هو الأفضل؛ لأن الأحاديث الصحيحة تدل على أنه في الأخير، وهو الأذان بعد طلوع الفجر، وسمي في بعض الأحاديث الأول؛ لأنه أول بالنسبة إلى الإقامة، فلهذا ظن بعض إخواننا من أنصار السنة أن المراد بالأول الذي يكون قبل الفجر، وليس الأمر كذلك، الأول هو الذي بعد طلوع الفجر وسمي أولًا؛ لأنه بعده الأذان الثاني وهو الإقامة. وهكذا جاء في حديث أبي محذورة الأول، وأبو محذورة يؤذن بعد الصبح، فسمي أولًا في أذانه، يعني: خلاف الأذان الأخير، وهو الإقامة، وهكذا أخبرت عائشة -رضي الله عنها- كما في البخاري -رحمه الله- في صحيح البخاري أن الأذان الأول هو الأذان الذي بعد طلوع الفجر، الذي بعده تصلى الراتبة، كان النبي ﷺ بعد الأذان الأول يصلي الراتبة، ثم يخرج إلى الصلاة، فسمته أولًا؛ لأن بعده الأذان الثاني، وهو الإقامة، فينبغي أن يفهم هذا جيدًا حتى يزول الإشكال، وحتى تجتمع الكلمة بين إخواننا في السودان، فيكون قول: (الصلاة خير من النوم) في الأذان الأخير عند الجميع؛ حتى لا يختلفوا، وهذا هو الأفضل والأولى. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: هل الأذان والرجل لابس للحذاء مكروه أم حرام؟نرجو الإفادة، ولكم من الله الشكر.
جواب
الأذان والإنسان لابس النعلين ليس فيه بأس لا مكروه، ولا حرام، بل جائز، ولا بأس به، أن يصلي في نعليه كيف بالأذان؟! الرسول صلى في نعليه -عليه الصلاة والسلام-، الأذان غير الصلاة، فإذا كان جازت الصلاة في النعلين، فالأذان من باب أوْلى. فالحاصل: أنه لا حرج في ذلك، نعم.
-
سؤال
السؤال الآخر يقول: إذا كنا نصلي في مسجد صغير، ونسمع أذان مسجد كبير، فهل السنة أن يؤذن في هذا المسجد الصغير أم نكتفي بالأذان الذي سمعناه في المسجد الكبير؟
جواب
ما دام المسجد يصلى فيه، فالسنة أن يكون فيه أذان، ويكون فيه إقامة، ولو سمعتم أذان المسجد الآخر، فإن المساجد في البلد في الغالب ولا سيما مع هذه المكبرات يسمع بعضهم بعضًا، فالسنة أن كل مسجد يؤذن فيه، ويقام فيه، فقد يتعطل هذا، أو يتعطل هذا. فالحاصل: أن السنة أن يؤذن في كل مسجد، وأن تقام فيه الصلاة، ومن سمع الأذان في أي مسجد أجابه.
-
سؤال
من الرياض وردتنا رسالة من عبدالعزيز عبدالرحمن العبدالله، طويلة جدًا، لخصنا هذه الرسالة، ومجملها يقول: إننا نعيش في مؤسسة، وكثير من العاملين فيها من الأتراك المسلمين، جزاهم الله عنا خيرًا، هؤلاء الأتراك مسلمون بمعنى الكلمة، يحضوننا على الصلاة، ويؤذنون ويقيمون ويؤموننا في الصلاة، لكن المؤذن عندهم يقيم الصلاة كالأذان، أي: أنه يأتي بالإقامة كالأذان بالضبط، فهل هذا جائز أم لا؟وفقكم الله.
جواب
لا حرج في ذلك، فإن الأذان جاء على نوعين: نوع بالتكبير في أوله أربع، والشهادتين مرتين، الشهادة مرتين مرتين، والتكبير في آخره مرتين، والحيعلة كذلك مرتين، كل واحدة مرتين، وجاء في الإقامة على نحوه، جاءت الإقامة على نحوه، في حديث أبي محذورة. وجاء في حديث أنس في أذان بلال الإيتار في الإقامة، فمن أوتر الإقامة فهو أفضل على حديث بلال، وإقامة بلال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله. هذا هو الأفضل كما جاء في أذان بلال وفيما رواه عبدالله بن زيد لما أُرِي الأذان. ومن أتى بالإقامة على شبه الأذان فلا بأس؛ لأن هذا جاء في حديث أبي محذورة، وأنه علمه الإقامة كما علمه الأذان -عليه الصلاة والسلام-، فالأمر في هذا واسع، من باب اختلاف التنوع، نعم، والأذان كذلك تنوع، فإنه جاء فيه مثلما تقدم، وجاء فيه إعادة الشهادتين مرة أخرى، يأتي بها بصوت خفي ليس بجهوري، ليس برفيع جدًا، ثم يرفع الصوت بذلك مرة أخرى بالشهادتين أرفع من اللفظ الأول، وهذا يسمى الترجيع، نعم.
-
سؤال
سؤاله الثالث يقول: ما حكم من يؤذن للصلاة بدون وضوء؟
جواب
الأذان ليس من شرطه الوضوء، إذا أذن وهو على غير وضوء أجزأ، حتى ولو كان على جنابة، ليس قرآنًا هو، الأذان ليس بقرآن، إنما هو ذكر، والنبي كان يذكر الله على كل أحيانه. فالمسلم يذكر الله دائمًا، حتى ولو كان على جنابة، يذكر الله، حتى الحائض تذكر الله، والنفساء تذكر الله. والأذان من ذكر الله، فإذا أذن وهو على جنابة، أو أذن وهو على غير وضوء فأذانه صحيح، لكن الأفضل أن يكون على طهارة، هذا هو الأفضل. أما حديث: لا يؤذن إلا متوضئ فهو حديث ضعيف. فالسنة والأفضل أن يكون حين الأذان على طهارة كاملة من الحدثين، هذا هو الأفضل، ولكن لو أذن وهو على جنابة، أو أذن وهو على غير طهارة من الحدث الأصغر، فأذانه صحيح، ولا حرج في ذلك، نعم.
-
سؤال
هذه رسالة من المواطن (ص. س) من المدينة المنورة، يقول: أرجو إفادتي بالتفصيل عن صلة الرحم، وهل تشمل أهل الزوجة والزوج بالنسبة لبعضهم البعض أم لا؟ ومن هم الأرحام؟
جواب
الأرحام: هم الأقارب من جهة الأم، ومن جهة الأب، فالآباء والأمهات والأجداد والجدات أرحام، والأولاد وأولادهم من ذكور وإناث وأولاد البنات كلهم أرحام، وهكذا الإخوة والأخوات وأولادهم أرحام، وهكذا الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأولادهم أرحام، داخلون كلهم في قوله -جل وعلا-: وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ الأنفال:75] وداخلون في قوله متوعدًا لأهل القطيعة بقوله : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ محمد:22-23] وداخل في قول النبي ﷺ: لا يدخل الجنة قاطع رحم وداخلون في قول النبي ﷺ أيضًا: من أحب أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أجله، فليصل رحمه وداخل في قوله -عليه الصلاة والسلام- لما خلق الله الخلق: قامت الرحم فقالت: يا رب، هذا مقام العائذ بك من القطيعة، فقال -جل وعلا-: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأن أقطع من قطعك؟ فقالت: بلى يا رب، فقال: ذلك لك وفي لفظ قال -جل وعلا-: من وصلها وصلته، ومن قطعها بتته. فالواجب على كل مسلم أن يعتني بالرحم، وأن يصل أرحامه، وأن يحسن إلى أرحامه وقراباته. أما أقارب الزوجة فهم أصهار، وليسوا بأرحام، وكذلك أقارب الزوج بالنسبة إلى المرأة أصهار، وليسوا بأرحام، وإنما الأرحام أقاربك من جهة أبيك، ومن جهة أمك، وهكذا أقارب المرأة من جهة أبيها وأمها، هؤلاء هم الأرحام، أما أقارب زوجتك فهم أصهار وليسوا بأرحام، وهكذا أقارب الزوج بالنسبة للزوجة أصهار وليسوا بأرحام، والإحسان إليهم وحسن الصلة بهم أمر مطلوب، ولكنهم ليسوا كالأرحام، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
امرأة تجلس في انتظار دخول الوقت التالي تسبح وتهلل وتصلي ما يشاء الله لها، هل ينقص أجرها إذا قامت من مكانها لظرف ما كفتح الباب أو رد على التلفون، وغير ذلك؟
جواب
لا يضر -إن شاء الله-، إذا قامت لحاجة لا يضر -إن شاء الله-، تفتح الباب لضارب الباب، أو رد التلفون لا يضر -إن شاء الله-، فهي على خير عظيم، نعم.
-
سؤال
السائل يقول: سماحة الشيخ، إذا كنت في مدينة لا يؤذن فيها إلا مؤذن واحد، ويذاع ذلك الأذان من خلال المذياع، ومكبر الصوت في جميع مساجد تلك المدينة، فما حكم هذا الأذان؟ وهل أردد معه؟ وهل يجزئ أم لا بد أن يؤذن كل شخص لنفسه؟
جواب
إذا كان يعم المساجد يُردد معه، يجاب، إذا كان يوجد سماعات في المساجد الأخرى، يُجاب فالذين يسمعونه يجيبونه ويكتفى به، ولكن الأفضل أن يكون كل مسجد له مؤذن ومقيم، لكن لو قُدّر أن قرية من القرى جعل مؤذن واحد في أحد مساجدها وجعلت مكبرات في مساجد أخرى يسمعون، شرع الإجابة لهذا المؤذن، بحيث يقول ما يقول؛ لقوله ﷺ في الحديث الصحيح: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول هذا عام، ويقول ﷺ لما قالوا له: يا رسول الله، إن المؤذنين يغبنوننا، قال: قولوا كما يقولون، ثم صلوا علي فإن من صلى علي واحدة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أن هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة. فالمقصود: أنه إذا كان الأذان يسمع من المساجد، فإنهم يجيبونه، ويصلون على النبي ﷺ بعد النهاية، ويدعون له بالوسيلة: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته وهكذا من كان في البيوت أو في الطرقات يسمعون يجيبون مثلما قال ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول اللهم صل عليه وسلم، نعم. المقدم: اللهم صل على نبينا محمد.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: أصلي الفروض أحيانًا كثيرة لوحدي؛ نظرًا لعدم وجود مسجد بالقرب مني، ولكن هل يلزمني الأذان والإقامة لكل صلاة، أم يجوز أن أصلي بدون أذان أو بدون إقامة؟
جواب
السنة أن تؤذن وتقيم هذه السنة، أما الوجوب فيه خلاف بين أهل العلم، ولكن الأولى بك والأحوط لك أن تؤذن وتقيم لعموم الأدلة، ولكن يلزمك أن تصلي في الجماعة مهما أمكن إذا وجدت جماعة، أو سمعت النداء من مسجد بقربك، وجب عليك أن تجيب المؤذن، وأن تحضر مع الجماعة، فإن لم تسمع النداء، ولم يكن بقربك مسجد، فالسنة أن تؤذن أنت وأن تقيم، نعم.
-
سؤال
ورد من المستمع محمد علي الجمل من جمهورية مصر العربية -دمياط- في سؤاله الأول يقول: لاحظت في بلدكم المملكة العربية السعودية أنه يوجد أذانان للجمعة، وهذا غير صحيح؛ إذ أنه كان إذا صعد الإمام المنبر أذن بين يديه أذان واحد، وجميع كتب السنة تؤيد ذلك. فأرجو أن تحولوا هذا إلى الجهات المختصة كدار الإفتاء التي يرأسها سماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز ليحق الله الحق، ويبطل الباطل؟
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فنعم هو كما قال السائل، كان الأمر في عهد النبي ﷺ أذان واحد مع الإقامة، كان إذا دخل النبي ﷺ للخطبة والصلاة أذن المؤذن، ثم خطب النبي ﷺ الخطبتين، ثم يقام للصلاة، هذا هو الأمر المعلوم، وهو الذي جاءت به السنة، كما قال السائل، وهو أمر معروف عند أهل العلم والإيمان. ثم إن الناس كثروا في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان -رضي الله تعالى عنه- في المدينة، فرأى أن يزاد الأذان الثالث، ويقال له: الأذان الأول؛ لأجل تنبيه الناس على أن اليوم يوم الجمعة، حتى يستعدوا ويبادروا إلى الصلاة قبل الأذان المعتاد المعروف بعد الزوال، وتابعه بهذا الصحابة في عهده، كان في عهده علي ، وعبد الرحمن بن عوف الزهري أحد العشرة، والزبير بن العوام أحد العشرة أيضًا، وطلحة بن عبيد الله، وغيرهم من أعيان الصحابة وكبارهم، وهكذا سار المسلمون على هذا في غالب الأمصار والبلدان تبعًا لما فعله الخليفة الراشد عثمان، وتابعه عليه الخليفة الراشد أيضًا علي وأرضاه، وهكذا بقية الصحابة. فالمقصود: أن هذا حدث في خلافة عثمان وبعده، واستمر عليه غالب المسلمين في الأمصار والأعصار إلى يومنا هذا؛ وذلك أخذًا بهذه السنة التي فعلها عثمان وأرضاه لاجتهاد وقع له، ونصيحة للمسلمين، ولا حرج في ذلك؛ لأن الرسول قال: عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ وهو من الخلفاء الراشدين ، والمصلحة ظاهرة في ذلك، فلهذا أخذ بها أهل السنة والجماعة، ولم يروا بهذا بأسًا، لكونها من سنة الخلفاء الراشدين عثمان وعلي ومن حضر من الصحابة ذلك الوقت جميعًا، نعم.
-
سؤال
هذا سائل للبرنامج الحقيقة من الأردن، يقول: سماحة الشيخ، ما حكم الأذان الموحد، ومثال ذلك: أن يوضع جهاز راديو يربط على مسجد ويؤذن ذلك المسجد، ويبث الأذان إلى أكثر من مائتي مسجد، هل يجوز ذلك؟ وحديث النبي ﷺ يقول: المؤذنون أطول أعناقًا يوم القيامة؟
جواب
إذا دعت الحاجة إلى ذلك ما أعلم بأسًا، إذا دعت الحاجة إليه. أما إذا وجد المؤذنون فالسُّنة أن يكون لكل مسجد مؤذن، هذا هو السنة؛ لما في رفع الأذان من الخير والمصالح العظيمة، والأجر للمؤذنين للحديث المذكور وغيره. فالسنة أن يكون لكل مسجد مؤذن معروف بالأمانة، وحسن الصوت؛ حتى هذا هو المشروع، وهذا هو المعروف في عهد النبي ﷺ وعهد من بعده من الخلفاء الراشدين والسلف الصالح إلى يومنا هذا، السنة أن يكون لكل مسجد مؤذن، لكن لو وجد حاجة لهذا بأن لم يوجد مؤذنون ودعت الحاجة إلى تسجيل الأذان لعدة مساجد للحاجة إلى هذا فلا أعلم به بأسًا، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
السائل يقول -سماحة الشيخ- في هذا هل صلوات السنة أو ركعات السنة؛ هل لهن إقامة؟
جواب
ليس لها إقامة؛ الإقامة للفرائض، أما النوافل ما لها إقامة، وصلاة الكسوف ما لها إقامة، وصلاة الاستسقاء ما لها إقامة، وصلاة العيد ما لها إقامة، نعم. الإقامة للصلوات الخمس، لها أذان وإقامة، الصلوات الخمس، نعم.
-
سؤال
هذا سائل من اليمن، يقول -سماحة الشيخ-: البعض في المساجد يقوم القائمون عليها -وفي أذان الصبح- بأذانين، ما الدليل على ذلك بصحة هذا العمل؟ مأجورين.
جواب
يشرع للفجر أذانان؛ أذان قبل الصبح، وأذان بعد الصبح؛ لما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم وقال: إن بلالًا يؤذن ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم كان بلال يؤذن في آخر الليل حتى ينتبه القائم، وأن الصبح قريب حتى يوتر، وحتى يوقظ النائم ليستعد لصلاة الفجر، فلا بأس أن يؤذن أذان أول قبل الفجر بوقت بنصف ساعة، أو نحوها أو ساعة حتى ينتبه الناس أن الفجر قريب، ليقوم الذي يريد الإيتار والتهجد؛ وليستعد لصلاة الفجر، ثم الأذان الأخير بعد طلوع الفجر، نعم.
-
سؤال
هذا السائل (ص. ف. ح) يقول -سماحة الشيخ- يذكر بأنه شاب متزوج، وعنده أطفال، ويحمد الله على ذلك يقول: خرجت من بيت والدي منذ صغري، ولا أذكر ذلك اليوم، وفتحت عيني، وأنا في بيت خالي الذي رباني، وتعب علي، وصرف علي، ووجهني كثيرًا، عندما أجلس مع والدي لا أحس به أنه والدي، ولكن عندما أجلس مع خالي أحس به أنه هو والدي الحقيقي الذي يهتم بأمري، فهل لوالدي حقوق؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، لوالدك حقوق حق الأبوة، فالواجب بره، والإحسان إليه، وعدم إنكار أبوته، عليك أن تحسن إليه، وأن تبدأه بالسلام، وأن تجتهد في كل ما يرضيه من الأمور الطيبة بالمعروف. وخالك له حق أيضًا، حق التربية والإحسان، جزاه الله خيرًا، فعليك أن تقوم بهذا وهذا، عليك أن تعرف قدر خالك الذي أحسن إليك، وتعرف بره وإحسانه، وتعرف -أيضًا- حق والدك، والله -جل وعلا- يقول: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا الإسراء:23] فالوالد له حق عظيم، فالواجب عليك أن تفعل هذا وهذا؛ تبر والدك، وتعرف قدره، وتحسن إليه، وتجتهد في عدم ما يغضبه أو يؤذيه، وعليك أيضًا مع هذا أن تحسن إلى خالك، وتعرف قدره وإحسانه، وتقدر له ما فعله معك من الخير، هذا هو شأن الكرماء والأخيار، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، الآباء دائمًا يحرصون على أبنائهم، ويحرصون على تنشئتهم التنشئة الإسلامية، ولكن بعض الآباء -سماحة الشيخ- قد يقسو على أولاده، أو يخطي في التربية، هل من توجيه للآباء؟ الشيخ: الواجب على الآباء تقوى الله، وأن يحسنوا إلى أولادهم، ويربوهم التربية الإسلامية، وأن يرفقوا بهم، ويحسنوا إليهم، هذا هو الواجب على الآباء، وعلى الأمهات أن يتقوا الله، وأن يحسنوا في أولادهم، ويعلموهم، ويوجهوهم إلى الخير، وأن يكونوا قدوة صالحة لأولادهم: لا من جهة التربية، ولا من جهة الأخلاق التي يسمعها ويراها أولادهم من: العفو والصفح، وطيب الخلق، وكرم الجوار، وحسن الكلام، وغير هذا من الأفعال الطيبة، والمحافظة على الصلاة وغير هذا من وجوه الخير حتى يتأسى بهم الأولاد، فعلى الأم أن تجتهد في أن يتأسى بها بناتها وأولادها في الخير، وعلى الوالد كذلك. وعلى الولد أن يجتهد في بر والديه، والإحسان إليهما، وإذا رأى منهما ما يخالف الشرع نصحهما بالرفق، والكلام الطيب؛ حتى يحصل التعاون على البر والتقوى، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
يقول: هل من سالم شخصًا له عليه مال أو مظلمة أفضل أم من يطالب بحقه في الآخرة؟
جواب
إذا سمح وعفا عن أخيه، ولا سيما إذا كان محتاج فقير، أو يدعي أن عليه مشقة إذا سامحه عن مال أو مظلمة عنده له مظلمة ضربه أو سبه وسامحه، فأجره عند الله -جل وعلا-، فهو أفضل له، يقول الله سبحانه: فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِالشورى:40] ويقول : وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىالبقرة:237] ويقول النبي ﷺ: ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا لكن إذا كان العفو يجر الشخص للشر والفساد ويعينه على الباطل، فالأفضل عدم العفو، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
على بركة الله نبدأ بهذا اللقاء الطيب المبارك من رسالة وصلت من الإمارات العربية المتحدة، السائل أبو إبراهيم يقول: سماحة الشيخ! ما هو أفضل شيء يتقرب فيه العبد إلى ربه غير الصلاة من الأعمال التي تنفع المسلم في أخراه ودنياه؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه. القربات كثيرة، والحمد لله، فالصلاة من أفضل القربات، والصيام من أفضل القربات تطوعًا، والصدقات بالمال من أفضل القربات، والحج من أفضل القربات، والعمرة من أفضل القربات، والاستغفار، وكثرة التسبيح والتهليل، وقراءة القرآن من أفضل القربات. فالمؤمن يجتهد في أنواع القربات، يقرأ القرآن، ويكثر من قراءة القرآن، يكثر من التسبيح والتهليل والتكبير، يكثر من نوافل الصدقة، نوافل الصلاة، نوافل الصوم، نوافل الحج حسب طاقته، وإذا جاء الجهاد شرع له أن يشارك في الجهاد في سبيل الله إذا يسر الله ذلك، كل هذه قربات، كلها، مثلما لما سئل النبي ﷺ سأله بعض الأعراب عما يلزمه، وعلمه بشرائع الإسلام: علمه الشهادتين، ثم علمه بالصلاة، قال: «هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع، ثم لما علمه الزكاة قال: هل علي غيرها؟ قال: إلا أن تطوع ثم لما علمه صوم رمضان قال: هل علي غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع وهكذا الحج. فالمقصود: أن المؤمن يجتهد في أنواع القربات، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
سماحة الشيخ! يقول السائل -من فقراته-: هل هناك نص نبوي شريف يحث على قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة؟
جواب
جاء في أحاديث ضعيفة، ولكن ثبت من فعل بعض الصحابة، ثبتت قراءتها يوم الجمعة من فعل بعض الصحابة. فإذا قرأها الإنسان؛ فحسن -إن شاء الله- لأن فعل الصحابي يدل على أن لها أصلًا، فعل الصحابي لذلك يدل على أن لها أصلًا. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! يختتم أسئلته في هذه الحلقة يقول: يحصل بين أمي وأبي نزاع ومخاصمة وشجار في كثير من الأحيان، وقد نصحتهما في ذلك كثيرًا، كيف توجهونني حيال هذا الأمر، وهو يؤلمني كثيرًا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نوصيك بالاستمرار في النصيحة، وأنت مشكور ومأجور، نوصيك بالاستمرار بالنصيحة لوالديك جميعًا، بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، والرفق، المرأة الوالدة تنصح بالسمع والطاعة لزوجها، أن تعامله المعاملة الطيبة، وأن تتحمل بعض الأذى، وتوصي الوالد بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وعدم ظلمها، وعدم التعدي عليها، والله يهديهما جميعًا، نسأل الله أن يهديهما جميعًا. المقصود: نوصيك بالاستمرار بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وهكذا إخوتك، وأخواتك، كلكم استعينوا بالله في نصيحة الوالدين، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
من إحدى الأخوات المستمعات رمزت إلى اسمها بالحروف (م ص) تقول: إنني كثيرًا ما أتضايق من أولئك الذين يقولون: إنا لا نحفظ من القرآن شيئًا، فهل يجب على المسلم أن يحفظ القرآن، أو يظل جوفه خاليًا من كتاب الله؟
جواب
المشروع للمؤمن والمؤمنة العناية بالقرآن، والحرص على حفظ ما تيسر منه، لكن لا يجب على المكلف إلا الفاتحة، ركن الصلاة، هي الواجبة، ركن الصلاة الفاتحة (الحمد) يجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحفظها، وإذا تيسر له أن يحفظ سورًا من القرآن من المفصل حتى يقرأ مع الفاتحة؛ فهذا سنة مؤكدة، جزء عم، أو جزء عم، وجزء تبارك، أو ما تيسر من ذلك، هذا مطلوب سنة، مشروع له أن يعتني بهذا الشيء. لكن الواجب قراءة الفاتحة، فإذا تيسر له حفظ القرآن كله فهذه نعمة عظيمة، وسنة فيها خير كثير، لكن لا يلزم الناس، حفظ القرآن فرض كفاية، يجب أن يكون فيهم من يحفظه، لكن لا يلزم فلانًا، أو فلانًا حفظ القرآن، إنما يشرع له ذلك، أو ما تيسر منه، كجزء عم، أو المفصل، كله من ق إلى آخره، المفصل من ق إلى آخر القرآن، هذا يسمى المفصل، يشرع حفظ هذا المفصل إذا تيسر ذلك، أو حفظ ما تيسر منه، جزء عم، نصف جزء عم، ما تيسر من السور حتى يقرأ مع الفاتحة بعض السور. أما الواجب فالفاتحة وهي: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ الفاتحة:2-7] هذه الفاتحة، يقرؤها المؤمن والمؤمنة في كل ركعة في النفل والفرض، لابد منها في الفريضة والنافلة في كل ركعة، وإذا تيسر معها زيادة؛ قرأ الزيادة، في الأولى والثانية من الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ويقرؤها مع الفاتحة في الفجر أيضًا، وفي النوافل، لكن لا يجب ذلك، الواجب الفاتحة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
ننتقل بعد هذا إلى رسالة، وصلت إلى البرنامج من الدوحة -قطر- وباعث الرسالة المستمع: (ع. محمد) يقول في أحد أسئلته: بعد أن ينتهي المؤذن، وينهي الأذان بـ (لا إله إلا الله) يقول بعض الناس: حقًّا لا إله إلا الله، فما حكمها؟ وهل ذلكم القول صحيح في ذاته؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم إنه حق، كلام صحيح: فلا إله إلا الله أعظم الحق، فإنه سبحانه هو المستحق للعبادة، وليس هناك إله معبود بحق سواه -جل وعلا- كما قال سبحانه: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ البقرة:163] ويقول : إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا طه:98] ويقول سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ الإسراء:23]. فهو الإله الحق ليس هناك إله آخر معبود بحق، بل جميع الآلهة كلها باطلة، كلها معبودة بالباطل، كما قال سبحانه: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ الحج:62] فجميع الآلهة التي يعبدها الناس كلها باطلة إلا الإله الحق هو الله . لكن الرسول يقول -عليه الصلاة والسلام-: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول يكفي أن يقول: لا إله إلا الله، ما بحاجة يقول حق، هو حق لا شك أنه حق، لكن يقول النبي ﷺ: قولوا مثلما يقول والمؤذن يقول: لا إله إلا الله، فأنت تقول مثله: لا إله إلا الله، ثم تصلي على النبي ﷺ، ثم تقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد هذا هو المشروع، هذا هو المشروع للمستمع للآذان، ولا يزيد كلمة حق، الأفضل تركها، هي كلمة حق، لكن الأفضل تركها، لقوله ﷺ: قولوا مثلما يقول. يقول مثله: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، إلا الحيعلة يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، عند حي على الصلاة يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، حي على الفلاح يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، هكذا أرشد النبي ﷺ ثم يقول معه: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
في ثاني أسئلته يقول: هل تجوز صلة الرحم عبر التلفون؟
جواب
نعم، هذا من صلة الرحم، المكالمة الهاتفية، والمكاتبة بالقلم، كلها من الصلة، كونه يكتب إليه، لأخيه، أو عمه، أو قريبه يسأله عن صحته، وعن حاله، أو يكلمه بالهاتف، كله طيب، كله من الصلة.
-
سؤال
يقول: إذا فاتتني صلاة الفجر، ولم أستيقظ إلا في الثامنة صباحًا، فهل أؤذن وأقيم؟ أم أصلي بدون أذان، ولا إقامة؟ وما حكم الراتبة حينئذٍ؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
تصلي الراتبة، ثم تصلي الفريضة، وتقيم للفريضة، ولا حاجة إلى الأذان في هذا، تكفي الإقامة، تصلي، أما إذا كنتم جماعة تؤذنون، وتقيمون مثل أناس في السفر ناموا، فإنهم إذا استيقظوا؛ يؤذنون، ويقيمون، كما فعله النبي ﷺ أو كنت في السفر أنت وحدك كذلك، ونمت عن الفجر، ولم تستيقظ إلا بعد الشمس، أو قبل الشمس تؤذن وتقيم، وتصلي الراتبة. أما في الحضر بين الناس، فالأقرب -والله أعلم- أنه يكفيك الإقامة -إن شاء الله- ولا حاجة إلى الأذان؛ لأن الحضر قد أذنوا المساجد، قد أذنوا وصلوها في وقتها، فأنت تقيم فقط، وهذا يكفي -إن شاء الله- في الحضر، تقيم الصلاة بعدما تصلي الراتبة، تقيم، وتصلي الفريضة، ولعل هذا يكفي -إن شاء الله- عن الأذان، ولو أذنت أذانًا لا يسمع من الخارج، أذانًا لا يشوش على الناس، ولا يستنكر في محلك؛ فلا أعلم به بأسًا، كما فعله النبي ﷺ لما نام عن الصلاة في السفر، أمر بالأذان، وبالإقامة، وصلى الراتبة، وصلى الفريضة. لكن في الحضر، وبين الناس لعله يكفي الإقامة -إن شاء الله-لأن المساجد قد أذن أهلها، وصلوا الصلاة في وقتها، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: إن بالقرب من منزلنا مسجد من الطين أصلي فيه أنا وأبي وإخواني، لكننا لا نؤذن، بل نكتفي بما نسمع، هل يجب علينا الأذان؟ ذلك أن أحد أقاربنا قال: لابد من الأذان، ما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأفضل أن تؤذنوا فيه حتى يعلم من حولكم، ويحضر، ولا يجب مادام حولكم مؤذنون يسمعهم من حولكم، لا بأس، يحصل بهم الكفاية، لكن إذا أذنتم في المسجد هذا يكون أفضل، وأولى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: إن بالقرب من منزلنا مسجد من الطين أصلي فيه أنا وأبي وإخواني، لكننا لا نؤذن، بل نكتفي بما نسمع، هل يجب علينا الأذان؟ ذلك أن أحد أقاربنا قال: لابد من الأذان، ما هو توجيهكم؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأفضل أن تؤذنوا فيه حتى يعلم من حولكم، ويحضر، ولا يجب مادام حولكم مؤذنون يسمعهم من حولكم، لا بأس، يحصل بهم الكفاية، لكن إذا أذنتم في المسجد هذا يكون أفضل، وأولى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا أذن المؤذن، ولم أسمعه، وفاتتني صلاة الجماعة، هل يجب علي الأذان؟
جواب
لا، يكفي أذان المسلمين، تقيم وتصلي فقط، ولا حاجة إلى الأذان، نعم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع عباس صافي النور، يقول: نويت الحج لوالدي، هل أحج لوالدي، أم لوالدتي؟ جزاكم الله خيرًا، علمًا بأن الوالد متوفٍ؟
جواب
إذا كانا جميعًا قد توفيا، ولم يحجا، فالأم أفضل، البدء بها أفضل؛ لأن حقها أكبر، أما إذا كانت موجودة، أو قد حجت؛ فإنك تحج عن الوالد، وذلك من بره، والوالدة إذا كان ما حجت؛ فاستعن بالله إذا استطعت أن تحججها إذا كانت تقدر على الحج، أما إذا كانت عاجزة، لكبر سنها؛ فإنك تحج عنها والحمد لله، وأنت مأجور. والخلاصة: أن الأب، والأم إذا استويا؛ فالأم أفضل، تقدم في البر؛ لقوله ﷺ لما سئل قال له السائل: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أبوك وفي الحديث الآخر يقول ﷺ لما سأله سائل: من أبر؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال ثم من؟ قال: أبوك، ثم الأقرب فالأقرب. فالأم مقدمة في البر حية وميتة، فإذا كانا لم يحجا، وقد ماتا؛ فحج عن الأم أولًا، ثم عن الأب، هذا هو الأفضل، وإن بدأت بالأب؛ فلا حرج، لكنك تركت الأفضل، فالأفضل البداءة بها، ثم بالأب. وهكذا إذا كانا موجودين، ويعجزان عن الحج، وأنت تستطيع تحجيجهما؛ فحججهما جميعًا، فإن لم تستطع؛ فابدأ بالأم، فإن حقها أكبر، وفق الله الجميع. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: والدتي منعتنا من زيارة أقاربنا الذين ينتسبون لوالدي بسبب بعض الخلافات التي حدثت بينهما، ومنها عدم زيارتهم لنا، وانقطاعهم عن زيارتنا، إلا إذا دعوناهم نحن لمناسبة، فهل نأثم على ترك زيارتهم طاعة لوالدتي؛ لأن طاعة الوالدين واجبة؟ أفيدونا عن هذا الموضوع، جزاكم الله خيرًا.
جواب
طاعة الوالدين واجبة في المعروف، وصلة الرحم واجبة أيضًا، صلة الرحم واجبة بالكلام الطيب، وبالزيارة، وبالصدقة وبالهدية، فالواجب على والدتك أن لا تمنع من زيارة الأقارب (مثل) كالأعمام.. أعمام الأب، وأخوال الأب، فإن أعمام الأب أعمام لكم، وأخواله أخوال لكم، وأبوه جد لكم، فليس لها أن تمنعكم من صلة الرحم التي ليس فيها محذور، ولا منكر، يقول النبي ﷺ: إنما الطاعة في المعروف لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. فالواجب على الوالدة أن تسمح لكم، وأن لا تمنعكم من الصلة التي شرعها الله، وأوجبها، وعليكم أن تلتمسوا رضاها بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، وأن تحاولوا معها أن تسمح لكم؛ حتى تجمعوا بين المصلحتين، رزق الله الجميع التوفيق. المقدم: اللهم آمين.. سماحة الشيخ! ما هو توجيهكم للأقارب الذين لا يجتمعون إلا في المناسبات؟! الشيخ: على كل حال إذا كان الاجتماع في المناسبات يحصل الحمد لله؛ لأن الصله ليس من لازمها الزيارات، الصلة: عدم القطيعة، معناها عدم القطيعة بالكلام الطيب.. بالهاتف.. بالسلام عند اللقاء.. بالزيارة.. بإرسال الهدية.. كل ما يدل على سلامة القلوب يحصل به الصلة، ولو ما زاره ولو بالهاتف، ولو بالوصية، بالسلام مع بعض الأصحاب. على كل حال، الصلة هي ضد القطيعة، فقد يستطيع بعض الناس الزيارة، وقد لا يستطيع بعض الناس الزيارة، لكن إذا وصلهم بالكلام الطيب من طريق الهاتف، من طريق التلفون، أو من طريق المكاتبة، أو من طريق تحميل بعض الأصحاب السلام، أو من طريق الزيارة، أو من طريق الهدية، ونحو ذلك، كل هذا يسمى صلة، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.. إذًا الصلة البدنية لا تشترط ....؟ الشيخ: ما هو بلازم، ليس بلازم، قد يمنعها مانع، نعم. المقدم: الله المستعان، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: (س. ر) أخونا رسالته مطولة بعض الشيء يقول فيها: أنا طالب أدرس في إحدى الدول العربية، وخلال هذه الدراسة استأجرت غرفة عند حجة متقدمة -ربما يقصد امرأة كبيرة السن عند حجة متقدمة- في السن اعتادت أن تؤجر غرفًا من بيتها، وعند انتهاء تلك السنة الدراسية أردت أن أذهب لزيارة أهلي لمدة شهرين، ثم أعود..الشيخ: أعدالمقدم: تقول الرسالة: أنا طالبٌ أدرس في إحدى الدول العربية، وخلال هذه الدراسة استأجرت غرفة عند حجة متقدمة في السن اعتادت أن تؤجر غرفًا من بيتها، وعند انتهاء تلك السنة الدراسية أردت أن أذهب لزيارة أهلي لمدة شهرين، ثم أعود، فسألتها إن كانت تقبل أن أترك أغراضي في الغرفة حتى أعود، فأخذتها من عندها، فقبلت، وقالت: ضع ذلك تحت السرير بشكلٍ لا يظهر؛ ففعلت، وبقيت شنطة ثيابي فوضعتها على ظهر خزانة الثياب، وتركت للحجة المفتاح؛ لأنها كانت غائبة عن البيت تلك الساعة -المهم- عندما رجعت لأخذ الأغراض، قالت لي: أين ذهبت، وتركت أغراضك، ولم يرض أحد أن يستأجر الغرفة بسبب هذه الأغراض -هذا على حد قولها- وأنكرت إنكارًا شديدًا أنها سمحت لي بإبقاء ثيابي وملابسي عندها، وطالبتني بأجرة، فبماذا تنصحونني؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
هذه خصومة بينك وبينها، راجع المحكمة، والمحكمة فيها الكفاية، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، يقول: إذا كانت تلك خصومة بيني وبينها، وحكمت المحكمة علي بما تحكم من دفع المال، فهل يجب علي شرعًا أن أدفع؟ الشيخ: إن أعطيتها الأجرة ولم تخاصمها؛ فهو خير لك وأحسن، إن أعطيتها الأجرة ولم تخاصمها؛ فهو خير لك، وإلا فالمحكمة فيها الكفاية، إذا ألزمتك؛ عليك أن تلتزم بحكم الشرع، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول سماحة الشيخ: إنها تقرأ القرآن الكريم، لكنها لا تفهم بعض الآيات، هل تكون آثمة حينئذ؟
جواب
لا حرج في ذلك، الإنسان يقرأ القرآن .. يتفهم، يتدبر، يتعقل، فإن فهم فالحمد لله، وإلا لا حرج عليه ولو ما فهم يقرأ، ويكثر القراءة، والله يفتح عليه، إذا أكثر القراءة يفتح الله عليه، ويراجع كتب التفسير إذا كان يقرأ، إذا كان يستطيع يطالع، يسأل أهل العلم عما أشكل عليه حتى يزداد علمه بكتاب الله. والمقصود: أن التلاوة عبادة قربة، وطاعة وإن لم يفهم، عبادة وقربة كل حرف بحسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لكن يشرع للمؤمن، والمؤمنة العناية بالتدبر، والتعقل حتى يستفيد، حتى يفهم كلام الله؛ لأن الله أنزله للعمل والفهم، قال تعالى: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ص:29]، قال سبحانه: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ الإسراء:9] فلابد من التدبر، والتعقل حتى تفهم، حتى تستفيد. وإذا قرأت آيات لم تفهمها فلا حرج عليك وأنت مأجور، ولك بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لكن يشرع لك التدبر، والتعقل، والتفهم دائمًا، ومراجعة كتب التفسير مثل البغوي، مثل تفسير ابن كثير، ابن جرير، تستفيد من هذه التفاسير وتنتفع وتعرف المعنى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
نعود في هذه الحلقة إلى رسالة المستمع أحمد عوض زائد حيث عرضنا بعضًا من أسئلته في حلقة مضت، وفي هذه الحلقة بقي له بعض الأسئلة، في أحدها يقول: هل متابعة القرآن الكريم من الراديو فيه أجر على ذلك؟ أم سماعه من القارئ شخصيًا؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
سماع القرآن فيه أجر عظيم، سواء من الشريط، أو من القارئ الحاضر، فيه خير عظيم بالإخلاص لله، وقصد الفائدة، وقصد العمل بقوله سبحانه: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا الأعراف:204] فأنت على خير عظيم، فاستماع القرآن من الأشرطة، ومن القارئ الذي يحضر بينكم في المجلس كله خير عظيم، وفيه فائدة عظيمة. ونوصي الجميع بسماع القرآن، نوصي الجميع بالاستماع لكتاب الله، من الشريط الذي فيه تسجيل القرآن لبعض أهل العلم، وبالقراءة الحسنة، وهكذا إذا كنتم جالسين يقرأ أحدكم، وتستمعون له، ولا سيما من كان حسن الصوت ففي هذا خير عظيم، كان النبي ﷺ إذا جلس بين أصحابه قرأ عليهم القرآن، وفسر لهم معانيه -عليه الصلاة والسلام- وربما أمر بعض الصحابة أن يقرأ وهو يستمع -عليه الصلاة والسلام- فالسنة للمؤمنين، والمؤمنات إذا جلسوا أن يستمعوا للقرآن من بعضهم، أو من شريط مسجل لقارئ طيب يستفيدون، ويتدبرون، ويتعقلون، ويعملون، وفق الله الجميع. نعم. المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الحديث الثاني: "إذا كنت في الصلاة فدعاك أبوك فأجبه، وإن دعتك أمك فأجبها"؟
جواب
نعم. هذا من بر الوالدين، إذا دعاك وعرفت أنه لا يسمح، ولا يمهلك تجيبه إذا كانت الصلاة نافلة، أما إذا كانت فريضة لا، تكمل الفريضة، لكن إذا كانت نافلة، وتخشى أن يغضب عليك، أو تغضب عليك الوالدة إذا تأخرت فاقطعها لقصة حديث جريج؛ لأن النبي ﷺ أخبر عن جريج أن أمه دعته وهو يصلي، وهو فيمن كان قبلنا من بني إسرائيل، فقال: يا رب أمي وصلاتي، ولم يجبها، وكررت ثلاث مرات، ولم يجبها، وآثر صلاته، فدعت عليه، فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات، فأجاب الله دعوتها. فهذا يدل على أنه ينبغي للمؤمن أن لا يترك جواب أمه وأبيه؛ لأن حقهما عظيم، أما إذا كان يعلم أنهما لا يغضبان، ويسمحان عنه حتى يكمل فلا بأس، لكن إذا خشي غضبهما فإنه يقطع الصلاة، ويجيبهما في النافلة فقط، أما الفريضة فأمرها عظيم، لا يجوز قطعها، بل يكملها، ثم يعتذر إليهما. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
رجل أذن وأثناء الأذان قام بمخاطبة رجل آخر ففصل بين الأذان، فما حكم ذلك؟
جواب
إذا كان شيئًا يسيرًا يعفى عنه -إن شاء الله- إذا كان كلمات يسيرة يعفى عنها، ويتمم بعد ذلك. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
إذا دخل الشخص المسجد، وقبل أن يشرع في أداء تحية المسجد أذن المؤذن، فهل يجلس حتى ينتهي الأذان، ثم يقوم ويصلي؟ أم يظل واقفًا؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
الأفضل أن يجمع بين السنتين، يجيب المؤذن وهو واقف، ثم يصلي الركعتين، فإن كان يشق عليه ذلك؛ صلى ركعتين، ولو كان يؤذن، لكن إذا تيسر له الوقوف حتى يجيب المؤذن، ثم يصلي ركعتين جمع بين السنتين. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، و أحسن إليكم.
-
سؤال
الرسالة التالية من إحدى الأخوات المستمعات تقول: إنني -ولله الحمد- مواظبة على أداء الصلوات في أوقاتها، ولكني لا أصلي صلاة الليل، ولا أصلي الضحى وأنا مستطيعة، فهل علي إثم؟
جواب
هذه من نعم الله العظيمة، المحافظة على الصلوات الخمس هذه من نعم الله العظيمة، وذلك من أوجب الواجبات، لقول الله سبحانه: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى البقرة:238] وقوله سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ البقرة:43]، وفي آيات كثيرات حث على المحافظة، والخشوع، والعناية بالصلاة، فاحمدي الله على ذلك، واسأليه الثبات. فالواجب على كل مؤمن ومؤمنة المحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها، والرجل يؤديها في الجماعة في مساجد الله، ولا يجوز له التساهل في أدائها في البيت، بل يجب على الرجل أن يصليها مع الجماعة في المساجد، وعلى المرأة أن تصليها في الوقت مع الخشوع، والطمأنينة، وعدم العجلة، لقوله سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ المؤمنون:2] وقوله -جل وعلا-: وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ العنكبوت:45] . فالواجب على كل مؤمن، وعلى كل مؤمنة العناية بالصلاة، والمحافظة عليها في أوقاتها، مع العناية بالخشوع، والطمأنينة، وعدم العجلة، واستحضار القلب بين يدي الله ويزيد الرجل الحضور في الجماعة، وأن الواجب عليه أن يحضر في الجماعة، وأن يصليها مع إخوانه في بيوت الله، لقول النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت؛ فلا صلاة له إلا من عذر قيل لابن عباس: ما العذر؟ قال: خوف، أو مرض. وفي الصحيح أيضًا عن النبي ﷺ أنه قال لابن أم مكتوم -وهو أعمى- لما سأله قال: يا رسول الله! ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له ﷺ: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب هذا أعمى ليس له قائد يقوده، ومع ذلك يقول له النبي ﷺ: أجب يعني: إلى أدائها في الجماعة في بيوت الله. نعم. أما صلاة الضحى، والتهجد بالليل فهذا مستحب، من تيسر له التهجد بالليل فهو قربة عظيمة، وعبادة مؤكدة، ولو ركعة واحدة في الليل، ولو ركعات ثلاث، أقلها ركعة واحدة، الوتر، وإن صلى ثلاثًا، أو أكثر فهو أفضل، والضحى سنة أيضًا، ولو ركعتين، النبي ﷺ أوصى بذلك جماعة من الصحابة ركعتين ركعتي الضحى، لكن ليست واجبة، لا صلاة الليل، ولا الضحى، إنما هي مستحبة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه السائلة تقول: إذا أخطأت في آية من آيات القرآن الكريم، وأنا أصلي مثلًا، لو قلت: آلم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمؤمنين، بدلًا من المتقين، فما الحكم في ذلك، هل أعيد الصلاة؟ أم أسجد للسهو؟
جواب
لا حرج في ذلك، لا يضر -إن شاء الله- ولا تعيد، الصلاة صحيحة، ولا .... تسجد للسهو الحمد لله؛ لأن هذا غلط في اللفظ والمعنى صحيح، نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
بعض الناس عند إقامة الصلاة يقول: أقامها الله وأدامها، هل ورد ذلك؟
جواب
ورد حديث ضعيف، والصواب أن يقول مثله: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، لقوله ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول والإقامة أذان، لقوله ﷺ: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، فسمى الإقامة أذانًا، فيقول إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة يقول مثله: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، هذا هو الصواب، أما حديث أقامها الله وأدامها فهو حديث ضعيف عند أهل العلم. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
هذا سائل يقول للبرنامج يقول في سؤاله: هل ورد عند قولنا عندما يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم، صدقت وبررت وبالحق نطقت؟
جواب
هذا يقوله بعض الفقهاء، والصواب أنه يقول مثله: الصلاة خير من النوم؛ لقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، هذا يعم كلمة الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، ولا يقول: صدقت وبررت، ولا غير هذا، بل يقول: الصلاة خير من النوم؛ عملًا بقول النبي ﷺ: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول هذا هو المشروع إلا الحيعلة، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله عند قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لأنه صح عن النبي ﷺ أنه كان يقول ذلك عند الحيعلة كما رواه مسلم من حديث عمر . نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تقول: إنها متزوجة من رجل ملتزم بتعاليم الدين لكن هذا الرجل يواجه بعض العقوق من أقربائه وأصدقائه لكونه متمسكًا بدين الإسلام وبتعاليم رسول الله ﷺ، وتسأل سماحتكم التوجيه كيف تتصرف مع هؤلاء؟ وكيف تنصح زوجها؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
ما دام متمسكًا بدينه فالحمد لله، عليه الصبر والاستمرار والاستقامة ولو قاطعه بعض الأقارب، حق الله مقدم على الأقارب، فليثبت وليستقم وليعاملهم بالتي هي أحسن، ويصلهم إذا قطعوه، ويحسن إليهم إذا أساءوا إليه، وله البشرى والعاقبة الحميدة، يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فصلت:30] يعني: على طاعته تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ فصلت:30-32]. فالمؤمن يستقيم على طاعة الله ويجتهد في ذلك، وهكذا المؤمنة، ولو كره بعض أقاربه، ولو قاطعه بعض أقاربه، فإذا كان بعض أقاربه لا يصلون وهو يصلي فليحمد الله وليدعو الله لهم بالهداية، وإذا كانوا أهل خمر وهو ينهاهم عن الخمر فليحمد الله ويسأل ربه لهم الهداية، وإذا كانوا على قطيعة وعقوق فليجتنب ذلك ولا يكن مثلهم في العقوق والقطيعة وليسأل الله لهم الهداية، وهكذا إذا كانوا أهل غيبة ونميمة لا يوافقهم على ذلك وينكر عليهم بالكلام الطيب والحكمة ولا يضره قطيعتهم. يقول النبي ﷺ: ليس الواصل بالمكافي، وإنما الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها، هذا الواصل الحقيقي الكامل، أما اللي يصلهم إن وصلوا ويقطعهم إن قطعوا هذا مكافي لكن الواصل على الحقيقة الذي يصلهم وإن قطعوا، ويحسن إليهم وإن أساءوا، هذا هو الواصل الكامل، ولهذا في الحديث الآخر: "أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي، فقال له النبي ﷺ: لئن كنت كما قلت لكأنما تسفهم المل، يعني: الرماد الحامي ولا يزال معك من الله ظهير يعني: عليهم ما دمت على ذلك. فالله يعينه عليهم، ويمكنه منهم، وهو المصيب، وهم المخطئون، وليصبر وليحتسب ويسأل الله لهم الهداية، ولا يضره قطيعتهم، الإثم عليهم، ولكن هو يصلهم بما يستطيع إذا كانوا فقراء يحسن إليهم، إذا مروا سلم عليهم، إذا وافقهم سلم عليهم، وإن لم يردوا، إذا رأى منهم ما لا ينبغي أمرهم بالمعروف ونهاهم عن المنكر وإن لم يستجيبوا، إذا ظلموا ينصرهم على من ظلمهم يساعدهم على ترك الظلم وعلى رد الظلمة إليهم، يكون خيرًا منهم، يشفع لهم في الخير الذي ينفعهم ويكون سببًا لهدايتهم. فالمقصود أنه يعاملهم بما يرضي الله فيهم ويجتهد في نفعهم والدعاء لهم بالهداية وإن قطعوه، هذا هو طريق أهل الخير والهدى. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هذا سائل رمز لاسمه بـ (ع.ع. ل) يقول في هذا قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بالسبابة والوسطى، و هل كافل اليتيم المذكور في الحديث هو الذي يكفل اليتيم منذ صغره وحتى البلوغ، أو أنه الذي يكفل اليتيم لأي مدة مثلًا يكفل اليتيم لمدة سنة سنتين أكثر؟
جواب
الحديث عام يرجى لكافل اليتيم هذا الخير العظيم، كلما طالت المدة صار الأجر أكثر، فإذا كفله سنة أو شهر أو سنتين أو أكثر فله أجره العظيم، وإذا كفله من صغره إلى أن يبلغ ويرشد صار أجره أعظم مع النية الصالحة والإخلاص لله . فعلى كل حال: كفالة اليتيم قربة وطاعة قلت أو كثرت، والوعد صادر من النبي عليه الصلاة والسلام، فالمؤمن يقصد الخير، ويرجو هذا الخير، ويعمل ما يستطيع للإحسان إلى الأيتام والمساكين، ورحمة حالهم، وكفالتهم، وهكذا غيرهم من الفقراء. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
هذا سائل أرسل بمجموعة من الأسئلة السائل حميدان الصبحي يقول: ما حكم من نسي إقامة الصلاة ولم يذكر إلا بعد قطع التكبيرة هل يكمل الصلاة؟ أم ماذا يفعل؟ وما حكم الصلاة التي صلاها بدون إقامة؟ وجهونا سماحة الشيخ.
جواب
لا حرج عليه في ذلك تسقط والحمد لله؛ لأنها فرض كفاية فإذا لم يقم الصلاة فلا حرج عليه وصلاته صحيحة ولا ينقضها لأجل الإقامة بل يستمر ويكملها والحمد لله. نعم.
-
سؤال
يقول السائل: أنا في بعض المرات أنسى في أذان الفجر قول: الصلاة خير من النوم، أذكر بعد أن أنتهي من الأذان ماذا علي في ذلك؟
جواب
سنة، .... في أذان الفجر فإن ذكرتها قريبًا فأت بها ثم أعد الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، وإن أعدت الأذان كله فهو طيب وحسن؛ لأنها سنة مهمة يعرف بها أذان الفجر وطلوع الفجر، والنبي ﷺ أمر أن تجعل في أذان الفجر، الصلاة خير من النوم. نعم.
-
سؤال
من فقراته يقول يا سماحة الشيخ: كيف يكون التحدث بنعم الله ؟
جواب
يتحدث بنعم الله التي أنعم عليه: أنه رزق مالًا حلالًا، أنه بحمد الله يحافظ على الصلاة في الجماعة، أنه بحمد الله بار بوالديه، أنه بحمد الله يؤدي الزكاة، ليس على قصد الرياء، بل على سبيل التحدث بنعم الله جل وعلا، أنه بحمد الله قد صبر واحتسب على مصيبته. نعم. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
سؤاله الثاني يقول: هل للجمعة أذانان؟ أم أذان واحد؟
جواب
الشيخ: نعم، لها أذانان، الأذن الأول هذا رآه عثمان وأرضاه في خلافته، عثمان بن عفان رأى إحداث أذان جديد حتى ينتبه الناس للجمعة، ويستعدوا لها، ويأتوا إليها، وكان هذا في عهد عثمان، وأما في عهد النبي ﷺ، وعهد الصديق، وعمر؛ لم يكن هناك إلا أذانًا واحدًا عند دخول الخطيب، عند دخول الخطيب بعد الزوال، لكن رأى عثمان وأرضاه هذا الأذان الثاني، وهو الأول، يسمى الأول، لهذه المصلحة، وهو أحد الخلفاء الراشدين ، الذي قال فيهم النبي ﷺ: عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي فلهذا عمل به المسلمون من ذاك الوقت إلى وقتنا هذا، وهو أفضل. نعم، الأفضل أن يكون له أذانين، أول وهو يسمى الأذان الثاني، وهو الأول، لمصلحة المسلمين حتى ينتبهوا للجمعة، وحتى يحضروا. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
سماحة الشيخ! هل ترشدون الناس إلى الفرق بين وقت الأذان الأول، ووقت الأذان الثاني؟
جواب
الأذان الثاني هذا بعد دخول الخطيب، وهو الموجود في عهد النبي ﷺ، وفي عهد الصديق و عمر ، هذا يقال له: الأذان الأخير -الآن- لم يكن في عهد النبي ﷺ إلا هو، بعد الزوال، هذا هو المشروع. أما الأذان الأول مثل ما تقدم، أحدثه عثمان للمصلحة الشرعية، والأفضل أن لا يكون بعيدًا عن الأخير، الأفضل أن لا يكون بعيدًا حتى ينتبه الناس، ويحضروا قبل دخول الخطيب، فإذا كان قبل الصلاة، قبل الأذان بنصف ساعة، أو نحوها، أو ثلثي ساعة؛ فهذا حسن إن شاء الله. أما كونهم يتخذون الأذان الأخير فالفائدة تكون قليلة، فالأفضل أن يكون قبل الأذان بوقت ينتفع به الناس، يغتسلون، ويتقدمون للصلاة قبل الأذان الأخير، وحتى تحصل الفائدة المطلوبة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم، إذا كان قبل دخول الخطيب بساعة مثلاً، هل تستحسنون هذا؟ الشيخ: لا حرج، ساعة أو أقل منها، أو نص ساعة؛ لا حرج، المقصود ما يفعل ببعض المساجد من كونه يؤذن هذا، ثم يؤذن الثاني، تركه أولى؛ لأن الفائدة ما تحصل بهذا، لو يكون بينهما وقت، يكون بين الأذانين وقتٌ يتسع للمسلمين، ينتفعون في الغسل، وفي التقدم للصلاة قبل دخول الخطيب بوقت؛ حتى يحضروا للمسجد، ويصلوا ما كتب الله لهم، ثم يستعدوا لسماع الخطيب. نعم، هذا هو الأولى والأفضل.نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول هذا السائل: في رمضان سماحة الشيخ أيهما أفضل للمسلم في مكة: قراءة القرآن، أو الطواف، أو التنفل بركعات، أو التسبيح؟
جواب
يفعل ما تيسر من هذا، يقرأ تارة، ويطوف تارة، ويصلي تارة، يعني: يفعل كل ما يستطيع من هذا، الصلاة والطواف والقراءة والدعاء والتسبيح والتهليل، يكون مجتهدًا فيها كلها، تارة كذا وتارة كذا، يساهم في كل نوع من الخير، تارة يطوف .. تارة يصلي .. تارة يقرأ. نعم. المقدم: حفظكم الله سماحة الشيخ.
-
سؤال
تقول في سؤال آخر: لي بنات عمتي لا يزورونا ولا نزورهم، وهم يسكنون بعيدًا عنا، هل تجب علينا زيارتهم؟ وهل أكون آثمة إذا قطعتهم؟ وهل يكفي أن أتصل بهم بالتلفون وأسأل عنهم أم لا يكفي؟
جواب
لا تجب الزيارة ولكن تستحب إذا تيسرت الزيارة على وجه شرعي، ويكفي التلفون والمكاتبة والحمد لله، المحرم القطيعة، فإذا حصلت الصلة بالمكاتبة أو بالهاتف أو بإرسال السلام مع الأصحاب والإخوان والأخيار كل هذا يكفي والحمد لله. وإذا كان الأقارب فقراء فمن الصلة وصلهم بالمال والإحسان إذا كان القريب قادرًا يصلهم بما يسر الله له من المال أو الزكاة حتى يجمع بين الأمرين: بين الكلام الطيب والسلام، وبين المواساة والإحسان بالمال. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: لي جار في السكن وأنا لا أقطع زيارته إنما هو لم يزرني إطلاقًا فكيف توجهونني؟
جواب
أنت قد فعلت المعروف، قد فعلت الخير وأحسنت والحمد لله، وإذا دعوته أنت للزيارة وتحببت إليه يحصل التزاور طيب، التزاور بين الإخوان طيب، وإذا فعلت أنت الزيارة ولم يزر هو فزت بالأجر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: إذا كانت الزيارة فيها مصلحة ودين وخير، أما إن كانت الزيارة يترتب عليها شر وحضور المنكرات فهذا لا يجوز لك، أما إذا كانت الزيارة لله وفي الله محبة وموانسة، ولا فيها منكر فأنت تفوز بالأجر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من الأخت المستمعة أمل عبد العاطي من الرياض رسالة وضمنتها جمعًا من الأسئلة، في أحدها تقول: هل يجوز الكلام أثناء الأذان أو بعد الأذان؟
جواب
نعم، يجوز الكلام في الأذان وبعد الأذان لا بأس لكن السنة الإنصات للمؤذن وإجابته، وإذا تكلم مع ذلك في حاجة من الحاجات فلا حرج في ذلك يجيب المؤذن وإذا رد السلام أو شمت عاطس أو طلب حاجة فلا حرج في ذلك، الحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: لي جار في السكن وأنا لا أقطع زيارته إنما هو لم يزرني إطلاقًا فكيف توجهونني؟
جواب
أنت قد فعلت المعروف، قد فعلت الخير وأحسنت والحمد لله، وإذا دعوته أنت للزيارة وتحببت إليه يحصل التزاور طيب، التزاور بين الإخوان طيب، وإذا فعلت أنت الزيارة ولم يزر هو فزت بالأجر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. الشيخ: إذا كانت الزيارة فيها مصلحة ودين وخير، أما إن كانت الزيارة يترتب عليها شر وحضور المنكرات فهذا لا يجوز لك، أما إذا كانت الزيارة لله وفي الله محبة وموانسة، ولا فيها منكر فأنت تفوز بالأجر. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
من المستمع محمد إدريس محمد سوداني بعث برسالة بدأها بقوله: إلى حضرة مولاي الموجه والمجيب على أسئلة المستمعين وفقه الله:لقد حصل في يوم من الأيام أن أقسمت بالله ثلاثًا ألا أعمل هذا الشيء، لكن والدي أصر علي بالعمل ففعلت، ماذا يجب علي؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
عليك كفارة اليمين، إذا حلفت أنك لا تفعل هذا الشيء وهو مباح في نفسه، كأن حلفت أنك لا تكلم فلان أو لا تزور فلان، أو لا تأكل طعام فلان، وليس هناك مانع شرعي من زيارته ولا أكل طعامه، ثم رأيت أن تزوره وتأكل طعامه، أو أكد عليك والدك في ذلك؛ فإنك تكفر عن يمينك، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة، فمن عجز صام ثلاثة أيام، كما بينه الله في كتابه العظيم في سورة المائدة. وهكذا لو ما ألزم عليك والدك يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح لـعبد الرحمن بن سمرة: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير، ويقول ﷺ: والله! إني إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير هذه السنة، إذا حلفت على شيء ثم رأيت المصلحة في الحنث؛ فإنك تحنث وتكفر عن يمينك، بما شرع الله في قوله سبحانه في سورة المائدة: لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ المائدة:89] الآية. فبين أن الكفارة هي ما بينه جل وعلا من إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة يعني: عتق رقبة، فمن عجز عن هذا ولم يستطع صام ثلاثة أيام، والناس أعلم بأحوالهم فإذا رأى أن يمينه تشق عليه أو فيها ضرر عليه، أو فيها إغضاب لوالده أو لأمه أو نحو ذلك أو رأى المصلحة في الحنث فيها لأمر آخر كفر عن يمينه وأتى ما هو الأفضل والأصلح. إلا أن يكون إثمًا فعليه أن يحذر الإثم كما لو قال: والله! لا أشرب الخمر، والله! لا أدخن، فإنه في هذه اليمين قد أحسن في هذه اليمين، فالواجب عليه تنفيذها وعدم الحنث، ولو قال له والده: احنث. ليس له أن يطيع والده ولا غير والده؛ لأن التدخين محرم وفيه مضار كثيرة، وشرب الخمر كذلك محرم بالنص من القرآن والسنة، فلا يجوز له أن يعود إليه، حتى ولو ما حلف، الواجب عليه أن يحذر التدخين ويحذر الخمر ولو لم يحلف، فإذا حلف صار تأكيدًا لذلك، فليس له أن يحنث، ولو حنث وفعل فعليه كفارة يمين مع الإثم ومع التوبة إلى الله . وقد قلت في أول السؤال: يا مولاي وهذه كلمة ينبغي تركها؛ لأن الرسول ﷺ صح عنه أنه قال: لا يقولن أحدكم مولاي؛ فإن مولاكم الله وقال في العبد: لا يقل: ربي، وليقل: سيدي ومولاي يقول: في سيده الذي هو المالك فأخذ بعض العلماء أن النهي ليس للتحريم في لا يقل: مولاي لأنه ﷺ أذن للعبد أن يقول: سيدي ومولاي، فالعبد له شأن والناس لهم شأن. فالأولى ترك هذه الكلمة والأحوط تركها، أما المملوك فله أن يقولها لسيده: يا مولاي أو يا سيدي لا بأس أن يقولها، أو يا عمي كما يقول الناس اليوم، أما أنت وأنت لست مملوكًا فتخاطب الناس بغيرها تقول: يا فلان أو يا أبا فلان أو يا شيخ فلان، أو القاضي فلان.. أو ما أشبه ذلك، تخاطبه بالألقاب المعروفة، غير مولاي وغير سيدي، حتى سيدي تركها أولى؛ لأن الرسول ﷺ قال لما قيل له: يا سيدنا قال: السيد الله تبارك وتعالى، كره أن يخاطب بهذا، وإن كان هو سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام، وأفضل الناس لكن خاف أن يغلوا فيه، خشي عليهم من الغلو فقال: السيد الله قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد عبد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ، يعني: عبد الله ورسوله، مع أنه سيد ولد آدم كما قال ﷺ: أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر وأفضل الخلق ولكن تواضعًا منه عليه الصلاة والسلام وخوفًا على أمته من الغلو أرشدهم إلى ألا يخاطبوه بقول: يا سيدنا. أما إذا قيل: هو سيد ولد آدم، أو قيل: هو سيدنا فلا بأس من غير خطاب له؛ لأنه قد توفي عليه الصلاة والسلام وكره هذا في حياته أن يخاطب بهذا عليه الصلاة والسلام. أما إذا قاله واحد منا اليوم: سيدنا محمد، أو اللهم صل على سيدنا؛ فهذا لا بأس به؛ لأنه حق ليس فيه محذور، لكن لا يقال في الأشياء التي وردت وليس فيها ذكر، لا يحدث في أشياء شرعها الله ليس فيها أجر السيادة بل يقتصر على الوارد، فلا يقال في الأذان: نشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله، ولا يقال في الإقامة كذلك؛ لأن هذا لم يرد في الأذان ولا في الإقامة، فيقتصر على ما ورد يقال: أشهد أن محمدًا رسول الله في الأذان والإقامة. وهكذا في التحيات، اللهم صل على محمد، وهكذا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله في التحيات في التشهد؛ لأن هذا هو الوارد، فالأفضل ألا يقول ذلك، وهكذا في الأذان؛ لأنه ورد بغير ذكر السيادة فيقول كما كان المؤذن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله، هكذا كان المؤذنون في عهده ﷺ وعهد أصحابه، فعلينا أن نسير على نهجهم في ذلك، هذا هو المشروع لنا، لكن في عرض كلامنا العادي عند ذكر الحديث، وعند ذكره ﷺ، اللهم صل على سيدنا محمد أو في الخطبة لا بأس بذلك ولا حرج في ذلك، من قالها فلا حرج ومن تركها فلا حرج. ولا ينبغي أن يظن في حق من تركها أنه جافي هذا غلط، فمن قالها فلا بأس ومن تركها فلا بأس، فإذا قال: اللهم صل على نبينا محمد أو على عبدك ورسولك محمد فكله حق كله صحيح وكله طيب، ولو لم يقل: سيدنا، وإن قال: اللهم صل على سيدنا محمد أو سيد ولد آدم فكله حق لا بأس بذلك كله حق ومشروع، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه. نعم. المقدم: اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
-
سؤال
هل صلة الأرحام تلزم الرجال دون النساء؟
جواب
صلة الرحم مشتركة بين الرجال والنساء؛ لأن الله جل وعلا يقول في كتابه العظيم: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ محمد:22-23]، هذا خطاب للجميع للرجال والنساء. وهكذا قوله ﷺ: لا يدخل الجنة قاطع رحم يعم الرجال والنساء، وقوله ﷺ: من أحب أن يفسح له في أجله وأن يبسط له في رزقه، فليصل رحمه يعم الرجال والنساء، فوصل الرحم مطلوب من الرجال والنساء، بل واجب على الجميع، ولا يختص بالرجال. نعم.
-
سؤال
السائلة يا شيخ عبد العزيز حفظكم الله تقول: أحس وأشعر بضيق شديد عندما يأتي إلي والدي هذا، وحتى أنني لا أريده أن يقوم بزيارتي، فهل أأثم على ذلك أيضًا؟
جواب
عليك أن تجتهدي في الترحيب به، والكلام الطيب معه، والسلام الحسن، ولا يضرك إن شاء الله؛ لأنك إنما كرهت ذلك لأجل المال الذي تعطينه من مال زوجك تتحرجين من ذلك، لكن أليني القول، ورحبي به، ويجب عليك أن ترحبي به، وأن تشرحي صدرك له لأن حقه عظيم، لكن اعتذري قولي: ما عندي مال إلا مال زوجي، ولا يجوز لي أن أعطيك من مال زوجي، وتكلمي معه بالكلام الطيب؛ لأن حقه عظيم، جاء عنه ﷺ أنه قال: رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين، والله يقول سبحانه: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاالإسراء:23]، ويقول : وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًاالنساء:36] فحق الوالدين عظيم. فالواجب عليك الانبساط للوالد، والترحيب به، والإحسان إليه حسب طاقتك، لكن لا تأخذي من مال زوجك شيئًا لأجل والدك إلا بإذنه. المقدم: أحسن الله إليكم وبارك فيكم سماحة الشيخ.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين في قريةالمظيلف، يقول محمد عبده العجلاني، الأخ محمد له جمع من الأسئلة في أحدها يقول: هل على المرأة أذان وإقامة حين تريد الشروع في الصلاة؟ أم تكفيها الإقامة بنفسها، أو إقامة المسجد المجاور؟جزاكم الله خيرًا.
جواب
ليس على المرأة أذان ولا إقامة، إنما هذا من شأن الرجال، أما المرأة تصلي بدون أذان ولا إقامة، والحمد لله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
إذا قال المؤذن: الصلاة خير من النوم، فماذا نقول؟
جواب
السنة أن تقول: الصلاة خير من النوم، وهكذا إذا قال: قد قامت الصلاة، المؤذن في الإقامة تقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، هذا هو الصواب، تقول مثله، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
سماحة الشيخ يشاع أنكم رأيتم في المنام رسول الله ﷺ وأنه أوصاكم بإغلاق مدارس البنات، وقد كثر التساؤل عن صحة هذه الإشاعة، أرجو أن تتفضلوا بالإجابة، وتوجيه الناس حيال الإشاعات، جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم سمعنا هذه الإشاعة، وسألنا عنها أناس كثير من طريق الهاتف وغير الهاتف، وهي إشاعة كاذبة باطلة لا أساس لها من الصحة، فلم أر النبي ﷺ ولم يقل لي هذا الكلام، بل كل هذا باطل، ومن إشاعة الشياطين، شياطين الإنس والجن، وهذه الإشاعة يقولون فيها: إني رأيت النبي ﷺ مرتين، وأنه أوصاني أن أبلغ المسؤولين إغلاق مدارس البنات، وهذا كله باطل، ولا أساس له، بل هو كذب. فأرجو ممن سمع كلمتي هذه أن يبلغها غيره، وأن ينشرها بين إخوانه حتى يعلم الناس أن هذا الكلام باطل، وأن هذه الرؤيا لا وجود لها، ونسأل الله أن يجازي من كذب ما يستحق. المقدم: اللهم آمين جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
السائل (م. م) يقول في هذا ماذا يجب على الشخص إذا كان في الخلاء، وسمع الأذان، هل يردد في قلبه، ثم يدعو بعد انتهاء المؤذن دعاء: اللهم رب هذه الدعوة التامة؟
جواب
إذا كان في قضاء الحاجة لا يردد، لا يجيب المؤذن، وإذا خرج من الخلاء من الغائط، وأتى بالأذكار الشرعية لا بأس، نعم.
-
سؤال
يقول هذا السائل يا سماحة الشيخ: العبد المسلم الذي اتجه إلى الله بالعبادات، ما أفضل شيء يتقرب به إلى ربه ؟
جواب
يتقرب بكل عبادة، يصوم ما تيسر ثلاثة أيام من كل شهر، يصوم الإثنين والخميس، يكثر من الصلاة في الضحى، وفي الليل ما تيسر له من الصلوات، يكثر من ذكر الله، ومن قراءة القرآن، يكثر من الصدقة إن كان عنده مال، يتوسع في الخير. المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك فيكم يا فضيلة الشيخ.
-
سؤال
سورة الملك إذا قرأها المسلم بعد صلاة المغرب أو بعد صلاة العشاء، هل يحصل له فضل في ذلك؟
جواب
وردت فيها بعض الأحاديث، فإذا قرأها يحتسب الأجر فيها فضل، لكن ينبغي له أن يكون له راتب من القرآن كله من أوله إلى آخره، كلما كمله عاده هذا هو الأفضل، كما فعل الصحابة وأرضاهم، يبدأ من الفاتحة والبقرة إلى أن يكمل ثم يعود وهكذا، هذا هو الأفضل أن يكون له راتب في ليله ونهاره كلما ختم عود. المقدم: أحسن الله إليكم.
-
سؤال
يسأل أيضًا ويقول: عندما يقرأ المسلم أي سورة من القرآن، أو من الأحاديث النبوية الشريفة هل يلزمه أن يحفظها؟ وهل من حفظ ونسي يكون آثمًا؟ جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
جواب
لا يلزمه الحفظ، إنما يتدبر القرآن، ويكثر من تلاوته حتى يستفيد، لأن قراءة القرآن فيها الخير العظيم، والله يقول سبحانه: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُالإسراء:9] ، ويقول سبحانه: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌفصلت:44] ويقول : كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِص:29]. فالمشروع للرجال والنساء جميعًا لكل مسلم أن يدرس هذا القرآن الكريم، ويتدبره، ويكثر من تلاوته، ويعمل بما فيه، ويسأل عما أشكل عليه أهل العلم، يسأل أهل العلم عما أشكل عليه من طريق الهاتف - التلفون -، من طريق المكاتبة، من طريق المشافهة، هذا هو المشروع لكل مسلم. ولكن لا يلزمه الحفظ إن حفظ فهو أفضل، إن حفظ فهو خير عظيم، ولكن لا يلزمه الحفظ، إنما يجتهد في كثرة التلاوة، والتدبر والعمل، لأن المقصود من التلاوة هو العمل في أداء الواجبات، وترك المحرمات، وفي قراءة القرآن تذكر الجنة والنار، ومعرفة أحوال الماضين، والاعتبار بما جرى عليهم، كل هذه موجودة في القرآن الكريم. وهكذا الأحاديث يجتهد المؤمن والمؤمنة في مراجعتها، وقراءتها، والاستفادة منها مثل: الصحيحين البخاري ومسلم، ومثل كتب السنن الأربع، مثل رياض الصالحين، مثل المنتقى، مثل بلوغ المرام، مثل عمدة الحديث، جامع الأصول. المؤمن والمؤمنة إذا كانا من طلبة العلم يستفيدا من هذه الكتب، وإذا تيسر الحفظ كونه يحفظ ما تيسر من الأحاديث مثل بلوغ المرام، مثل عمدة الحديث، مثل الأربعين النووية وتتمتها لابن رجب هذه فيها فائدة كبيرة عظيمة، ولكن بكل حال متى أكثر المراجعة والقراءة سوف يستفيد، وسوف يحفظ بعض الشيء، وهذا خير عظيم ينبغي لكل طالب علم وطالبة علم العناية بهذا الأمر من جهة القرآن، ومن جهة السنة. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
تسأل أختنا فتقول: كم يومًا يحتاج الإنسان إلى ختم القرآن بالفهم والتدبر؟ وهل إذا ختم الإنسان القرآن في شهرين؛ يكون قد تأخر في قراءته؟ أفيدونا أفادكم الله.
جواب
النبي ﷺ قال لـعبد الله بن عمرو: اقرأه كل شهر، فلم يزل يقول: زدني يا رسول الله.. حتى قال: "اقرأه في أسبوع"، ثم طلب الزيادة إلى ثلاث، وكان الصحابة يقرءونه في أسبوع. فالأفضل في أسبوع، وإذا تيسر في الثلاثة الأيام فلا بأس، لكن مع العناية بالتدبر والتعقل والخشوع، وإذا قرأ الإنسان القرآن في شهر أو شهرين؛ فلا حرج لكن مع التدبر، وإذا رتب القراءة كل شهر يقرأ كل يوم جزءًا؛ فهذا حسن كما قال النبي ﷺ لـعبد الله بن عمرو: اقرأه كل شهر، فإن الحسنة بعشر أمثالها. فالمقصود: أن الإنسان يتحرى في قراءته الخشوع والتدبر والتعقل والاستفادة، سواءً قرأه في شهر أو شهرين أو أقل أو أكثر، لكن يكره أن يكون أقل من ثلاث، أقل شيء ثلاثة أيام يقرأه في ثلاثة أيام ولياليها في كل يوم وليلة عشرة أجزاء، هذا أقل ما ورد. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
أختنا تقول: إن لها أقارب يحتاج السفر إليهم ما يقرب من أربع إلى خمس ساعات، وذلكم يتعبها كثيرًا، هل عليها من إثم إذا تأخرت عن زيارتهم، ترجو التوجيه؟
جواب
لا إثم عليها، ولا يجب السفر -الحمد لله- صلة الرحم تكون بالمكاتبة، وبالهاتف من طريق الهاتف -التلفون- ومن طريق البرقية، والتلكس الذي حدث أخيرًا وعرفه الناس، الأمر في هذا واسع والحمد لله، الواجب الحذر من القطيعة، ووجوب صلة الرحم بالمستطاع وبالميسور وبالمتعارف، والحمد لله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يسأل سماحتكم فيقول: هل يجوز تأخير الأذان بخمس دقائق لعذر؟
جواب
الأمر واسع الخمس الدقائق قليلة لا يضر إذا شغل بشيء، ولكن الأحوط والأولى للمؤمن أن يحافظ حتى يؤذن مع الناس، والتأخير خمس دقائق أو ثلاث دقائق لا يضر إن شاء الله. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول السائل من اليمن: الإسلام أمر بصلة الرحم، لكن ما هي الرحم المأمور بصلتها، هل هم الأقارب كالعمة والجدة والخال مثلًا، أم كل من يمت للإنسان بصلة؟
جواب
الأقارب هم الرحم، أبوك وأمك وأجدادك وأولادك وأولادهم والإخوان وأولادهم والأعمام وأولادهم والأخوال وأولادهم الأقرب فالأقرب، «قيل: يا رسول الله! من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب كل من كان قريب هو أولى بالصلة، ومنهم الأخوال والأعمام وأولادهم. نعم.
-
سؤال
من أسئلة هذا السائل يقول يا سماحة الشيخ: ما حكم الصلاة عند المطر؟ هل يقول المؤذن: صلوا في رحالكم؟ وهل يجمعون؟
جواب
إذا كان فيه مشقة قال: (صلوا في رحالكم) لا بأس، وإن جمعوا فلا بأس، الظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا كان فيه مشقة، مطر فيه مشقة، أو دحض في الأسواق ومشقة في الأسواق. نعم. كل هذا جاءت به السنة عن النبي ﷺ. نعم.